منتديات الشعر العربي
أهــــــــــــــــــلا ً وسهــــــــــــــــلاً

أخي: .........

اسمح لي بأن أحييك .. وأرحب بك

فكم يسرنا ويسعدنا انضمامك لعائلتنا المتواضعة


وكم يشرفني أن أقدم لك .. أخـوتنا وصداقـتـنا



التي تنبع من قلوب

هذا المنتدى السامي

أهــلا بك

منتديات الشعر العربي

الشــعــر العربـــــــــــــي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ديوان (عود الثِّقاب) للشاعرة الدكتورة كوكب دياب

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
المدير العام
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 95
تاريخ التسجيل : 31/07/2013
العمر : 49

مُساهمةموضوع: أمّي هي الفرض..   الثلاثاء مارس 24, 2015 9:50 am

أمّي هي الفرض

مـــــاذا أتـــحــدّثُ عــنـهـنّـهْ
لا شـــيءَ هــنـا لـولاهـنَّ..هْ

مـــاذا أتــحـدّثُ عــن أمّــي،
عـن أمّـكَ، عـن رُسُـلِ الجَنَّةْ

عــنْ نـبـعِ حـنـانٍ، عـنْ روحٍ،
بـحـنـايـا الــصّـدْرِ لــهـا أنّـــةْ

عـــنْ حــبٍّ هــنَّ لــه شِـعـرٌ
والــشِّـعْـرُ بِــهــنَّ لـــهُ رَنّـــةْ

عـــنْ ريـشـةِ فـنّـانٍ أرْســى
بــجــراحِ الـقـلـبِ لــنـا فــنّـهْ

عــنْ كــلِّ ربـيـعٍ، عـنْ وطـنٍ
مِــــن كــــلِّ جـمـيـلٍ كــوّنَّـهْ

فَـرسَـمْـنَ الـكـونَ شَــذا وردٍ
وبـــلــونِ الــفَــرْحـةِ لــوّنَّــهْ

وجـعـلْـنَ الـقـلـبَ لـنـا وطـنًـا
وشَـغافَ الـقلبِ اسـتَوْطنّ..هْ
***
كــمْ تـمـلكُ مــنْ قـلـبٍ حـبًّا
أخـــتًـــا أو بــنــتًـا أو كَـــنّــةْ

أو زَوْجًــــا إن تُـخْـلِـصْ يــومًـا
تَــرْجِـعْ فـــي آخَـــرَ مُـمْـتَنّةْ!

فــالأمّ هــي الـحـبُّ الأعـلى
وســوى ذا الـحـبِّ بــهِ إنَّ..هْ

أتَـظـنُّ لـهـا نُـسَـخًا أخـرَى؟!
بــل أمّــكَ أعـظـمُ مـنْـهنَّ..هْ

فـحـنـانُ الــنـاسِ بـأجـمعِهمْ
لا يَـــعْــدِلُ مِـــــنْ أمٍّ حَــنَّــةْ

لــلــكـلّ عـــطــاءٌ مَــمــنـونٌ
وهـــيَ الـمـعْـطاءُ بــلا مِـنّـةْ

هِــيَ رُوحُ الــرُّوحِ بــلا شَــكٍّ
وطـريـقٌ شُــقَّ إلــى الـجَـنّة

فــانـظـرْ لِــفــراخِ الــطـيـرِ إذا
مـــاتــتْ أمّــــاتٌ فــيـهـنَّ..هْ

هَــــبْ أنَّ الــخَـلْـقَ بــــلا أمٍّ
مِـــنْ إنـــسٍ كــانـوا أو جِـنّـةْ

أفَـتَـلْقَى فــي الـدّنـيا روحًــا
لــم تَـصدرْ يـومًا عـنهنَّ..هْ ؟!

هـــــنَّ الــدنــيـا بــحـلاوَتِـهـا
وجـــنـــانُ اللهِ رضـــاهُــنَّ..هْ

ومـلائـكةٌ فــي الأرض وفــي
الــفــردوسِ الأعــلـى زَيّــنَّـهْ

مـــنْ ظـــنَّ يـعـيـشُ بــلا أمٍّ
قـدْ أخـطأ فـي الـمولَى ظـنَّهْ

قـــــد أُرْسِــــلَ آدمَ لـلـدنـيـا
هـــو عـــاشَ طــويـلاً لـكـنّـهْ

ما إنْ أمضى في الأرضِ زمانًا
حـتّـى اشـتـاق إلــى الـجَنّةْ
***
مـــــاذا أتـــحــدّثُ عــنـهـنّـهْ
لا شـــيءَ هــنـا لـولاهـنَّ..هْ

إن كــانَ الـحـبُّ عـلى حـرفٍ
فـــبِــدونِ حُـــــروفٍ أعْــلـنّـهْ

أو غــاب الـحـبّ عــن الـدنـيا
فــبــغـيـرِ شــــــروحٍ بَــيَّــنَّـهْ

وكـتـبنَ الـحـبَّ عـلـى صــدرٍ
وبــــــلا عـــنـــوانٍ عَــنْــوَنَّـهْ

وبــغــيـر ســـطــورٍ أو قــلــمٍ
وبِـــــــــدُونِ دَواةٍ دَوَنًّـــــــــهْ

وبــغـيـر مــعـلّـمِ إحــســاسٍ
عــلّــمـنَ الـــحــبَّ ولــقّــنَّـهْ

إنْ خُــفْـنَ عـلـى ولــدٍ يـومًـا
فـــبــآيِ الــمـولـى حَــصّـنَـهْ

وجـعـلـنَ الـقـلـبَ لــهُ مَـلْـجا
وبـجـفـن الـمُـقلةِ قــدْ صُـنّـهْ

والـقـلـبُ بـهـنَّ بــلا مَـضـضٍ
يـــزهــو بِــجــراحٍ أثْــخـنَّـه؟!

فـي الـجسْمِ عـذابٌ موصولٌ
وَعــــذابُ الـمُـهـجـةِ أدْمَــنَّـهْ

وإذا أُغْــضِـبْـنَ فــمـا غــضَـبٌ
إلاّ وَبِـــــحُــــبٍّ ســـكَّـــنَّـــهْ

فَـالـحبُّ الأبـيضُ فـي دَمِـهنَّ
لـــيـــومٍ أسْــــــودَ خَـــزّنّـــهْ

كــمْ حِــبٍّ خــانَ وكـمْ خِـلٍّ!
ويـخـونُ الـكـلُّ ومــا خُــنَّ..هْ

فـبِـهِـنَّ إنِ ابـتـسمَتْ ســاعٌ
أو ضـــاعَ الـعـمـرُ لَــنـا كُــنَّـهْ

إن يـغـضبْ ربُّــكَ مــن ذَنْــبٍ
فَــــارْجُ الـغـفـرانَ لـديـهـنّ..هْ

مــا كــان بـذلـكَ مِــنْ شِـرْكٍ
لــــكــــنّ اللهَ جــــزاهـــنَّ..هْ
***
يــــا لائـــمَ نـفـسـيَ لـكـنَّـهْ
لا يَـعـلـمُ أنّـــيَ... أو أنّـــهْ...

أتـــلــومُ فـــــؤادًا مـخـتـلِـفًـا
وبــنـاتُ الـرّحـمـةِ يَـقْـطُـنَّهْ؟!

وتُــعَــذِّبُ أمّـــكَ فـــي بُــعْـدٍ
لِـتـنـالَ بِـمَـقْـرُبَتيْ الـجَـنَّة؟!

أَيَـــضِــنُّ عـــلــى أمٍّ قــلــبٌ
لِـيَـمُـنَّ عَــلَـيَّ بـمـا ضَـنَّـهْ؟!

وتَــقــولُ: الـسّـنّـةُ أنَّ وأنْ...
فـأضعتَ الـفرضَ مـعَ السُّنَّة!

مــا الـسـنّة أن تُـحـييْ ولـدًا
وبـــنــاتُ الـــدهْــر يُــكَـفّـنّـهْ

ألــسُّــنّـةُ أن تــرعــى أمًّــــا
كــانــتْ تــرعـاكَ بـــلا مِــنّـةْ

أوْ تَـنـهلَ مِــن هَــدْيٍ عـلـمًا
فـالـعـلمُ مــع الـتـقوى جُـنّـةْ

أوْ تُــكْــرِمَ أهــلَــكَ إحـسـانًـا
وَتُــقَــدِّرَ فـــي كـــلٍّ سِــنّـهْ

بـــلْ فـــرضٌ ذاكَ بــهِ حَـتْـمًا
تَـجـتازُ الـسَّـفْحَ إلــى الـقُـنَّةْ

لـــو كــانـتْ أمُّــكَ مِــنْ نــارِ،
بـالـنار وصـلْـتَ إلــى الـجَنّةْ!

مـــنْ يَــبْـنِ بــلا أصْــلٍ بـيـتًا
فــبـنـاتُ نــعــوشٍ يَـسْـكـنَّـهْ

فـارْحلْ عـن درْبيَ، كي أرتاحَ
فــلــيْ أعــصــابٌ أُوْهِـــنَّ..هْ

مــا وافــقَ شــنٌّ مِـنْ طَـبَقٍ
إنْ لـــمْ يـألَـفْ طَـبَـقٌ شَـنَّـهْ

فـالـوحْدةُ خـيـرٌ مِــن أحــلامٍ
قـــبــلَ ثُـــــوِيٍّ يَــظْــعَـنَّ..هْ

فــكـثـيـرٌ أنَّ مَــعــيْ أمّــــي
وقَـلـيـلٌ لــوْ عـقْـليْ"جُنَّ"..هْ

حَــرفــانِ كَــأنّــا مُــــذْ كــنَّــا
فـيـهـا أدْغِــمـتُ بِـــلا غُــنَّـةْ

مــا جـئـتُ إلــى الـدنـيا أمًّــا
بـــل خـــادمَ أمّـــيَ مُـمْـتَنَّةْ

فــبِـهـا نــلـتُ الـدنـيـا وبــهـا
إنْ شـــــاء اللهُ أرَى الــجَــنَّـةْ

أتـظَـلُّ تَـقول: "الـسّنّةُ أنْ..."
فَـنَسيتَ الـفرضَ بما أنَّهْ...؟!

مــا اسْـتَـنَّ طـريقًا مِـن أحـدٍ
وأتـــمَّ مَـبـادئَ مــا اسْـتَـنّهْ!

ألــسُّــنّـةٌ مَـنْـهـجُـنـا لــكــنْ
بـالفرضِ شُـغِلتُ عـن السُّنةْ
***
د. كوكب دياب
21 -3 - 2015


عدل سابقا من قبل المدير العام في الأحد مارس 20, 2016 11:07 am عدل 5 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 95
تاريخ التسجيل : 31/07/2013
العمر : 49

مُساهمةموضوع: سرّ الغياب   الخميس مارس 26, 2015 11:02 am

سرّ الغياب

هو:

يـــا ربُّ مـــا لـلـكـوكب الـــدّرّيّ غـــابْ؟
مَــنْ لــي سِـواكَ مـفسِّرًا سـرَّ الـغيابْ؟

مـــــا لـــــي أراهُ ولا أراه كـــــأنّ فــــي
قـلـبي حـجـابًا مُـسْـدَلاً فـوق الـحجابْ؟

هَـلْ وَجْـهُــهُ مُــسْـتـعْـصِـمٌ بــسَــمـائـه
ويَـزيـدُهُ حَـجْـبًا عــن الـعـينِ الـسَّـحابْ؟

أو أنّ مَــــنْ يـصْـطـادُنـي فــــي مــائــهِ
هُوَ وَالـورى يَـحْثونَ فـي وجـهي الـترابْ؟

أو أنّ فـــي عـيـنيَّ قــدْ فــاض الـعَـمَى
أو ربّــمــا فـي قـلـبـهِ طــفَـحَ الـعِـتـابْ؟!

مـــاذا دَهـــاهُ كـــيْ يُـشـيـحَ بِـوَجـههِ!؟
هـلْ كـان لـي فـي بُعْدِهِ بعضُ العِقابْ؟!

مـــا عـــادَ يـنـشـرُ حـولَـهُ دِفءَ الـشـتاءِ
ويَــنْـثـرُ الـنـسـمـاتِ فــــي أنــفـاسِ آبْ

أعْــيــا ســؤالــيْ عــنـه كـــلّ وسـيـلـةٍ
حـتـى بَـلـغْتُ بـصـمْتِهِ الـعَـجَبَ الـعُجابْ

كــــم مـــرّةٍ عـــاد الــسـؤالُ مُـنَـكّـسًا!
ويَزيـدُنـي الصمتُ اضطرابًا في اضطرابْ!

والــنـارُ فـــي صـــدري تُـحـرّقُ أضـلـعي
وأخــافُ تَـصْـحَبُني إلــى يـومِ الـحسابْ

أيُــعــاقَـبُ الــمَـصْـلِـيُّ نـــــارًا مــرّتــيـنِ
يُــسـامُ فـيـهـا كـــلَّ أنـــواعِ الــعـذابْ؟!

لا يـــعـــرف الـــنــارَ الـــتــي كــابـدْتُـهـا
مــنْ كـان ظـنَّ الـنارَ نـورًا فـي الـشِّهابْ

فـسـألْتُني: هـلْ فـي الـجَوابِ خـطيئةٌ؟
مَـنْ ذا عـلى الأفـواهِ قدْ ضرَبَ الحجابْ؟!

مـــــاذا... إذا حــاوَرْتُــه وجــهًــا لــوجــهٍ
أوْ إذا جــــاوَرْتُــــه بــــابًــــا لــــبــــابْ؟!

أرسـلـتُ مــن قـلبي سـحائبَ صَـرْختي
وبَـرَقْـتُ.. لـكـنْ لا هـطولَ مِـنَ الـضبابْ"
***

هي:

عُــذرًا أخــي فـاسْـمَعْ لِـصَـمْتي صـارخًا
مــا عُــدْتُ قــادرةً عـلـى نُـطْقِ الـجوابْ

إنْ كــنْـتَ تَــقْـرأ مـــنْ غـيـابي أسْـطُـرًا
فـأنـا كـتـبتُ الـصـمتَ فـي ألْـفَيْ كـتابْ

فــاقــرأ بــهـا صَـمْـتـي بِـــدونِ مُـفَـسِّـرٍ
فـالـصمتُ أبـلـغُ مــنْ بـلاغـاتِ الـخِـطابْ

إنْ كــانَ لــي فــي الـبعدِ ظـاهرُ رَحْـمةٍ
فــالــقـرْبُ ظــاهــرُه وبــاطـنـه عــــذابْ

بَــلْ إنَّ لــي فــي الـبُـعْدِ كـشْفَ مُـزَيَّفٍ
وَالــبــعْــدُ أحــيــانًــا دنُــــــوٌّ واقـــتــرابْ

لا تَــشْـكُ نــيـرانَ الـجـوى عـنـد الـنّـوى
مــا دام فــي الـنّـيرانِ قـلـبٌ مِــنْ تُـرابْ

مــنْ يَـصْـلَ كَـالـنارِ الـتـي فــي داخـلي
أعــفــاهُ مــنـهـا ربّـــهُ يـــومَ الـحـسـابْ

فَاللهُ لا يُـــصْـــلــيْ بــــنـــارٍ مـــرّتــيْــنِ
مَـــنْ اصْـطَـلَى فــي صَــدْرهِ نــارًا وذابْ

أيـــجــوزُ أن يَــحــيـا بــقــلـبِ جــهــنّـمٍ
مَـنْ كـانَ شَـقَّ لـنارها في القلبِ بابْ؟!

قَـــدْ طـــابَ عــيـشٌ فــي جـهـنّمَ مــرّةً
لـوْ كـانَ جـمرُ جـهنّمٍ فـي الـعيشِ طـابْ

طــوبــى لــمـنْ بِـالـنـار حُـــفَّ طـريـقُـه
ثـــمّ اصْـطـلـىْ بِـجَـحـيمِها حَــيًّـا فَـتـابْ
***

...................... د. كوكب دياب
30 -7- 2014



عدل سابقا من قبل المدير العام في الإثنين سبتمبر 05, 2016 8:58 am عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 95
تاريخ التسجيل : 31/07/2013
العمر : 49

مُساهمةموضوع: متكبّرةْ   الثلاثاء أبريل 14, 2015 2:08 pm

متكبّرةْ

يــــا طــارقًــا بــابــي إلــيــكَ الـمـعـذرَةْ
لا تَـحْـسَـبَنّيَ فـــي الــجـواب مُـقـصِّـرةْ

مَـنْ أنـتَ؟ مـعتصمٌ؟ صـلاحُ الـدين؟ منْ؟
هــلْ عــادَ مَــن تـحـتَ الـثـرى لـيُحرّرَه؟

لا، لا فــــذلـــك مــسـتـحـيـلٌ بـــاطـــلٌ
فـارجـعْ فـلـستُ عـلـى جـوابِكَ مُـجْبَرة!

مَـــنْ كـــانَ مـثـلَـكَ غـارقًـا فــي مَـوْتِـهِ
لـــم يَـسـمـعِ الــرّدَّ الـجـميل ولــم يَــرَهْ

إنّ الـــجــوابَ مُــعَــقّـدٌ يـــــا قــاصــدي
والــمَـهْـرُ أكــبَــرُ ثَــــمَّ مِـــنْ أنْ تَــقْـدِرَهْ

وفّــــــرْ عــلــيــكَ مُــقــدَّمًــا ومُـــؤخَّــرًا
واحـــفــظ قـنـاطـيـرًا لــديــكَ مـقـنـطـرة

فـالـمـهْر أغــلـى مِـــنْ تــولّـي مَـنْـصبٍ
وأعــــزُّ مِــــنْ مُــلْـكٍ يـــزولُ وَدسْــكَـرةْ

تـــحـــريــرُ أوطــــانـــي مُـــقــدّمُــهُ ولا
ضـــيـــرٌ إذا كـــــانَ الـــفــؤادُ مُـــؤَخَّــرَهْ

مَـــنْ كــانـت الــجـوزاءُ مــوطـئَ نـعْـلِها
فــالـروحُ أرخـــصُ مـــا تــرى أن تُـمْـهَرهْ

أتـحـبُّـني؟! إن كـــان حَــقًّـا مـــا تَـــرى
فَـالـحبُّ فــي زمــنِ الـخـيانةِ مـسـخرة!

أوَتُــظــهِـرُ الـــحــبَّ الــنــقـيَّ بـلـفـظـةٍ
تُـخـفيْ بـهـا مــا تـسْتَحي أن تُـظهِرَهْ؟!

فـــإلامَ يُـضْـمِــرُ عــكـسَ مــا يـلـغو بــهِ
مَـــن كــان يُـظْـهِر فِـعْـلُهُ مــا أضـمـرَه؟!

لا، يـــا أخــي، لا، لـسـتُ أرضــى مَـيِّـتًا
أَلِـــفَ الـخـيـانَةَ وهْـــوَ يــرجـو الـمـغفرة

مــــا لــــي أراكَ، إذا رَدَدْتُــــكَ، غـاضـبًـا
وتــقــولُ عــنّــي: "دائــمًــا مـتـكـبّرة"؟!

أتَـــكــبُّــرٌ وأنـــــــا مُـــجـــرَّدُ نــســخــةٍ
مِــن ذا الـتـراب إلــى الـتراب مُـسيّرة؟!

وَتـقولُ لـي "قـال النّبيْ.." " قال الإله"..
كــأنّــمـا الأقـــــوالُ فـــيــك مـــقــرّرة!؟

قـــــال الــنـبـيْ: إن جــاءكــم رجــــلٌ..
ولـكـنْ لــم يـقـلْ إنْ جـاءَكـمْ يَـومًـا مَـرَهْ

أنّـــــى لِــعَـيـنـي أنْ تـــبــدّلَ كــحْـلَـهـا
مَــرَهًـا وتـبـقـى بــعـدَ ذلـــك مُـبْـصـرَةْ؟

لا تُـعْـطـنـي دَرْسًــــا لأحــفَــظَ سُــنَّــةً
فــالـفـرضُ يـشـغـلُـني وربّــــيَ قــــدّرَهْ

أنــــا حــــرَّةٌ فــــي دَرْسِ مــــا أخْــتـارُهُ
وَحَـفِـظْـتُ مِــنْ كــلِّ اخـتـصاصٍ أجْــدَرَهْ

وَاخْـتَـرْتُ مِــنْ سُـنَـنِ الـحـياةِ حِـسـانَها
لا يــظـلـمُ الـرَّحـمَـنُ مَـــنْ قـــدْ خَــيَّـرَهْ
******
أتــقــولُ لــــي رجــــلٌ ولــــم أرَ مــــرَّةً
قُـدْسًـا مــن الأقــداس كـنـتَ مُـحـرِّرَهْ؟!

لا يـــــا أخـــــي مــــا أنــــت إلا جُــثّــةٌ
فــوق الـثـرى تـمـشي إلـيْـها الـمقبرة؟

مــــا أنــــتَ إلا خــاتـمٌ فـــي إصـبـعـيَنِ
وبـاسْـمِـكَ الـشـيـطانُ يَـعْـقِـدُ خِـنْـصَـرَهْ

فـــإلامَ تــزهـو فـــي الــكـلامِ وتــدّعـي
أنّ الـــرجــولــة مـــنــكــمُ مــتــحــدّرة!

وإلامَ جُـــبْــنُــكَ ضـــــــاربٌ أطْــنــابَــه؟
والــقـلـبُ يــبـلـغ أبْــهَــراهُ الـحـنـجـرة!؟

أتَــقــودُ صــوتًـا فـــي الــهـواءِ عـرمْـرمًـا
وتخافُ، إن حَمِسَ الوغى، حَمْسَ الذُّرَةْ؟

فَــتَـعُـودَ فــــي حُــمُــرٍ كـطـائـرِ صِــفْـرِدٍ
فـــرّتْ عــلـى أعـقـابها مِــن قـسْـوَرة؟!

أمِـــنَ الــرجـالِ تــقـولُ لـــي مـتـفاخرًا؟
مــا عــدتُ ألـقى فـي الـرجولةِ مَـفْخَرة!

لـم يَـبقَ مـن صفةِ الرجالِ سوى المجازِ
وبـــعــضِ أســـمــاءٍ هـــنــاك مُـــذكّــرة

لـــم يـبـقَ مـنـها غـيـرُ مــا نـلـقاه فــي
الـشـاشاتِ فـي بـعض الـرسومِ مـصوَّرَةْ

ومــلامــحٍ خــلــفَ الــسـطـور عـقـيـمـةٍ
وبــطــولـةٍ بـــيــن الــنـصـوصِ مُـبـعـثـرة

لــمْ ألــقَ فــي غـيـر الـمـشاهِدِ فـارسًا
لـــم ألـــقَ فــي غـيـرِ الـقـصائدِ عـنـترة

إن كــان فــي الـنـسوانِ عَــرْضُ مَـنـاظرٍ
فـانـظـرْ تَــجِـدْ كـــلّ الـرجـولةِ مَـنْـظَرةْ؟!

طــولٌ وعــرضٌ فــي الـهـياكلِ، والـقلوبُ
مــــن الـطـحـالـبِ، والــعـقـولُ مُــخـدّرة

أوَيَــجْـعَـلُ الــصَّـقْـلُ الـمـعـادنَ جــوهـرًا
إنْ لــمْ يـكـنْ قـلـبُ الـمـعادنِ جـوهرة؟!

فـي الأمـسِ كـانَ صـدى الرجالِ بفعلهمْ
والـــيـــومَ فِــعْــلُـهـمُ مـــجــرَّدُ ثـــرثــرة

فــاذهـبْ تـعـلَّـمْ بــعـضَ أحـكـامِ الـرجـو
لــةِ، لــنْ يُـفـيدَكَ كــلُّ فـقْـهِ "الـجَنْدَرةْ"

ومــتــى رجَــعْــتَ بِــمـا أوَدُّ، وَجَـدْتَـنـي
ووَجَـــدتَ أنّـــي لـــمْ أكُـــنْ "مُـتَـكـبّرة"
******
أيـــــــنَ الــــرّجـــالُ ولا أرى إلا جَـــمَـــا
جِــــمَ أَبْـــــدُنٍ مــأجــورةً مـسـتـأجـرَة؟!

هــــــمْ آلــــــةٌ،.. بــرنــامـجٌ مــتــحـرِّكٌ
رَخْـــــوُ الــعَـريـكـةِ والــدمــاءُ مُــحَـجّـرةْ

بَـــرنـــامــجٌ أودَى بـــــــهِ الــتّــحــديـثُ
والـنّسَخُ الـتي فـي الـسُّوقِ تـلكَ مُزوّرةْ

حــتّــى الــتــي كــنّــا قــرَأْنــا مَـجـدَهـا
مــنـذ اشـتـرَوهـا.. لـــم تَــعُـدْ مُـتَـوَفَّـرةْ

فـــهُــمُ الـــرّجــالُ ولا رجــــالَ كــأنّـهـم
صُــوَرٌ عـلـى خـشـبِ الـحـياةِ مُـسَـمّرة

الــكــلّ يــغـرَقُ فـــي الـعـيـونِ مـجـذِّفـاً
وشــراعُـهُ رَمْــشٌ وبَـعـضُ "الـمَـسْكَرةْ"

وتَــــراهُ فــــي سُــفُــنٍ مــــن الأهْـــواءِ
يُــبْـحِـرُ والـغـرائـزُ فــيـه دَوْمًـــا مُـبـحِـرة

فـــــي كـــــلِّ وادٍ هــائــمًـا مُـتـعـطِّـشًا
وســـرابُ إكـسـيرِ الـهـوى قــدْ أسْـكـرَهْ

عــجـبًـا لــــهُ لــــوْ شــــاء يـنـصـرُ ربّـــهُ
لأقــــامَ فــــي نــزَواتِــهِ كــــي يَـنـصـرَهْ

يَـــرْجــو بِـــهــا أمـثـالَـهـا فــــي جــنّــةٍ
يــــا وَيْــلَـهُ إن لـــمْ يَــنَـلْ مـــا اُخْــبِـرَهْ!

إنْ جـــــاءَ فـــــي الـــقــرآن والإنــجـيـل
والــتــوراة مــــا يَـلـغـو بـــهِ فـالـمَـعْذرةْ!

مــــا كــــلُّ مــــا يَــقــراه كـــانَ مُـبَـيَّـنًا
إنْ كــــانَ بــالأهــواءِ يَــشــرَحُ أســطـرَهْ
******
أيـــنَ الـرجـولـةُ وهْـــيَ تُـسْـلِمُ أمـرَهـا
كـــيــفَ الــتــدبُّـرُ والأمـــــورُ مُـــدَبَّــرة؟

هــــــرْجٌ ومـــــرْجٌ ســـائــدان بــأرضــنَـا
والـــكـــلّ يــفــتـحُ لــلـعَـدالـةِ مَــقــبـرة

والـــعــرْبُ يـــذْبَــحُ ثَــورُهــم ثـيـرانَـهـم
والــكــلُّ يــغــرزُ فــــي أخــيـهِ خـنـجـرَه

جَـمَـعَـتْـهمُو كُــبــرى الـمَـسـائلِ لــكـنِ
افــتــرَقـوا لِـمـسـألـةٍ هــنــاكَ صُــغَـيَّـرةْ

حَــتّـى الـسـلامُ أتَــى يـبـيعُ ويَـشـتري
يــســتــوردُ اســتــقـرارَهـم لــيُــصَــدِّرَهْ

مـتـقـمِّـصًـا فــــي كــــلِّ شــــرٍّ قــــادمٍ
وســيـوفُـهُ لـلـقـتـلِ دومًــــا مُــشْـهَـرَة!

والـفـتْـنـةُ الـحـمـقـاءُ تَــنْـصِـبُ خَـيْـمَـها
نُــصْــبَ الــعـيـونِ مُـقـيـمةً مـسـتـعمَرةْ

والــبــعـضُ يــقــتـلُ بــعــضَـهُ مـتـعـمِّـدًا
وتـــرى الــوجـوهَ بـفـعـلِهِمْ مـسـتبشرة

مــــا فــتـنـةٌ أقــــوى عـلـيـهمْ مِـنـهُـمُو
أمُــقَــدَّرونَ هُــمُــو لَــهــا و"مُــقـدَّرةْ"؟!

أتَـــشــقُّ أبـــنــاءَ الـــتــرابِ خَـــدائِــعٌ؟
قُـتِـلَ الــذي يـسـعى بِـهـا، مــا أكـفرَه!

ألـــلّــهُ أكـــبــرُ مــنـهـمُـو، مــــنِ كــــلّ
إِمَّــعَــةٍ يــقــودُ إلــــى الـخـيـانةِ إِمَّـــرَةْ

قـــــدْ مـــزّقــوا الأوطــــان والإنــســانَ،
والـحـرّيـةُ الـحـمـراءُ تــحـت "الـطَّـنْجَرة"

والـقِـدْرُ تَـغـلي والـطّـعامُ مــن الـحـصى
سَــقــيًـا لأيّـــــامِ أكـــلــتَ "مُــجَــدّرة"!
******
فَـــإلامَ يـبـقـى الــوَهْـمُ يـلـبَسُ حُـلْـمَنا
والــخـيْـبـةُ الــكــبـرى بـــنــا مــتـكـرّرة؟

فَــيُـعَـلّـلَ الأحْــيــاءُ بــالـمَـوْتِ الــرَّغـيـدِ
تَــعَــلُّـلَ الــمَــوتَـى بِــحَــبّـةِ سُّــكّــرة؟

والــحِـقـدُ فـــي الـدنـيـا يُــكـرِّرُ نـفـسَـه
فـــارِجِــعْ إلـــــى تــاريـخِـه وَانــظــرْ وَرَهْ

هـــــلاَّ رأيـــــتَ بــــأمِّ عــيـنِـك رابــحًــا
يُــلـغـي بـضـاعـتَـهُ ويـكـسـرُ مـتْـجَـرَه؟!

قــــدْ حــقّــقَ الــربـحَ الـسـريـعَ بـفـتـنةٍ
وعـــلـــى أخـــيــكَ أعَــنْــتَـهُ لــيــدمّـرَهْ

وَبــنــى بــــك الـشـيـطانُ قــاعـدةً لـــه
وأقـــامَ فـــي كـــلِّ الـمـفـاصلِ مــجـزرَةْ

فَـخـسرتَ فــي يــومٍ فـقطْ مـا لـم يـكنْ
فــي ألــف عــام، لـو تـعي، أن تـخسَرَهْ

مـــــنْ خـــــانَ مـــبــدأهُ لأمْـــــرٍ مــــرّةً
أحـــكـــامَ إعــــــدامٍ يـــنــالُ مـــؤخَّــرةْ

لا ثـــورَ أبــيـضَ فـــي الـعَـراءِ ولا ســواهُ
ولــــمْ يــعــدْ أحـــدٌ لــكـي تـسـتـنفرَهْ!

والــــدربُ فــــي كــــلِّ اتّــجـاهٍ مُـغْـلَـقٌ
سِـــيّـــانِ فـــيــهِ تَـــقــدُّمٌ أو قــهْــقـرَة

مَــــنْ بــــاعَ أخْــوتَــهُ بـحـفـنـةِ أصــفــرٍ
بــاعـوهُ يــومًـا فـــي مَــزادِ الـسَّـمْسَرة
******
مــــاذا أكــلـتَ مـــنَ الــهَـوى إلا الــهَـوَا
وأصــابـعَ الــنَّـدَم الـــذي لـــنْ تَـقْـهَـرَهْ؟

مـاذا حـصدتَ مـن الـثَّراءِ سـوى الـثَّرَى؟
فـرجـعـتَ تـلـعـقُ مِــنْ عَــدوِّكَ خـنـصرَه

مــتـسـلِّـقًـا حـــبـــلَ الـــهــواءِ وأنـــــتَ
مــعــتَـصِـمٌ بـــــهِ تـــرجــوهُ ألاّ يَــبْــتُـرَهْ

يـــرمـــي إلـــيـــكَ فُــتــاتَــهُ وتــظــنّــهُ
يــأتــيْ إلــيـكَ بـخـبـزهِ كـــيْ تَـكـسِـرَهْ

أضَــرَبْــتَ أخــمـاسًـا بــأسـداسٍ، ومـــا
لِـحـسـابِ حـقـلِـكَ أن يُـطـابِقَ بَـيْـدرَهْ!؟

وَتـــظــنُّ يــومًــا أن سـتـلـبَـسُ تــاجَــهُ
وتَـصـيـرُ مِـــنْ بــعـدِ الـخـيانةِ قـيْـصرَه؟!

هــيــهـاتَ أن يَــصـفـوْ الــعَــدُوُّ لِــخـائـنٍ
يــكْـفـيـهِ رغْـــــمَ نــذالــةٍ أنْ يَــشـكـرَه

يِـكـفـيـهِ جــمْــعُ رُفــاتــهِ فـــي حــفْـرةٍ
ويـــدوسَــهُ بــحــذائـهِ كــــي يَــطْـمُـرَهْ

فَـيَـفِـيْهِ بـعـضَ جـزائِـهِ مــن جِـنْـسِ مــا
الـــحــفّــارُ وَدَّ لإخْـــــــوَةٍ أنْ يَـــحْــفِــرَهْ

مَـــن لـــمْ يــكـنْ فــيـهِ الأمــانُ لأهـلِـه
فــعـلامَ تَـأمَـنُـهُ الــعِـدى؟ مـــا أحـقـرَهْ!
******
يـــا بْـــنَ الــتـرابِ ولـــنْ تــعـودَ لِـغـيـرهِ
هــلْ حَــلَّ شـيءٌ فـي الـترابِ فـغيَّرَهْ؟!

مَـــــنْ كـــــانَ يــعـبـدُ ربَّــــهُ لــرَغـائـبٍ
يَــــــأْبَ الإلــــــهُ عــلــيــهِ ألاّ يَـــدْحَــرَهْ

لا تـــنــسَ أنّـــــكَ نــســخـة مــــن آدمٍ
مَــــنْ يَــنْــسَ أمْـــرَ اللهِ يَـهـجـرْ كــوْثـرَه

هــــلْ أنــــتَ راضٍ أن تُــكــرِّرَهُ لــتُـطْـرَدَ
مــرَّتــيـنِ مـــــنَ الــنـعـيـمِ فـتَـهْـجـرَهْ؟!

قــــدْ كـــانَ يــومًـا آمــنًـا فـــي سِــرْبِـهِ
وجــنـائـنُ الــمـولَـى لــدَيــهِ مُــسـخّـرة

حــتّـى أتـــى الـشـيـطانُ يَـفـتـنُ قـلـبَهُ
مُــتــنـكّـرًا فــــــي أَوْجُــــــهٍ مُــتَــنَــوِّرةْ

يَــنــهــاهُ عــــــن ربٍّ لــيـعـبـدَ غـــيــرَه
ويـعـودُ مــن حـيـثُ انـتـهى كــي يـأمرَهْ

مَـــنْ كـــانَ يَـنـسـى ربَّــهُ فَـبِـأيِّ حــقٍّ
يــبـتـغـي مِـــــنْ ربِّـــــهِ أن يـــذكــرَهْ؟!
******
الـــكــلُّ مـــنّــا مــخــطـئُ.. أوَنــصــلِـحُ
الـخـطـأ الـجـسـيمَ بـنـفـسِهِ فَـنُـكرِّرَهْ؟!

إن كــنـتَ عـامـلـتَ الـمُـسـيءَ بِـفِـعـلهِ
فـمتى يـزولُ الـسوءُ عـنْ سطحِ الكُرَة؟!

أحــســنْ إلــيــهِ وكُـــنْ بِـعَـفْـوِكَ بــادئًـا
لا عــفــوَ إلاّ مِــــنْ عــظـيـمِ الــمـقـدرةْ

أوَلَــــمْ تـــرَ الأخــطـاءَ إلاّ فـــي ســـواكَ
ولـــو أصـــابَ لَــمُـتَّ كـــيْ لا تُـعْـذِرَه؟؟

مـــــا دامَ ربُّـــــكَ ربَّـــــهُ فــاغـفـرْ لــــهُ
مـــا كــنـتَ تــرجـو اللهَ فـــي أن يَـغـفِرَهْ

وافــتَــحْ لــديــكَ بــكــلّ قــلــبٍ مَــنـزلاً
تَــلْـقَ الـقـلـوبَ عــلـى هَـــواكَ مُـعَـمَّرَهْ

وابْـــنِ الــحِـوارَ عـلـى الـتّـآخي والـرِّضـا
واجـعـلْ مــن الـحـبِّ الـمُـصَفّى مِـحْـورَهْ

وارْحــــمْ أخـــاكَ فــمَـنْ يُــحـاولْ قـتْـلَـهُ
بـيـديـكَ يَــبْـنِ عَـلـيـكَ حــدَّ الـمِـسْطرةْ

إنَّ الـــقـــويَّ إذا تَــحَــدَّتْــهُ الــخُــطـوبُ
بَــنَـى مِـــنَ الـحِـلْمِ الـمَـتينِ مُـعَـسْكَرَهْ

ودعـــا إلـــى الـحُـسـنى بِـغـيرِ طـريـقةٍ
لــــنْ يَــعْــدَمَ الــحــقُّ الــقـويُّ مُــؤثِّـرَهْ

كُـــنْ أنـــتَ أوَّلَ مَـــنْ يُــبـادرُ بـالـخُطى
مَـــنْ ســارَ فــي أَمْــرٍ عَـسـيرٍ يَـسَّـرَهْ!

كُــــنْ أنــــتَ أوَّلَ مَـــنْ يَـغـيـثُ بِـغَـيـثِهِ
لـيـسَ الـضـبابُ مــن الـغـيومِ الـمُمطِرة!

لا تَــعْـجـبِ انْ ألـفـيـتَ يــومًـا حــاسـدًا
مِــــنْ بــعــدِ ذاكَ رأى الـكـبـيـرَ فـأنْـكَـرَهْ

وحَــكــى الــحـمـارَ مَــحَـمَّـلاً أســفــارَهُ
ورأى الــرّوَيْـبِـضَـةَ الــصـغـيـرَ فــأكْــبَـرَهْ!

أرِهِ الـرجـولـةَ فـــي الـتـسـامحِ والــرضـا
أرهِ الــهــدى والـعـفْـوَ عــنـدَ الـمَـقـدرةْ؟

أرهِ إذا مـــــا جـــئْــتَ يـــومًــا غــاضــبًـا
كـيـفَ الـتـحكّمُ فـي الـهوى والـسيطرة!

أرهِ الــتّـراحُـمَ فــــي الــــورى فـأشـدّنـا
مَـــن كـــانَ جــسـرًا لـلـسلامِ لِـنَـعبرَهْ!

فـــــإلامَ إن قـــامــتْ قـيـامِـتُـنـا هـــنــا
فُـــتِــحَ الــحـسـابُ بــلـنْـدنٍ وبِــأنْـقَـرَه؟

وإذا تـــحــرّكــتِ الــمــطــامـعُ نَــحْــوَنــا
سـكَـنَـتْ عــلـى أعـصـابِـنا الـمـتـوَتّرة؟!

ومــتـى خـطَـوْنـا خـطـوةً نـحـو الـصَّـوابِ
تَـــعُـــدْ بـــنـــا خُــطــواتُـنـا مُــتَــعـثِّـرة!

وَلِـــــــكــــــلّ وَازرَةٍ وزارةُ أخـــــتــــهــــا
وعــلـى بَـنـيـها فـــي الـفـتوحِ مــؤزّرةْ؟!

والـــكــلّ يــســعـى طــالـبًـا كــرسـيَّـه
حــتـى ولــوْ فــوق الـصـحاري الـمُـقْفِرَة

ويَـعـيـثُ فـــي الـدنـيـا فــسـادًا أحـمـرًا
فـمتى يُـعافى الـقومُ مـن ذاك الشَّرَهْ؟!

فَــالــمـوتُ مــكــتـوبٌ عَــلـيـنـا وَحْــدَنــا
والـعـيشُ يُـمْحَى حـيثُ نَـكتُبُ أسْـطُرَه!

والــبُـومُ يَـبْـنـي فـــي الـضَّـمـائرِ وَكْـــرَهُ
والــجــهـلُ بــــاقٍ والــحـضـارة مُــدْبــرة

والــفـأرُ يَـقـرضُ فــي الـخـريطةِ راسِـمًـا
دُوَلاً مــــنَ "الـجـبْـنِ" الـلـذيـذِ مُـصَـغّـرة

ولــــكـــلّ واحـــــــدةٍ إلـــــــهٌ واحــــــدٌ
أّنَّــــى يُــوَحِّــدُ رَبَّــــهُ مَــــنْ عَــشَّـرَهْ!؟

ارجِـــــعْ وصَـــحِّــحْ.. إِنّ ربَّـــــكَ واحــــدٌ
مـــا لـــي أراه مـقـسّـمًا؟ مـــا أكــثـرَه!
******
يـــا بْــنَ الـتـرابِ ولـسْـتَ تُــدرِكُ كُـنْـهَهُ
أفــتُــدْرِكُ الــنُــورَ الـخَـفـيَّ فَـتَـسْـبُرَه؟!

مـهـمـا رأيـــتَ الــشـرقَ شُــوِّهَ وجْـهُـهُ
والــغـربَ يُـقْـحِـمُ فــيـهِ دومًـــا مـنْـخـرَهْ

فـلَـسوفَ تـبقى الـشمسُ فـيه مُـشِعَّةً
وتــظــلُّ تُــشــرقُ بــالـسَّـلامِ مُـظَـفَّـرةْ

والــحـقُّ يـبـسطُ فــي الـبِـلادِ شـعـاعَهُ
فــتـرى الـمَـدائـنَ مـــنْ ضــيـاهُ مــنـوّرةْ

لــــم يُــجْــدِ تــزويــرُ الـهُـويَّـةِ وَالــهـوى
فــقــلــوبُــنـا عـــربـــيّـــةٌ والـــتّـــذْكَــرةْ

مـــــاذا أقــــول وبَــحــرُ قــولــي نــافــدٌ
مــا عــادَ يـسْـكبُ حـبـرَهُ فـي الـمِحْبَرة

شَـــأْ مــا تـشـاءُ فـإنّـني مــا شـئـتُ إلا
مـــــا يَـــشــاءُ اللهُ لـــــي أن يُــظْــهِـرَهْ

إنَّ الــســلامَ قَـضـيَّـتـي يــــا قــاصــدي
مــن لــم يـكن فـي قَـدْرِها، مـا أصـغرهْ!

لــيـسَ الـرجـولـةُ فـــي الـتَّـنـاحُرِ إنّــمـا
فـــي سَـعْـيِـنا نـحـوَ الـسـلامِ لـنَـنْشرَهْ

فــاذهـبْ تـعـلَّـمْ بــعـضَ أحـكـامِ الـرجـو
لــةِ، لــنْ يُـفـيدَكَ كــلُّ فـقْـهِ "الـجَنْدَرةْ"

ومــتــى رجَــعْــتَ بِــمـا أوَدُّ، وَجَـدْتَـنـي
ووَجَـــدتَ أنّـــي لـــمْ أكـــنْ "مُـتَـكـبّرة"

د. كوكب دياب

في الذكرى الأربعين للحرب اللبنانيّة
13- 4- 2015


عدل سابقا من قبل المدير العام في الثلاثاء يوليو 19, 2016 1:57 pm عدل 8 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 95
تاريخ التسجيل : 31/07/2013
العمر : 49

مُساهمةموضوع: بلّغيه يا يمامة    الأحد أبريل 26, 2015 12:30 am

بلّغيه يا يمامة

بــلّــغـيـه يـــــا يــمــامـةْ
أنّ لـــلــحــبّ مــقــامَــهْ

إنّــمـا قـــولُ "اذكـريـني"
لــيـسَ لـلـحـبِّ عــلامـةْ

فــــإلامَ الــذِّكْــرَ يــبـغـي
والـلِّـقـا بــعـدَ الـقـيامةْ؟!

إنْ يَـسلْ عـنّي فَـقُولي:
قــدْ نـسـيتُ الإبْـتـسامةْ

ودمـوعـي فـي انـسكابٍ
مــســتـمـرٍّ كـالـغـمـامـةْ

كــلّـمـا ذكــــراه لاحـــتْ
زاد فـي قـلبي اضـطرامَهْ

وإذا مـــا الـطـيـفُ لــبّـى
سـلَّ لـي الـبُعْدُ حسامَهْ

رُبَّ حــــــــبٍّ يـــدّعــيــهِ
فـيـهِ صـدقٌ واسـتِقامةْ!!

غـيـر أنّــي فــي زمــانٍ..
أســـــألُ اللهَ الــسـلامـةْ

لـستُ مَـنْ يـرجو احتراقاً
أو عــــذابـــاً أو نـــدامـــةْ

كــلّ مــا أرجــو ارتـحالي
كــلّ مــا أرجــو الـكـرامهْ

ليس لي في الحبِّ حَوْلٌ
فـلْـيَـدَعْ عـنْــهُ الـمـلامـةْ

ولــيُـقِـمْ مِــنّــي بــعـيـدًا
عَــزَّ فــي قـلبي الإقـامَةْ

ولْـيَـقُلْ مــا شــاء عـنّـي
لستُ مَنْ يخشى كلامَهْ

قــدْ يَــرى الأشــواكَ وردًا
مَــنْ رأى الـمـوتَ أمـامَـهْ

وإذا مــــا قــــالَ شــعــرًا
فـلـتـقـولي يـــا يـمـامـةْ:

دمـــتَ بــحْـرًا لـلـقـوافي
وبِــوَجْـه الـشِّـعرِ شـامـةْ

إنّــمــا الــحــبُّ اعـتـقـادٌ
أخـلـصَ الـقـلبُ الْـتِـزامَهْ

لــيـسَ شــعـرًا أو كـلامًـا
أحْــكَـمَ الــمـرْءُ انـتِـظامَهْ

إنّ لــــي قــلـبًـا سَــويًّــا
قــد جَــلا عـقلي ظـلامَهْ

لـمْ يَخِبْ في الحبِّ قلبٌ
نَــصَّــبَ الـعـقـلَ إمــامَـهْ

إنّــــمـــا لــلــعــقـلِ درْبٌ
أحـــسَــنَ اللهُ خِــتــامَـهْ

9- 11 – 2013
د. كوكب دياب


عدل سابقا من قبل المدير العام في الأحد مارس 20, 2016 11:10 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 95
تاريخ التسجيل : 31/07/2013
العمر : 49

مُساهمةموضوع: أغلقْ حسابك..   السبت يونيو 13, 2015 9:07 am

أغلقْ حسابك

أغـلـقْ حـسـابَكَ يــا فــؤادي وارْتـحِ
خَـــلِّ الــرّيـاحَ تَـثـورُ والـعَـبْ وامْــرَحِ

وحــذارِ أن تـنسَى الـكُوَى مـفتوحة
إنّ الـرّيـاحَ مـتـى عَــوَتْ لــمْ تـمـزَحِ

فـالـفَـيسُ مـفـتـوحٌ وبــعْـض كـلابـهِ
مـسـعـورةٌ فــي بـابِـهِ لا تـسْـتحي

أغْــلِـقْـهُ فـــورًا إنْ يَـجِـئْـكَ بــطـارقٍ
وَلــغـيـرِ أقــمــارِ الـسّـمـا لا تَـفْـتَـحِ

واجـمَـعْ مِـنَ الـضِّيفانِ مَـنْ بِـالصّدقِ
صــانَ حـروفَـهُ وذَوي الـنّـذالةِ إِطـرَحِ

وامـنحْهُمُو شَـرَفَ الـصداقةِ وحدَهمْ
وســوى الـخَـلوقِ كَـخُـلْقِهِ لا تَـمنَحِ

حَـلِّقْ بِـهمْ كـالطيرِ فـي كَـبِدِ الـفضا
واهْــتِـفْ بـأنْـغـامِ الـغـمائِمِ واصْــدَحِ

ومَــنِ ابـتـغى مِــن دونِ ذلـك بُـغْيَةً
فـإليكَ بـالمِمحاةِ فـاشطُبْ وامـسحِ

وإذا تــــكـــرّرَ فـــعْــلُــهُ مُــتَــعَــدِّيًـا
فــالـزَمْ حــدودَ الـصّـمْتِ لا تَـتَـزَحْزحِ

ومَـنِ احـتوى الشيْطانَ في سرْبالِهِ
فـعـلـيكَ بِــاسـمِ اللهِ فـاذْكُـرْ واذْبَــحِ

ودَعِ الــكـلابَ تَــشُـدُّ مِــنْ أطـنـابها
فَـقـوافليْ عــن سـيـرِها لــم تـبـرحِ

دعــهــا لـتـنـبـحَ نـفـسَـها مــوتـورةً
فـالـصـمْـتُ يـقـتُـلها إذا لـــمْ تـنـبـحِ

واصـمُـتْ لـتَجْدَعَ أنْـفَها مِـنْ غَـيظها
وارحــلْ إلــى حـيثُ الـكواكِبُ تَـفْرَحِ

واهْـجُـرْ مُـوشّـحَها الـذي لا يَـنْتَهي
فــإذا انـتـهى بَــدأتْ بـألْـفِ مـوشّـحِ

غـادِرْ فـما لَـكَ فـي الـرّحيلِ خسارةٌ
مَـــنْ يَـخـسرِ الـمِـهْذارَ حـقًّـا يَـربَـحِ

فَـالـسـيْلُ قــدْ بـلَـغَ الـزُّبَـى بِـغُـثائِهِ
فـادْفَعْ بـعَزْمِ السَّيل واجرُفْ وَاكْسَحِ

وارْمِ الـسِّـهامَ بـغـير قـصْـدٍ وَانْـسَها
مَــن يَـخْشَ تَـقصِدُ نَـفْسَهُ فَـليُصْلِحِ

وإذا أتــــاكَ بــغـيـرِ عــــذرٍ فــاسِـقٌ
مـسـتـوضِحًا أمْـــرَ الـبـيانِ الأوضــحِ

أمْـسِـكْ يَـديـكَ عــنِ الـجَوابِ تَـرَفُّعًا
ومـجـالَ حـرْفِـكَ لاسْـمِـهِ لا تَـفْسَحِ

لـنْ يَـنفعَ الـتّوضيحُ مَـن أضْحى يَرى
وَضَــــحَ الــنـهـارِ بـحـاجـةٍ لِـمُـوَضِّـحِ

أتُـريـهِ ضــوءَ الـشـمسِ بـعـضَ أدِلَّـةٍ
والـشمسُ ليسَتْ بالدّليلِ الأرجحِ!؟

لا شــأنَ لـلشيطانِ فـي مـا تَـرْتَئي
مـــاذا يـريـدُ الـلـيلُ مِــنْ مُـتَـصَبِّحِ؟!

مــا شـأنُـه مــا دامَ مــا مِــنْ نـاقـةٍ
عـنديْ ولا جملٌ لهُ في مَسْرَحي؟!

مــا كــانَ يُـقْحِمُ أنْـفَهُ فـي غـيرِ مـا
يَـعـنـيهِ لـــو ألْــفَـى يـديـهِ بِـمـطْرَحِ

سـيّـانِ فـي أهْـل الـفَسادِ ظـنونُهمْ
ويـقـينُهمْ، أشَـرَحْـتَ أمْ لــمْ تَـشرَحِ

أعــذارُهـمْ كـالـذنْبِ إنْ جــاؤوا بـهِـا
مــا الـذنْـبُ مِـنْ عُـذْرِ الـلئيمِ بـأقبحِ

إنَّ الـلـئـيـمَ إذا سَــمـحـتَ بِــعُــذْرِهِ
فـبِـغَـيرِ ألــفـاظِ الأذى لـــمْ يَـسْـمَحِ

لَــوْ كِـيْـلَ فــي الـميزانِ أثْـقَلُ فِـعْلهِ
رجَـــحَ الــفَـراغُ وفـعْـلُـهُ لــم يَـرْجَـحِ

فــانـظـرْ تَــجِــدْ أفــعـالَـهُ بـلـسـانـهِ
وبِـغَـيـرِ نَــقْـلِ قُـمـامـةٍ لـــم يُـفْـلِـحِ

فــتـراهُ يَـنْـقُـلُ كــذبـةً عـــنْ مِـثْـلِهِ
وَيُـذيـعُـها مُـسـتَـوقِحًا عـــنْ أوقـــحِ

ومــصــدِّقًـا مـــــا لا يــــرَاهُ بِـعـيـنِـه
كـالأحمقِ الـمَأفونِ وسْـطَ الـمَرْسَح

أهُـوَ الـذي أدْرَى بِـفِعْليْ مِنْ يَديْ؟!
مَـنْ كـانَ يَـعلمُ مـا بِـنفسيْ يُـفصِحِ

ظـــنَّ الـفَـسـادَ والافــتـراءَ رُجــولـةً
حـتـى غَــدا لـسِـواهما لــمْ يَـصْـلُحِ

وَبَــنـى عــلـى كــلِّ افـتـراءٍ عـلْـمَهُ
ويُــكَــرِّرُ الأخــطــاءَ إنْ لـــم يَـنـجـحِ

أنّـــى يُـصـحّـح غـلـطـةً مـــنَ كــان
مُـحتاجًا إلـى تَـصْحيحِ ألفِ مُصحّحِ؟!

يـصـطـادُ مِــنْ خـلْـفِ الـنـوافذِ ذَمَّــهُ
أمَـدَحْـتَهُ فــي الـبـابِ أم لـمْ تَـمْدحِ

ويُــوَزّعُ الـكَلِمَ الـخبيثَ عـلى الـورى
يُــسْـديْ نـصـائـحَهُ وإنْ لــمْ يُـنْـصَحِ

ســيَّــانِ مــنـهُ نَـصـيـحةٌ وفـضـيـحةٌ
إنْ تُــمْـسِ مِــنْ أصـحـابِهِ لا تُـصْـبِحِ

يَـكْـسـو الـنّـصـائِحَ إفْــكَـهُ مُـتَـعَـمِّدًا
كـيْ يَـجْرَحَ الـقلبَ الـذيْ لـمْ يَـجْرَحِ

فَـرَمَـتْـهُ كــلُّ حـقـيقةٍ فــي جُـرْحِـهِ
لــمّــا رأى تَـجْـريـحَـهُ لــــمْ يُــفْـلِـحِ

تـبًّـا لــهُ مــنْ فِـتْـنةٍ تـمشيْ عـلى
رجْـلـينِ تَـقْـفزُ فــوقَ كــلِّ الأسـطُحِ

يسعى إلى حيثُ استوى مَحسودُهُ
هـيهاتَ أن يَـرْقى الـحَسودُ لـمَطرحِ

هـيـهـاتَ أن يَــطَـأَ الـعَـيِـيُّ بِـرأسـهِ
حـيـثُ انـتـهتْ قَـدَمُ الـبليغِ الأفـصحِ

أوَيَـعْـتـليْ بَــحـرَ الـقَـريضِ مُـغَـفّلٌ؟!
أوْ يَـفْـقَهُ الإبـحـارَ مَـنْ لـمْ يـسبَحِ؟!

أوْ يَـفْـهَمُ الأعـماقَ مَـنْ ألْـقَتْ بـهِ؟!
مـــا الـمُـفْلِقُ الـغـوّاصُ كـالـمُتَصَفِّحِ

إنّ الــغَــبِـيَّ بــمــا يُــلَـقَّـنُ لافِــــظٌ
وبـغـيرِ مــا فــي جـوفِـهِ لــم يَـنْضَحِ

فــتـراهُ يَـحـمِـلُ لـلـورى أسْـفـارَهُمْ
أكـــرِمْ بـــهِ مِـــنْ حــامـلٍ مُـتَـبَجِّحِ!

يُــبــديْ الــتَـحـدّيَ دونَ أيِّ مُــبــارزٍ
وتـــراهُ مِـــنْ أدْنـــىْ تَـحَـدٍّ يَـمَّـحي

ويـعـودُ يَـهْـذِرُ فــي الـكـلامِ مُـهَـدّدًا
فـلْـيَخْسَأنْ، إن لــمْ يـجـدْ، فـلـينبحِ

وَلــــو اقْـتَـفَـيـتَ مَـسـيـرَهُ مُـتَـبَـحّرًا
لـحَـسِـبْـتَهُ رَجــــلاً ولــمّــا يُــلْـمَـحِ

حــتّـى إذا ظــهـرتْ حـقـيـقةُ أمــرهِ
ألــفَـيـتَـهُ امْـــــرأةً ولــكــنْ مُــلْـتَـحِ

لا تَــرْجُــوَنَّ الـخُـلْـقَ فـــي أمـثـالِـه
فـلـغـير إيـــذاءِ الـــورى لــمْ يَـطـمَحِ

سَـيـظلُّ يَـرْتَـعُ فــي لـحـومِكَ مَـيِّـتًا
سِـيّـانِ صَـفْـحُكَ عـنهُ أمْ لـم تَـصفحِ

وَيــظـلُّ يُـفـرغُ فـيـكَ عُـقْـدةَ نـقْـصِهِ
أرْتَــحْـتَ مِـــن مَـــرْآهُ أمْ لــمْ تَـرْتَـحِ

هـــذا جـــزاءُ الـنـاجـحينَ إذا عَــلَـوْا
أن يُـرْشَـقوا بـحِـجارِ مَــنْ لـمْ يَـنْجَحِ

تِـلْـكَ الـحجارةُ، إنْ تَـصِلْ لَـكَ، مَـرْبَحٌ
تُـحْصيْ بـها الـحُسَّادَ فـاجْمَعْ وارْبَـحِ

ودَعِ الـحـواسـدَ يَـصْـطَـلونَ بـنـارِهمْ
إنْ تَـعْـفُ أمْ لــمْ تَـعْفُ عـنْهمْ تُـلْفَحِ

دَعْـهُمْ فـفي الـحالينِ لـستَ بمانحِ
الــخُـلُـقِ الـقَـويـمِ لأعْـــوجٍ مُـتَـرَنِّـحِ

واصـبرْ، فَدَيْتُكَ، واحْتَسبْ، ما كلّ ما
تَـلـقـاهُ فـــي دنــيـا الـفَـناءِ بِـمُـفْرِحِ

مَــنْ يَـمنَحِ الأوغـادَ حُـسْنَ سـلوكِه
شـــرَّ الـمَـتاعبِ والـمَـصائبِ يُـمْـنَحِ

د. كوكب دياب
9- 6- 2015



عدل سابقا من قبل المدير العام في الأحد مارس 20, 2016 11:13 am عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 95
تاريخ التسجيل : 31/07/2013
العمر : 49

مُساهمةموضوع: شرُّ الوَرى   الأحد يوليو 26, 2015 1:39 pm

شرُّ الوَرى

شــرُّ الــوَرى، تَـلْـقَى لَـهـمْ، إنْ تَـلْقَهُمْ
وجـهًا كَـوَجْهِ الـناسكِ الـلّسِنِ الـمُرائي

كـمْ حـاولوا فـي الـظهْرِ مِنْ طَعْنٍ، وهُمْ
لــم يَـقـدِروا أن يُـغْـبِروا حـتـى حـذائي!

قَـــعَــدوا وقـــامــوا لـــــلأذى لـكـنـهـمْ
مِــنْ صَـمْـتيَ الـقـتّالِ مـاتـوا فـي عَـناءِ

لـــــم تَــلْـقَـهـم يُــؤذونَـنـي إلاّ وَهُــــمْ
وطِـعـانُهمْ فــي الـخـلْفِ دَومًــا والـخَفاءِ

فــكـفـى دواءً أنَّ لـــي مـــن طَـعْـنـهمْ
ألاّ تــــرى طَــعْــنَ الـــورى إلا ورائـــي!

وكــفــى انــتـصـارًا أنّــهــمْ ولـسـانَـهمْ
لـــم يـخـرَسـوا إلا إذا أضــحَـوْا إزائـــي!

فـالـفـاسـقونَ، إذا تــمـادى فِـسْـقُـهمْ!
لــمْ يَـخْـجَلوا أن يَـرْمُقوني فـي عَـلائي

قـــدْ ســاءَهـمْ مـــنْ كـبـريـائي أنّــهـمْ
في الأرضِ هُمْ، وأنا مكانيَ في السَّماءِ

لــــمْ يَـكْـفِـهـمْ أنّ الــكـواكـبَ فـوقَـهـمْ
زادتْ بِـألْـسُـنِـهِمْ ضــيــاءً فـــي ضــيـاءِ

بــل إنّـهـم مِــنْ غَـيْـظِهمْ قــد سـاءَهمْ
أنّ الــورى، كُــلَّ الــورى، بـاتـوا ورائـي

د. كوكب دياب
في 8 /8 / 2012


عدل سابقا من قبل المدير العام في الأحد مارس 20, 2016 11:14 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 95
تاريخ التسجيل : 31/07/2013
العمر : 49

مُساهمةموضوع: يا قَيسُ    السبت سبتمبر 05, 2015 12:16 pm

يا قَيسُ

يــا قَـيْـسٌ مــا بِــكَ مُـسْتَنْفَرْ
أحْـرقـتَ الـيـابسَ والأخـضرْ؟!

لــم تُـبـقِ عـلى حَـجَرٍ حَـجَرًا
والـــحــبُّ تَــطـايـرَ كـالـعِـثْـيَرْ

وأراكَ جُــنِـنْـتَ بـــلا ســبـبٍ
غـضـبـانَ بـــلا خـمـرٍ تَـسْـكَرْ

دَمَّـــرْتَ بِـنـفسِكَ مــا تـبـني
وغــــدوْتَ يـــدًا بِــيَـدٍ تُـنْـحَـرْ

أغَـضِـبْـتَ لأنِّـــيَ راسِـخـةٌ؟!
مــــا شـــاءَ اللهُ فَــقـدْ قـــدَّرْ

أَأُجــيــزُ عــلـى حُـــبٍّ حُــبًّـا
و"أحــبُّــكِ" لــفْـظٌ لا أكــثـرْ؟!

إنْ كــنـتَ تُــحِـبُّ بــلا قـلـبٍ
فـالـحـبُّ بـــلا قــلـبٍ مُـنْـكَـرْ

أو كـنْـتَ تُـحِـبُّ عـلـى حَـرفٍ
فــلأنْـتَ عـلـى كــلٍّ تُـشْـكرْ

لـولاكَ لَـما اسـتَقْدَمْتُ غـدي
وكَشفـتُ المُـخْفَى والمُضْمَرْ

فــإلامَ تُـفَـتِّشُ عــنْ كَـسْريْ
وفـؤادُكَ يَـخشى أنْ يُكسَرْ؟!

أخُـلِـقْتُ وقـلـبي مِــن طـيـنٍ
وخُـلِـقتَ وقـلبُكَ مِـن مَـرْمرْ؟!

لا تــزْعُــمْ أنَّـــكَ مـجـنـوني،
بــيـدي تُـطـوَى وبِـهـا تُـنْـشَرْ
***
أنــا لـسـتُ بـليلى يـا قـيسٌ
أنـــا كــوكـبُ مــن جــوٍّ آخَــرْ

فـــي الـظـلـمة نــورٌ مـنـبثِقٌ
ونـجـوم الـظـهر مَـعـيْ تـظهرْ

والـنـورُ يـفـيضُ عـلـيَّ ولـكنْ
أعـمـى الـقلبِ مـتى أبْـصَرْ؟!

لا تـحـلُـمْ أنّـــكَ فــي قـلـبيْ
فـالـقـلـبُ بـمـثـلِكَ لا يُـعْـمَـرْ

لــو كـنـتَ سَـكـنْتَ بــهِ يـومًا
لَـقـطـعْـتُ وَريـــديَ والأبــهـرْ

قـدْ مِـلْتَ إلى الجهة اليُمْنَى
لن تَسكنَ في الشِّقِّ الأيسر

أشْــرَكْــتَ بِـحـبّـيَ أصـنـامًـا
لــمْ تَـكْـتَفِ بِـالشِّرْكِ الأصـغرْ

أَرَجَــعْــتَ بِـذَنْـبِـكَ مُـعْـتـذرًا؟
مَـنْ قالَ: المُشْرِكُ قدْ يُعْذَرْ؟!

لـــنْ يُـصْـلِـحَ عـــذْرٌ مُـفْـتَـعَلٌ
شـيـئًـا مــمّـا فَـعَـلَ الـخـنْجرْ

وَتُـــكَـــرِّرُ أنّــــــك مَــجــبـورٌ!
فـلـمـاذا قـلـبيَ لــمْ يُـجْـبَرْ؟!

أخْــتَــرْتَ وعَــقْـلُـكَ مَـخـمـورٌ
أمْ شُــلَّ الـعقلُ ولـمْ تَـخْتَرْ؟!

لا يــجــدرُ أن تَــهـوى نَـجْـمًـا
إذْ إنَّ الأجْـــــــدَرَ لــــلأجْـــدرْ

لُـقِّـنْـتَ بـحـبّـكَ لــي درسًــا
وحَـفـظتَ الـمَـرجِعَ والـمَصدرْ

أنَـسِيـتَ.. وتَـطلبُ غـفـرانًا؟!
إنْ تَــنْـسَ فَـذَنْـبُـكَ لا يُـغْـفَـرْ

قــدْ نـلتَ جَـزاءَكَ فـي الـدُّنيا
وعـقـابُكَ فــي الأخـرى أكـبرْ
***
يــا قـيسُ، كَـفاكَ، فـما أحَـدٌ،
والــخِـدْعـةُ دَيْــدَنُــهُ، يَـظْـفَـرْ

إن كنتَ سَتَجْني مِـــنْ كَذِبٍ
فطريق الصدْقِ هـــيَ الأقصرْ

أظـنـنـتَ الــمـالَ سَـيُـغريني
والـمَـظْهَرَ يـلـعبُ بِـالـجَوْهرْ؟!

أو أنَّ الــجــرحَ سَـيَـكـويـني،
والـملحَ عـلى جـرحي يُنْثَرْ؟!

أمْ أنّـــكَ تَــثْـأرُ مِـــن قـلـبـي
أمْ بَـعْـضُكَ مِــنْ بـعْضٍ يَـثأرْ؟!

لا، حـسبيَ بُـعديَ يَـحْميني
فَـسِـلاحُ الـبـعْدِ هــو الأخـطرْ

والـبُـعْـدُ عـلاجُـكَ مِــن حُــبٍّ
كــالـبـرق الــكـاذب لا يَـبْـهَـرْ

لا، لـسْـتُ أحـبُّـكَ يــا قـيـسٌ
فـاغرُبْ عـن وجـهيَ لا تـظهرْ

وابـعدْ مِـن درْبـيَ، عَن عيني
لا تـنـظرْ خَـلـفَكَ، لــنْ تُـخْـفَرْ

كـهْـرَبْـتُ بــدربـكَ أســلاكِـي
لــم يـبـقَ طـريـقٌ كـيْ يُـعْبَرْ

فـاحـمـلْ أشــلاءَكَ مُـنْـكَسرًا
وارحــلْ، قــدْ أَعْـذَرَ مَـنْ أنْـذَرْ

فــلـقـاؤكَ عــنــديَ مـمـنـوعٌ
تـلـقانيَ فــي يـوم الـمحشرْ

فـهُـناكَ سَـتُـسْألُ عــنْ كُــلٍّ
وَنَــكــيــرٌ يــتْــبَـعُـهُ مُــنْــكَــرْ
***
وإذا مـــا عُــدْتَ إلــى حـبّـيْ
فـــحـــذارِ إذًا، أوْ لا تـــحـــذرْ

مــا زلْـتَ فـضولاً فـي عـددي
كـالصِّفْرِ عـلى الطّرفِ الأيْسرْ

بــــلْ إنّـــكَ أدنـــى مِـــنْ ذَرٍّ
لا أكـــبــرُ مــنْــهُ ولا أصْــغــرْ

لا تــذْكـرْ شـيـئًا مــنْ حـبّـي
مــا عـدْتَ مـعي شـيئًا يُـذْكَرْ

قـــدْ لـــوَّثَ حــبُّـكَ أجــوائـي
فـــإلامَ يَــظّـلُّ بِــلا مَـطْـمَرْ؟!

وإلامَ تَــــظَـــلُّ تُــخــادِعُـنـي
وتـــرشُّ الـجـيـفَةَ بَـالـعـنبرْ؟!

مـا فـيكَ مـن الـحبِّ الـصافيْ
إلاّ أشــــــــــلاءٌ لا أكـــــثــــرْ

أفْـلَـسْتَ لِـتَـطْلُبَ إفـلاسـي
فـاخـتَرْ أنْ تَـخْـسَرَ أو تَـخسَرْ

أن تُــبْـقـيَ بــابَــكَ مـفـتـوحًا
أوْ يُـخْـتَـمَ بـالـشّـمْعِ الأحـمـر

مـا حَـقُّكَ فـي شـيءٍ عِندي
لا ســاعِـدَ لا يـــدَ لا خِـنـصَـرْ

بــابــيْ أَوْصَـــدْتُ ونـافـذتـي
لـلـراحـةِ مـــن ريـــحٍ صـرصـرْ

أوَتَـسْـألُ قـلـبيْ الـصَّبرَ إلـى
أنْ كــادتْ روحـيَ أنْ تُـصْبَرْ؟!

لا تـأمُـرْ قـلـبيَ فــي شــيءٍ
مَـــنْ كـــانَ الآمِـــرَ لا يُــؤمَـرْ
***
مـا الـحُبّ لـديكَ سوى رَسْمٍ
مـــا أبـــرقَ يــومًـا أوْ أمــطـرْ

مــا أنـبـتَ عـشبًا فـي حـقلٍ
أو أخـــــرجَ حَـــبًّــا أو أثــمــرْ

قـــد كـــان الــمـرُّ بــهِ يـحـلو
لــو كــانَ الـسّـمُّ غـدا سُـكّرْ

فَــلِــحُـبّـكَ عــــــدّة ألـــــوانٍ
والأخــضــرُ تَـحْـسَـبُهُ أصــفـرْ

والأبـــيــضُ مــنـهـا مُــسْــوَدٌّ
والأزرقُ أصــــــلاً كَــالأغــبــرْ

مـــا أثّــرَ حـبّـكَ فــي دَرْبــيْ
أو قـــــدّم شــيــئًـا أو أخّــــرْ

هلْ صرْتَ نهاريَ كي أسعى
أو بِـتَّ نـجوميَ كـي أسهرْ؟!

مــا أنــتَ لــديَّ سِــوى لـيلٍ
ســـيّــانِ أأقـــبــلَ أم أدبــــرْ

سَـأغـيبُ، أطـيـرُ إلــى حُـبٍّ
مُـنـسـابٍ مـــنْ نـبـعِ الـكـوثرْ

فَـالـحـبُّ بِـعُــرْفِــكَ مَـتْـجَـرةٌ
قـــد تَــربـح فـيـها أو تـخـسرْ

أو تــجــربـةٌ تــبـغـي مِــنـهـا
تـشريحَ الـعَرْضِ مَـعَ الـجوهرْ
***
كــمْ كـنْـتُ أُؤَمِّــلُ فــي يـومٍ
أنْ تـصـبحَ يــا قـيـسٌ قَـسْوَرْ!

فَـظـلـلْـتَ الــهــرَّ، إذا أسَـــدٌ
ولّاكَ الــعــرْشَ فــلــنْ تَــــزأرْ

مـا أنـتَ سـوى رَجـلٍ أعـمى
يَـسـتَقْرضُ عَـيـنًا مِــنْ أعْــورْ

مــا أبْـصَـرَ فــي حُـلـمٍ طَـيـفًا
إلاّ واسـتَـيْـقَظَ فــي الـمَـخفرْ

يَـسـتَنْجدُ بـالـحَرَسِ الـلـيليِّ
لِـيُـسْرِعَ فــي فـتْـحِ الـمحضرْ

فـارجِـعْ عــنْ غَـيِّكَ يـا قـيسٌ
مَـنْ قـالَ: بُـغاثٌ واسْتَنْسَرْ؟!

مــا الـقوَّةُ فـيكَ سِـوى وَهْـمٍ
لا كــسـرى أنـــتَ ولا قـيـصرْ

لا يـنـفـعُ حُــبٌّ فــي ضَـعْـفٍ
أو خـــوفٍ يَــزْرَعُـهُ الـعَـسـكرْ
***
يــا قـيـسُ أنــا حـبّـي صـعبٌ
لــنْ يُـهْـزَمَ يـومًـا لـن يُـكْسَرْ

لـــنْ أُقْــتَـلَ حــزنًـا أو هَــمًّـا
لــن يُـظْلَمَ قـلبيَ، لـن يُـقْهَرْ

إنْ كـــانَ، فـلَـسْـعةُ بـرغـوثٍ
أو بَـعْـضِ بـعـوضٍ بــل أصـغـرْ

والأهـونُ مـن حـبّيْ أن يُـهْزَمَ
جــنْــدُ يــهــودٍ فـــي خـيـبـرْ

بــلْ أسْـهـلُ مِــنْ قَـلـبيْ أن
يُـؤْسَرَ كـلُّ الـخلْقِ ولن يُؤسَرْ

لا تَــسْـعَ إلـــى حـبّـي أبــدًا
لا قَــيْــسٌ أنْــــتَ ولا عــنْـتَـرْ

فــالـحُـبّ بِــشـرعِـكَ جــــزّارٌ
سَــمّــى بِاللهِ لــكـيْ يَـنْـحَـرْ

فَـنـحَرتَ حَـياتَكَ فـي خَـلَدي
وسقطتَ إلى المنفى مُصْغَرْ

حَــمْــدًا لِــلّـهِ عــلـى أنّـــي
مــا كـنـتُ بِـقرْبِكَ كـيْ أُغْـدَرْ

أظـنـنـتَ بِـنَـحْرِكَ تَـنـحرُني؟!
فـاسألْ بـيَ مـنْ كـانَ الأخبرْ

مــا هـمّـيَ أيــن تـموتُ غـدًا
وبــــأيِّ قــلــوبٍ قــــدْ تُـقْـبَـرْ

بــلْ هـمّيَ كـيفَ تَـعيثُ ولـم
تـــأبـــهْ لِــكــتـابٍ أو دفْـــتــرْ
***
يـــا قَــيـسُ إلامَ تُـحـاسِـبُني
وحـسـابُكَ يـفـضحُه الـبيدرْ؟!

هـا أنـتَ خـسرتَ معي الدنيا
أتــمـنّـى لَـــكَ حــظًّـا أوفـــرْ

غـــادرْ يـــا قــيـسُ ولا تَـغْـدِرْ
مَــنْ يَـحْـفِرْ يُـجْـزَ بِـمـا يُـحْفَرْ

ولْــتَــعْــلَـمْ أنَّ اللهَ مَــــعـــي
مـهما اسـتَنْصَرْتَ فـلنْ تُـنْصَرْ

إنْ كــنـتَ تُـكـابِـرُ يـــا قـيـسٌ
فـافـعلْ مــا شـئْتَ ولا تَـحْذَرْ

واثْـــأَرْ مــا دمْــتَ بــلا قـلـبٍ
وامْـــلأ بِــدَمـيْ وادي عـبْـقرْ

واضـربْ واهربْ واكذِبْ والْعَبْ
فاللهُ اللهُ هـــــــوَ الأكــــبـــرْ!

د. كوكب دياب
13-5- 2014



عدل سابقا من قبل المدير العام في الإثنين نوفمبر 14, 2016 8:42 am عدل 9 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 95
تاريخ التسجيل : 31/07/2013
العمر : 49

مُساهمةموضوع: شمسٌ وإن غابت   السبت سبتمبر 05, 2015 12:17 pm

شمسٌ وإن غابت

لــم أمـلـكْ سـيـفًا يـحميني
فـسـلاحُ الـحـقّ سـيَـكفيني

أخــتــاه أراك بــــلا ســبــبٍ
وأنـــــا أهـــــواكِ تُـعـاديـنـي

لــلّـهِ قَــرُبْـتُ وقــد أضـحـى
فـــي الله بــعـادُكِ يـؤذيـنـي

وَرفـعتِ سلاحَكِ في وجهي
وجَـهَـزتِ عـلـى مـا يُـدْنيني

فـرحلْتُ وجـرْحيَ فـي قلبي
وحَـيـاتـيَ فــي يَــدِ مـلـعون

وَرَمَـيتِ بـقلبيَ داخـلَ فَـكَّيْ
تــــمـــســـاح أو تِـــنّـــيـــنِ

فــدعـوتُ عـلـيكِ بــلا قـلـبٍ
لِــيُـجـيـبَ الــكــونُ بــآمـيـنِ

مـــا كـنـتُ بـإنـسانٍ مُـلـغًى
أو سِــقْـطٍ مِــنْـكِ فَـتَـرْميني

أخـلـقتِ بِـسِـمْط مِــن نُـور؟
وخـلقتُ وَغـيريَ مِـن طِـين؟

مَـــن غــربـلَ نـاسًـا يـنـخلهُ
نـــاسٌ كـالـحَـبِّ الـمـطـحون

مـا كـنتُ كـمثلِكِ في شيءٍ
فــلَــحَــقٌّ أن تـسـتـثـنـيني

فــأنـا لـــم أُغْـلـقْ مـدرسـة
كــي أفـتحَها بـاسمِ الـدين!

وأتـــاجــرَ بــالـنّـاسِ الــبُــرآءِ
وبـالـسـاهـي والـمـسـكـينِ

ربّــــانُ سـفـيـنِـك خـارجَـهـا
قــــد أغــرقَـهـا بـالإسـفـيـنِ

وَبَـنَـيْـتِ لـــهُ مـنـهـا سـجْـنًا
يـا ويـلَ الـباغي الـمسجون!

وأراك وأنـــتِ عــلـى جُـــرُفٍ
لــنـجـاة الــرّكْــب تـنـاديـني

فــنـزلـتُ بــبَـحْـرِكِ مُــنْـقِـذَةً
وإذا بــي أسْـبَـحُ مــن نــون

فـضَـربْـتِ بـقـلـبيَ إسْـفـيـنًا
ومــيـاه الـمـوجـةِ تَـطـويـني

آذيــتُ الـنـفسَ بـقـرْبِكِ لـي
مـــــا كــــان اللهُ لـيـؤذيـنـي

فـكـفـانـي أعــــداءٌ عــمْــيٌ
حـمقى مـن نسلِ شياطين

فـي نور الشمس هُمُو ضلّوا
ولـــو اسـطـاعـوا ﻷضـلّـونـي

أظـنـنتِ وأنــت عـلـى وهْـم
بـالـمـال أبــاع وتَـشـريني؟!

مـا كُنتُ أَعيْ أنْ ليس لديكِ
ســوى ديـنـارِكِ مِــن ديــن!

قـــد يـفـعـلُ ديــنُـكِ أفــعـالاً
ويــظــنُّ الــتُّــرْبَ يُــواريـنـي

أذكَـــــــــرْتِ اللهَ كــــجــــزّار
تــعْــتـزُّ يــــداه بـسـكّـيـن؟ّ!

وذبـحتِ فـؤاديَ فـي صـدري
وبـسـلخٍ جـئـتِ تَـعـودِيني؟!

لـــن يـؤلـمَـني سَـلْـخ أبــدًا
فــالـذبـح يــكــاد يُـنـسّـيني

هـا أنـتِ جَـثوتِ عـلى قلبي
وقـطـعـتِ جــذورَ شـرايـيني

ووضـعـتِ دمـائـيَ فــي نــارٍ
ورمــيـتِ بـهـا فــوق الـطـين

حـتى عـادت صـخرًا أقـسى
مـن قـلبِ الـطاغي الـملعون

فـالـويـلُ لــمـنْ يَــدُه خَــزَفٌ
وأصــــرّ بــهــا أن يُـدْمـيـنـي

كــم كـنتُ أخـافُ بـذا مـوتي
فــغـدا مَــوتـي يـسـتهويني

باللهِ عــلـيـكِ مــتـى كــانـت
أوراقُ حــيــاتــيَ تَـعـنـيـنـي

لــم يَـبْـقَ مـن الـعمر الآتـي
مــقــدار حــيــاةِ الـمـطـعونِ

لــلّـهِ جــنـودٌ مِـــن عَــسـلٍ
فـاسقيني الـسّمَّ تُـريحيني

مـــا عـــادَ دواؤكِ مـعـتَـمَدي
فـعـسـى بـالـسمِّ تُـداويـني

ولَــمَـوتٌ فـــي عِـــزٍّ أحـلـى
مـن شَـهْدِ العَيشِ مع الهُونِ

لا يــجـمـعُ غِــمْـدٌ سـيْـفَـيْنا
فـدعـيـنـي أُلْـــقِ مَـوازيـنـي

فـالـسـيـل عَــــلا لِـروابـيـنـا
والــصـبـحُ كــلـيـل مــجـنـون

فــأعـدّي سَــيـلاً مِـــنْ نـــارٍ
إن رُمْـــتِ جـهـنَّـمَ تُـصـليني

سَـتـريـنَ سـيـولَـكِ ألْـسِـنةً
تـتـلو لــيَ سـورةَ "يـاسين"

قـــدْ كــنـتِ عَــلـيَّ مُـمَـكَّنَةً
لـــــوْ مَـــــنَّ اللهُ بـتـمـكـيـنِ

لــكـنّ خـداعَـكِ قــدْ أعـمـاكِ
وكـمْ تَـسْـعَـيْنَ لِـتُـعْـميني!

أخْـرَجْـتِ يـدًا لـكِ مـن جـيب
بــيـضـاءَ الــلــونِ لـتُـغْـويـني

فـخـدعْتِ الـنـاسَ بـهـا طــرًّا
وخـداعـي كــان إلــى حـين

مـــا إن أَلـفـيتُكِ فــي بِـيـضٍ
حـتـى أَلـفـيتُكِ فــي الـجُونِ

فــالــحُـلّـةُ حُـــلّــةُ حِـــربــاءٍ
كـــم أكْـــرهُ فـــنّ الـتـلـوين!

ولـسـانُـك دومًـــا مـعـسـولٌ
والــقـلـبُ يُــعِــدُّ لِـتُـرديـنـي

كـلـمـاتٌ عِـنْـدَكِ تَـسْـحَرُني
ومَــواعِــدُ عــرقــوبٍ دونـــي

مــطـرٌ لـــو كـــان لــهُ بَــرْقٌ
لـــكــنَّ الــغــيـثَ بــكــانـون

لـــو كـــانَ لَــدى بُــومٍ خـيـرٌ
مــا غــاضَ الـبَحرُ لـمِسكينِ

قـدْ مـاتَ ضـميرُكِ فـي تـمّوزَ
فـــلــن تُـحـيـيـهِ بـتـشـريـن

مـا كـنتُ سَـأرْجُو مِـن أفعى
نَـفَثَتْ فـي جُـحْرٍ مسكونِ؟!

لا يُـسْـقَـى الْـمُـؤْمِـنُ ثـانِـيَةً
ســمًّـا مــن نــابٍ مـسـنونِ
***
ونَـظـرْتُ ﻷمْــركِ فــي الـدّنيا
فـعَـجبْتُ ﻷمْــركِ فـي الـدّين

لـــم أحــسَـبْ أنّــكِ داعـيـةٌ
لــطــواغـيـتٍ وشــيــاطـيـنِ

تُـعـطـيـنَ دروسًـــا خـاطـئـة
لــضـحـايـا ثَــــمَّ مـسـاكـيـن

فـظـننْتِ الـنّـورَ يـكادُ يَـسيلُ
سَــنًــا مـــن حَــبَّـةِ زيــتـون

وخـلـطتِ وأنــتِ عـلى عـلْمٍ
مـــا بــيـنَ الـتُّـوتـةِ والـتِّـيـنِ

وجـهـلتِ لـسـانًا مــن عـرب
ولــحــنْـتِ بــكــافٍ أو نُــــونِ

عَــيْــنـاءُ ولـــكــنْ عــامِــهَـةٌ
أوَلـستِ مـنَ الـحُور الـعِينِ؟!

عَـمِيَتْ عـيناكِ عـن الـمعنَى
فَـضَـلـلْتِ وَرُمْـــتِ تُـضـلّيني

فَــخُـذي عـيـنيَّ، ولا بــأسٌ،
مـشـكـاةُ الــحـقِّ تُـضَـوّيـني

فـعَـسـى مــا أكـرَهُـهُ خـيـر
وعـسـى ضـالٌّ أن يَـهْديْني!

لــو جـئتِ إلـى دَرْبـي عَـمْيَا
لَــرَجَــعْـتِ بـــنــور مــكـنـونِ

أخــتـاه ارتـاحـي مِــن عـلْـمٍ
أو فـابغي عـلمًا فـي الـصّين

تَـدْعِـيـنَ ولــسـتِ بـفـاهمَةٍ
لِـتَميزي الـجِيمَ مِـنَ الـسينِ

لا دعــــوة إلا فــــي عــمـل
لا فـــــي قــــولٍ أو تـلـقـيـن

وعــلـيـكِ بــجـنّـةِ فِــــرْدَوس
فـجـهـنّمُ ضــمْـنَ الـمـضمونِ

فــإلامَ، بَـعـوضُكِ يُـزْعِـجني،
وبــصـوتِ الـغَـدْرِ تُـثـيريني؟!

ذكَّـرْتِ فؤاديْ الطعنَ ولسْتُ
بِـــذاكِــرةٍ مَـــــن يُــؤذيـنـي

أشـربْتِ فـمي ما لمْ يَشربْ
وأنــا عـطْـشَى لــمْ تَـرويني

ونَـسَـجْتِ كـلامَـكِ، إن كـذبًا
أو صـدقًا، كـيفَ سَـتُنسِيني

وبَــسَــطْـتِ يَــدَيــكِ بــأمْــرٍ
أبـيـضُـهُ كـلـيـالي الـمـحزون

فـــيَــدٌ رُطَـــــبٌ ويَــــدٌ ودَّتْ
لــو تـطـعِمُني مـن غِـسْلينِ

فـرَضِيتُ يَـدَيكِ عـلى مَـضَض
وأســــرُّ إذا مــــا تُـصْـلـيـني

خَـلّـصْتُكِ مِــنْ قَـيْـد الـعـاني
فـلـمـاذا قَــيْـدَكِ تُـهـديني؟!

لَـسِـوارُك قـيـدٌ فــي زنــدي
فـخُـذيـهِ وزنـــديَ أعـطـيني

للّـــــهِ فـقـطْ أعـتـقتُ يــدي
مَـن يشفي الداءَ ويَشفيني

سـامحتُكِ أكـثرَ مِـن نفسي
فــضـربـتِ الـعـفـوَ بـسـكّـين

وَسـعـيـتِ لإهـدائـي سـيـفًا
قــد زادَ الـبـلّةَ فــي الـطـينِ

وجُـــزيــتُ جَــــزاءَ سِــنِـمّـارٍ
وبـــــلا شـــــرع أو قـــانــون

وسَـمَـوتُ لأنـهلَ مـن نَـبْعي
فــأصَـبـتِ الــنـبـعَ بـطـاعـونِ

وقـضَـيـتِ الـعـمـرَ مُـجـاهـدةً
تُـحـيـيـني ثــــمَّ تُـمـيـتـيني

أظـنَـنْـتِ بــأنّـكِ لـــيْ بــحـرٌ
عـنْ عَـذْبِ مياهِيَ تَثْنيني؟!

فـأنـا لــمْ أشــربْ مِــن بـحْرٍ
فـالـمـلحُ بـقـلـبيَ يـكـويـني

أو أنــهــلْ مــــاءً مـــن بِــئْـر
أرْمــيـهِ حَــصـىً كـالـمـأفونِ

أو أرجُ دواءً مـــســـمـــومًـــا
أو مــــاءَ الـــذُّلِّ لـتَـسـقيني

أو أبـــغِ شـعـاعـاً مـــن نـــارٍ
بـل أحرفُ شمسيَ تكفيني

لـــنْ أطــلـبَ مــالاً يـقـتلُني
أو أقـــصــدَ بــيـتـاً يــأويـنـي

أو أســـألَ جــاهـاً يـرفـعُـني
فـطـريقُ الـعِـزّةِ مِــنْ ديـنـي

أو أَنــشُــدَ قــوْمَـكِ رضــوانًـا
فــرضـاءُ الـمـولـى يُـرضـيني

فـكـفـاكِ وقــومَـكِ إذْ غــدَروا
بِـرِفـاقـيَ حــيـن يـعُـودونـي

وأضــعــتِ مـحـبَّـتَـهمْ عـبـثًـا
مـــا بـيـن الـقـسوة والـلـين

ونـجـحتِ بـقَـتْلِكِ مـعـظمَهمْ
إن لــــمْ يــأتــوا لِـيُـعـادونـيْ

فـغـصصتُ بـمـاءٍ عــذب، لــو
بـسواهُ غـصصتُ فـتسقيني

لـــن أقـطَـعَ وُصْـلـةَ إنـسـانٍ
لــو فُــزْتِ بِـقـطْعِ شـرايـيني

لــلـبـاطـل جَــولــتُـهُ لــكــنْ
سـيـعـودُ الـحـقُّ فـيَـحميني

لــن تَـسمِي فـوق سـمائي
إنّــكِ فــوق نـجومِكِ تَـرْنِيني

حـتّى لـو كـان الـليلُ سـتارًا
غَـــطّـــاهـــا ويُــغــطّــيـنـي

فالشمسُ وإن غابتْ شمسٌ
والــحـقُّ وإن أفْــنَـى ديـنـي

د. كوكب دياب
19-4-1999


عدل سابقا من قبل المدير العام في الأحد مارس 20, 2016 11:17 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 95
تاريخ التسجيل : 31/07/2013
العمر : 49

مُساهمةموضوع: تحيّة إلى الجيش   السبت سبتمبر 05, 2015 12:18 pm

تحيّة إلى الجيش

يـا مـن تسامَتْ في سَماكَ قلوبُ
رفْـقًـا بـقـلبٍ فــي هــواكَ يــذوبُ

أهـواكَ مـا طـالَ الـزمانُ ولـم أكنْ
فــي الـحـبِّ يـومًـا أبـتديْ وأتـوبُ

أهـواك نـسرًا فـي السماءِ مُحَلّقًا
وشــراعُ عِـزّكَ فـي الـبحار يـجوبُ

أهــــــواكَ رمـــــزًا لــلــوفـاءِ وأرزةً
تــحـذو بـــلادٌ حَــذْوَهـا وشـعـوبُ

أهـواكَ سَـيفًا فـي المُلِمَّةِ صامدًا
مـهـمـا ألَــمَّـتْ بـالـبـلادِ خُـطـوبُ

خُـضْتَ الـحُتوفَ وَحُـزْتَ نَـصرًا بَـيّنًا
خـــابَ الـخَـؤونُ ولا يــزالُ يـخـيبُ

وأعَـدْتَ مِـنْ أيـدي الـطُّغاةِ حَـياتَنا
فـكـأنَّـهمْ مَـــرَضٌ وأنـــتَ طـبـيـبُ

ونَـثَرْتَ أشـلاءَ الظّلامِ على الثّرى
ولـسـوفَ يَـمضي والـصَّباحُ قـريبُ

وَهِــمَ الـظَّـنونُ ومـا ادَّعـاهُ خـيانةً
أنَّ الــشّـمـوخَ مَــثـالـبٌ وعــيـوبُ

مَـنْ صَـبّ فـوق المعتديْ نيرانَه؟!
مَــنْ صـوتُـهُ لـلصّارخينَ مُـجيبُ؟!

مَـــنْ إن تـــراءَى لـلـعِدى زلـزالُـهُ
وبـــدا مِـــنَ الـبـركانِ ثَــمَّ لـهـيبُ

وأطــلّ فـجـرُ الـحـقّ مـن ظـلماتهِ
شُـقَّـتْ لــهُ نَـحْوَ الـنُّجومِ دروبُ؟!

لـكَ مِـنْ بُـروج الشَّمْسِ برجٌ خالدٌ
ولـهـمْ فـلـولٌ فــي الـتُّرابِ تـغيبُ

صَوّبْ سهامَك صَوْبَ قلبِ طُغاتِهمْ
فَـلَـهُمْ بـسَـهْمِكَ سَـكْتَةٌ وَوُجـوبُ

إنْ مُــتَّ نِـلتَ، وأنـتَ تَـفخرُ، عـزّةً
ولَــهـمْ بِـمَـوتِـكَ رَجْــفـةٌ وهُــروبُ

فـالـمـوتُ فـــي عِــزٍّ أعــزُّ مـكـانةً
مـن عَـيْشِنا والـحقّ فـيهِ سَـليبُ

دعْـني أسيرُ عَلى خُطاكَ شهيدةً
مـــا هـــمّ إنْ زادَ الـنُّـدوبَ نُــدوبُ

إنَّ الـشـهـادةَ فـخـرُ كــلِّ مُـفـاخرٍ
وَهِــي الـحـياةُ عـنِ الـحياةِ تَـنوبُ

فــإلام أبـقـى فـي الـحياة حـزينةً
وشــهـادةٌ دون الـحـياةِ تَـطـيبُ؟!

سَـطّـرْتَ حـبَّـكَ بـالـدماءِ قـصـائدًا
فـي الـحبِّ وحـدَكَ شـاعرٌ وأديـبُ

لـبـنـانُ أنــتَ، وأنــتَ كــلُّ كـيـانِه
أنـتَ الـحبيبُ، وَمـا سِـواكَ حـبيبُ

مـهـما تـبـاعَدتِ الـمـسافةُ بـيْـنَنا
تـبـقـى قـريـبًـا والـغـريـبُ غـريـبُ

منّي السلام عليْكَ ما حلَّ الظلامُ
وَأشـرقـتْ شـمـسٌ وحـانَ غـروبُ

لـــكَ ألـــفُ ألـــفِ تـحـيّـةٍ وتـحـيّةٌ
يــا مَـنْ إذا أخـطا الـجميعُ يُـصيبُ

د. كوكب دياب
1- 8- 2011



عدل سابقا من قبل المدير العام في الأحد مارس 20, 2016 11:17 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 95
تاريخ التسجيل : 31/07/2013
العمر : 49

مُساهمةموضوع: ذكرى   السبت سبتمبر 05, 2015 12:18 pm

ذكرى

هو:
الـذكـرى تُـشعلُ إحـساسي
والـدمـعـةُ تــحْـرقُ أنـفـاسي

ودمــائـيَ كـالـسيل الـعـاتي
مــمّـنْ يـسـتـأنِفُ إتـعـاسـي

والـشـوقُ بـأنفاسيْ الـحَرَّى
تُــذْكــيـهِ أقـــاويــلُ الــنّــاسِ

قـــدْ بـــاتَ فــؤاديَ مـأسـورًا
والآسِــــرُ قــيــدٌ ألْــمـاسـي

وأحــاول أنـسَـى، لا جـدوى!
فـهـنـيئًا لـلـقـلبِ الـنّـاسـي!

الـحـزْنُ تَـوَطَّـنَ فــي صـدري
ومَـضـى بـالـقلبِ الـحَـسّاسِ

والـــجــرْحُ يُــعـالـجُـهُ صــبــرٌ
مـــــــرٌّ كــالــعَـلـقـم والآسِ!

والـبـعْدُ يـضيفُ إلـى جـرحي
جــرحًـا ويُـصـادِرُ أفـراسـي؟!

وكـأنّـيَ فـي الـذكرى ذِكـرَى
دُفِـنَـتْ فــي سَـبْعَةِ أرمـاسِ

مـــا نَــفْـعُ سـطـورٍ مــن أدَبٍ
أو نــظـمٍ طَــيّ الـقـرطاسِ؟!

مــا الـذكْـرى غـيـرُ جـراحـاتٍ
ترسو في القلبِ وفي الراسِ

هــيَ آثــارُ الـجرْحِ الـماضي،
عَـبَـثُ الـوَسْـواسِ بِـوَسْواسِ

داءٌ ودواءٌ مَــــــسْـــــمُـــــومٌ
لــم تُـبْـقِ لـجُـرْحِيَ مـن آسِ

أفَـيُـشْفَى جــرْحٌ فـي قـلبيْ
والـطَّـعْنةُ طـعْـنةُ جَـسّاسِ؟!
***
هي:
دعْ عـنـكَ الـحـبَّ ودعْ ذِكـراهُ
فـمـا فــي ذلــكَ مِــن بــاسِ

كـمْ خِـلْتَ وأنـتَ عـلى وَهْـم
بـالـمالِ سـأشْرى والـماسِ!!

كـــــلُّ الإغـــــراءات الــدنــيـا
لـيـسـت لـلـحـبّ بِـمِـقـياسِ

فـالـحُبّ الآتــيْ مِــن ذهَــبٍ
مــــاضٍ بــطـريـق الإفـــلاس

وَلَــدِرْهَـمُ حُــبٍّ لــي صــافٍ
يَـزِنُ الـفردوسَ بـقسطاسي

الـصّــدْمـةُ كــبـرى، لــكـنْ لا
تَـسـتـسـلمْ يــومًـا لـلْـيـاسِ

فـالــقــلـبُ يُــــؤازرُه عـــقــلٌ
فَــطِـنٌ بــلْ سـلـطانٌ قــاسِ

حــاولْ أنْ تَـنسَى، فـالذِّكرى
لا تَــسْـكُـنُ ذاكـــرةَ الــنـاسِ

قـد رُمْـتُ أدافـعُ عـن قِـيَمي،
عـــذرًا يـــا نَــبْـعَ الإيــنـاسِ!!

كــنـتَ الــوجْـدانَ لـوجْـدانـي
وسـتبقى مَـصْدرَ إحساسي

وَتَـــظَــلُّ أخــوَّتُــنـا شَـــرَفًــا
رغـــم الـحُـسّـادِ وجُـلاّسـي

وأراكَ وأنــــتَ عــلــى حـــقٍّ
تـتـحاشى نـهـشَ الأضـراس

فــالـوردُ الأبــيـضُ أكــثـرُ مـــا
تـــؤذيــه أنـــــوفُ الأدْنــــاسِ
***
هو:
قَـــدْ ضِــقْـتُ بـوَغْـدٍ مُـغـتابٍ
نـمّـامٍ يـنْـفثُ فــي كـاسي!

ضـــــــلّالٍ أكــــبـــرَ فـــتّـــانٍ
مــثـلِ الــوسـواس الـخـنّاسِ

أفّــــــاكٍ كــــــذّابٍ يَـــرْمــي
حــزنًـا فـــي بـحْـر الأعــراس

إن قـلـتُ الـصـدقَ يُـعارضني
بـالـكِـذْبِ ويــرجـو إخـراسـي

ألـكـاسـي فـــي يـــده عــارٍ
والــعـاري فـــي يــده كــاسِ

والــكـذبُ يُــقـدَّمُ فـــي يــدهِ
لــلـنـاسِ بــكــلِّ الأجــنــاسِ

قــدْ ظَــنَّ الـنـاسَ بــلا عـقل
نــاسٌ فــي صــورة نـسْناسِ

فـيرى الأكياسَ كما الحمقى
ويــرى الـحـمقى كـالأكـياسِ

ويـــقــومُ بــأفــعـالٍ شــتّــى
لـيـصـيبَ الـقـلبَ بـأقـواسي

لـكـنّـيَ لـــنْ أنــسـى أبـــدًا
أنْ أجـمـعَ مـا بـيَ مِـنْ بـاسِ

مَــنْ يـخْـشَ الـذئـبَ يُـعدَّ لـهُ
أســـــدًا ذا نـــــابٍ نــهّــاسِ
***
هي:
قـــلْ لـلـمغتابِ ومَــنْ مـعَـهُ:
سَـتـرانيْ كـالـجبل الـراسي

مـــنْ كـــانَ نـبـيلاً مَـجْـلِسُهُ
لا يَـخْـشـى عـيـنَ الـحـرّاس

يــا ذا الإفــكِ الـبـاغي مَـهْـلاً
طـفَحَتْ مِـنْ فِعْلِكَ أطراسِي

أشْـرَبْتَ فَـمي مـا لم يشربْ
وسـمـمْـتَ قـلـوبَ الأغــراس

لــم أمـلـكْ سـيـفًا يَـحْـميني
فـسلاحيْ الـحقُّ ومِـتراسيْ

والـصَّـمْتُ دوائـيْ مِـن خـبثٍ
يـحـكـيـهِ لــسـانُ الأنــجـاس

فــكـفـانـي أعـــــداءً عُــمْـيًـا
حَـمْقى مـن نَـسْل الأرجاس

وكــفــانـيَ خِـــبًّــا مــلـعـونًـا
ضــرَبَ الأخـمـاس بـأسداسِ

أفـتُـطـفـئُ نـجـمًـا إن تـنـبـحْ
أو تـقـطـعُ صــوْتًـا بـالـفاس؟!

لـنْ تَحْجبَ مِنْ شمسيْ نورًا
أوْ تَـسلبَ عـقليَ مِن راسيْ

فالنورُ الساطِعُ مِنْ شمسي
والـكـلُّ يُـضيءُ بِـمِقباسي!؟

والـحبُّ الـصادقُ مِـنْ صُـنْعي
وســمـاءُ الـعِـــزَّةِ نِـبـراســيْ
***
د.كوكب دياب
من سِجال في 10- 10 - 2011


عدل سابقا من قبل المدير العام في الأحد مارس 20, 2016 11:18 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 95
تاريخ التسجيل : 31/07/2013
العمر : 49

مُساهمةموضوع: شعب يريد   السبت سبتمبر 05, 2015 12:19 pm

شعبٌ لا يريد

وطـــنٌ أقـــامَ عــلـى الــوهـادِ فـمـالا
وعــلـتْ بـــهِ كُـــوَمُ الـفـسـادِ جــبـالا

وطـغَـتْ سـيـول الـظـلْمِ فــي أرجـائه
وتــجــمّـدَ الــقــانـونُ فــيــهِ فَــســالا

وتَــراكَــمَـتْ كُــتَــلُ الــغُـثـاءِ بــأرْضِــهِ
وعـــلا الـغـنـيُّ عــلـى الـفـقيرِ فَـعـالا

واســتَــوْرَدَ الــتّـجّـارُ فــيــهِ مــذاهـبًـا
وطــوائــفًـا عـــــادتْ عــلــيـهِ وبـــــالا

والـخُـلْـقُ أصــبـحَ فــي الأنــامِ تَـخَـلُّقًا
والــدِّيـنُ أمــسـى دِرْهــمًـا وريـــالا؟!

فـجـرى ضـمـيرُ الـغِـشِّ فـي أخـلاقِهم
وغـــدا الــحـرامُ مـــعَ الــحـرام حــلالا

وإذا نــظــرتَ إلـــى الـنّـفـاقِ وجــدْتَـهُ
مَـرضًـا تَـفَـشّى فــي الـنفوسِ عُـضالا

والــحـقـدُ يــكْـمُـنُ خــلـفَـهُ مـتَـخـفّـيًا
كـالـذئـبِ يَـلْـطـأُ كـــيْ يـصـيـدَ غــزالا

والــجَـهْـلُ أصــبــحَ لـلـعـبـادِ مُـعـلِّـمًـا
والـــحـــقُّ صـــــارَ تَــعَـنُّـتًـا ومِـــطــالا

وإذا اســتَـنـرْتَ بــمـنْ يُــريـكَ عــدالـةً
أُشــبِـعْـتَ مــنــه تَـفَـلْـسُـفًا وجِـــدالا

إن قـلْتَ: حـقّي.. قـالَ: حقُّكَ عندَ مَنْ
خَــلَــقَ الـــورى، سـبـحـانَه وتـعـالـى

أو قـلْتَ: حـقُّكَ..! قـال: حقّيَ واجبٌ..
أو قـلتَ: إِسْـمَعْ..، نـابَ عَـنْكَ.. وقـالا:

لا تــنــسَ أنَّــــكَ مِـــنْ تـــرابٍ مــيّـتٍ
هـل أنـتَ أحـسنُ مِـنْ جـدودِكَ حالا؟!

فَــلِــمَ الــحـيـاةُ ولا حــيــاةَ لــمـوطـنٍ
عــبـثَ الــرّعـاعُ بـــه فــكـانَ رمــالا!؟

وأصـــابَ مِـنـهُ الــرأسَ بـعـضُ فـراغَـةٍ
والــجـسـمُ يــشـكـو لـلـفـراغِ هـــزالا

أيـــنَ الـــذي بــلـغَ الـنّـجـومَ بـمَـجـده
والــشـمـسُ فــــي آفــاقِـه تــتـلالا؟!

أيـــن الـــذي مِـــنْ أرزِه شــعّ الـسَّـنا
وتَــفَـيّـأتْ مــنــهُ الــنـسـورُ ظِــــلالا؟!

أيــنَ الــذي سَـكَـبَ الـقـصائدَ حُـسْنُهُ
واسـتـمطرتْ مـنْـهُ الـحـروفُ جـمـالا؟!

أيـــنَ الـــذي كــتـبَ الــزمـانَ بِـحـرفِهِ
وَمَــــلا الــمـكـانَ فــخـامـةً وجَـــلالا؟!

فــكــأنْ يـــدُ الـتـاريـخِ عــنـهُ قـصـيـرةٌ
نَـسِـيَـتْ بِـــهِ عَــهْـدَ الـفـسادِ فَـطـالا

فـوضـى عـلـى فـوضى جَـنَى صـبيانُهُ
وقـضَـوا عـلـى مَــن صــال فـيه وَجـالا

أيــــن الــذيــن تَـعـانـقوا فـــي حــبِّـهِ
وكـلامُـهمْ فــي الـحـبِّ كــان فـعـالا؟!

عَـصَـفَتْ بِـهـم ريــحُ الـسّياسةِ بُـرهةً
ومـضـتْ بـهـمْ، وهــمُ الـعِـظامُ، ضـئالا

وتــفــرّقـوا بِــعَــصـا الــذيــن تــفـوّقـوا
زورًا، فــــذاقــــوا ذِلَّــــــــةً ونَــــكــــالا

فــتـرى قـطـيعًا شــاردًا نَـحـوَ الـيـمينِ
وآخـــــرَ اتَّـــخَــذَ الــشــرودَ شــمــالا

شـعـبٌ تَـشَعَّبَ فـي الـضلالِ سـبيلُه
حــتـى غـــدا خـيـرَ الـشـعوبِ ضــلالا

يـمشي بـهم مـن سادَ فوق ظهورِهم
مَــشْـيَ الـــدّوابِّ إذا احْـتَـذَيْـنَ نـعـالا

وَيَـسـوقُهم مَــنْ نَـهْجُهُ "فَـرِّقْ تَـسُدْ"
يـــا ويـــلَ مَـــن يـرجـو أخــاهُ وصــالا!

هـــذا هـــو الــوطـن الـــذي أحـبـبـتَهُ
لــــمْ يُــبْــقِ فــيـهِ لِـفَـرْدَتَـيْنِ مــجـالا

والــشـعـبُ بــــاتَ مُـذَبـذَبًـا مُـتَـخـاذلاً
مِـــنْ كـــلِّ دورٍ فـــي الـحـيـاةِ مُـقـالا

"يُـسْـتَـحمَرونَ" بــرغـمِ أنـفِـهِـمُ ومـــا
زالَ الـــخـــداعُ عــلــيـهـمُ يَــتَــوالــى

ولَــهُـمْ مِـــن الأحـــلامِ أفـضـلُ راكــبٍ
يـكـسـوهـمُ قــبــلَ الــرّكــوبِ جِـــلالا

حــتّــى إذا بــلـغَ الـتَّـحـقّقَ حـلْـمُـهمْ
ورَأوْا إلــــــــــى أيِّ الــــعَـــواقـــبِ آلا

وَلَّـــــوْا عــلـيـهـمْ مــثْـلَـهـمْ لــكـنّـمـا
عــبــثًــا تُـــلاقــي لــلــوَفـيِّ مِـــثــالا

يُــهــدونَــهُ أرواحَـــهـــمْ ودمـــاءَهـــمْ
ولَــهــمْ نــفــوسٌ بــالـوعـودِ حـبـالـى

والـكـلُّ يـتـبعُ فـي الـظلالِ ظـلالَ مَـنْ
أهْـــداهُ مِـــن بــحـرِ الــوعـودِ سِـــلالا

شــعـبٌ يُــخَـدّر كـــلَّ حــيـنٍ بــامـرئٍ
لــيـزيـدَهـم فــــوقَ الــخَـبـالِ خَــبــالا

فـــــدَعِ الــتَّـطَـلُّـعَ لــلـحـيـاةِ مُـعـلَّـقًـا
مـــــــا دام ذاكَ تـــوهُّــمًــا وخـــيـــالا

مـــا أفــلـحَ الـشـعـبُ الــذي حـكّـامهُ
"الـشّطّارُ" و"الـمُستحْمَرونَ" كـسالى

يـتـواكـلـونَ ولــيــسَ فــيـهـمْ فــاعــلٌ
مــــا نَــفْــعُ قـــومٍ يُـدْمـنـونَ وِكـــالا؟!

كــمْ مـستحيلٍ أمـسِ أمـسى مُـمْكِنًا
والــيــومَ تــبــدو الـمُـمْـكِناتُ مُــحـالا!

شَـعبٌ يـريدُ.. ولا يُريدُ.. سوى الكلامِ،
وَلـــيــسَ مَـــــنْ فَــقَــدَ الإرادةَ نــــالا

نَـصَبوا مـنَ الـشكْوى مَشانقَهمْ وكانوا
قــبـلُ قَـــدْ صـنـعـوا الـسـكوتَ حِـبـالا

خــانـوا نـــداءَ الـحـقِّ فــي أعـمـاقِهم
ومَــضَـوا إلـــى دَرْبِ الـسـقوطِ عِـجـالا

عـفوًا، أطلتُ، وهلْ حَسِبْتَ الخيرَ في
مَـــنْ ظـــنَّ أنَّ فــي الاتِّـكـالِ نــوالا؟!

"مـــا كـانـت الأوطــانُ يَـفْـسُدُ أمـرُهـا
لــو كــانَ مــا حَــوَتِ الـشعوبُ رجـالا"

فَـسَـدوا فـكـان فـسـادُها بـفـسادِهم
مَـــنْ رامَ فـــي الـبـحرِ الأجــاجِ زلالا؟!

شــعـبٌ طَــغـامٌ لــيـس فـيـهِ رجـولـةٌ
أيــــنَ الـرّجـولـةُ والــرَّجـالُ ثـكـالـى؟!

لـــم تــلـقَ فـــردًا قـــد تَــجـرَّأ مـنـهم
وأضـــاءَ فـــي جــنْـحِ الــظـلامِ ذُبـــالا

فَــهُـمُ هــمُ، لا شــيءَ عَــدَّلَ مِـنْـهُمُ
وســواهُــمُ بــلــغَ الــسـمـاءَ نــضــالا

كــمْ حـاولـوا فــي أنْ يـكـونوا غَـيرَهمْ
وجــمــودُهـمْ دون الــتّــحـوُّلِ حــــالا!

مَـــن قـــال إن الــمـرءَ يـصـبِـحُ غـيـرَهُ
إنْ بَـــدّلَ الـطـربـوشَ فـيـهِ "عِـقـالا"؟!

لــبـنـانُ.. والــتّـاريـخُ يــعــرفُ وزْنَــــهُ،
غـــالٍ، ولــيـسَ ســواهُ مَــنْ يـتـغالى

لــكـنَّ فــيـهِ مـــنِ اسـتـخفَّ بـشـعبهِ
فـتـحـكّـمـتْ فـــيــهِ الــقــيـودُ ثِــقــالا

وَتـــرى الـسُّـلَـحْفاةَ اسـتـحالتْ أرنـبًـا
وعَــلا الـحـمارُ عـلـى الأسـودِ وبـالا؟!

أخــشــى إذا قَــلَـبَ الــزمـانُ مِـجَـنَّـهُ
أن يــكــتـبَ الــتــاريـخُ فــيــه مَــقــالا

أن يــكـتـبَ الــتَّـاريـخُ آخــــرَ صــفـحـةٍ
هــــذا الــجــوابَ لــمـن أرادَ ســـؤالا:

كــانـتْ هــنـا أصـــداءُ لـبـنـانَ الـــذي
عــاثــتْ بـقـايـا الـخَـلْـقِ فــيـه فـــزالا

كــانـت هــنـا حــيـثُ الـتّـنـاحرُ سَـيِّـدٌ
وعـــيــالُ قـــــومٍ يَــحـكـمـونَ عــيــالاَ

ومَضَتْ إلى حيثُ المَدى يَمحو الصَّدى
ولــسـانُ حــالِ الـصّـمْتِ عــادَ وقــالا:

تـمَّ انـتحارُ الـشمسِ وانـتشرَ الـدُّجى
وغـــــدا أجَـــــلُّ الأمــنــيـاتِ هـــــلالا

والــحــربُ حــلّـتْ فـــي مـعَـسْـكَرِكمْ
وكـان الـحبُّ قـبلَ الـحربِ فـيهِ سِجالا

ولُّـــوا عــلـى أعـقـابـكمْ، قـــدْ فــزْتُـمُ
وكـــفــى الإلــــهُ الـمـؤمـنـين قــتــالا

د. كوكب دياب
6- 8 - 2015


عدل سابقا من قبل المدير العام في الأحد ديسمبر 18, 2016 2:35 am عدل 9 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 95
تاريخ التسجيل : 31/07/2013
العمر : 49

مُساهمةموضوع: أخلاق   السبت سبتمبر 05, 2015 12:20 pm

أخلاق

مــا بــالُ قَــوْمٍ لـهمْ قـلبٌ أطـاعوهُ
والعقلُ حيثُ الهوى طاغٍ أضاعوهُ؟!

والـنفسُ سـاءَتْ فـلا خُلْقٌ ولا قِيَمٌ
والـدينُ أغْـرَقَهُ فـي الـجَهْلِ داعـوهُ

راعُــوا الـخـلائِقَ بـالأخلاقِ سَـيِّئَةً
لـــم يَــبـقَ مِــنْ رائِــعٍ إلا وراعُــوهُ

الـصِّدْقُ يَـفْضَحُهمْ فـي كـلِّ ناحيةٍ
والـكِذْبُ قـدْ باءَ بالخسرانِ ساعوهُ

مـاتَ الـضميرُ ونـحنُ الـلاحقونَ بـهِ
مـا عـاشَ حـيٌّ يَـعيثُ فـيهِ نـاعوهُ

مـا عـاش حَـيٌّ يسيرُ للعُلى قُدُمًا
وقـولُـهُ مــا يُـقـالُ لِـلـورَى: "عُـوهُ"

وغــيــرُهُ يــأكــلُ الـلُّـحْـمانَ نَـيِّـئَـةً
بِـئْسَ الـجياعُ وبئْسَ الجوعُ جاعوهُ

كـمْ قـيلَ فينا، وفينا الخُلْقُ مُؤْتَلقٌ
ســيّـانِ أخْـفَـاهُ قَــوْمٌ أم أشـاعـوهُ

يـكفي إذا مـا عَـرَفْنا الـسرَّ نـكتمُهُ
والآخـــــرون بـــــلا وَزْعٍ أذاعُـــــوهُ

الـسرُّ يـبقى طَـوالَ الـعُمْر يَسْكُنُنا
والأخـسـرونَ لـكـلّ الـنـاسِ بـاعوهُ

والــكــلُّ يـعـلـمُ أنْ لــلّـهِ حُـرْمَـتُـهُ
وَذاكَ حَـــقٌّ وحَــــقٌّ أن يُــراعُــوهُ

مَـنْ يُـطِعِ الـلّهَ دومًـا فـهْوَ حـافظُهُ
ومَــنْ أطـاعَ الـورى حـتْمًا أضـاعوهُ

د. كوكب دياب
18– 8 – 2013


عدل سابقا من قبل المدير العام في السبت مارس 26, 2016 5:20 am عدل 5 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 95
تاريخ التسجيل : 31/07/2013
العمر : 49

مُساهمةموضوع: بحر شعري   السبت سبتمبر 05, 2015 12:22 pm

بحر شعري

أنــا أشــرب مـن أحـلى نـبعٍ
لأمـــيّــةَ وابـــــن الــعـبّـاسِ

وأغـــــوصُ بـــــأوّلِ يــنــبـوعٍ
لأقـيـسَ الـحـرفَ بـقسطاسِ

وأعــود إلــى الـعصر الـحالي
كــي أمــلأ بـالأرقى كـاسيْ

حــتّـى إنْ لـــم أقـــرأ أقـــرأ
لـجـمـيـلٍ وابـــنِ الـبـيّـاسي

فالحرْفُ النابعُ من "لا شيءٍ"
لَـيـسَ بِـشـيءٍ فـي راسـي

والــشــعْـر كــبــلّـورٍ صــــاف
قـدْ يَـعْكسُ ألـفَيْ إحـساسِ

د. كوكب دياب
5 - 8 - 2015


عدل سابقا من قبل المدير العام في الأربعاء ديسمبر 14, 2016 12:10 pm عدل 11 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 95
تاريخ التسجيل : 31/07/2013
العمر : 49

مُساهمةموضوع: أنتِ الكلّ   السبت سبتمبر 05, 2015 12:23 pm

أنتِ الكلّ

حـبيبةُ إنّـني فـي البُـعْـدِ تِـهْتُ
ومِـنْ أعـمالِ حُسْنِكِ ما وَجدتُ

وَمــا أحـبـبتُ غـيـرَكِ غـيرَ أنّـي
رأيـتُكِ فـي مـحاسنِ مَـنْ رأيتُ

فكنتِ أمام عينيْ حيثُ أمشي
وفــي كـلِّ اتّـجاهٍ مـنكِ سَـمْتُ

وأنـتِ الـكلُّ، مـا إنْ غبتِ حتّى
بـدا لي الكلُّ بعضاً حيث سِرتُ

وخـلـتُ أراكِ فــي بـعـضٍ وَكـلٍّ
ولـكـنّـي أرانـــيْ قــد وَهـمْـتُ

فـكنتِ الـكلَّ وحدَكِ في وِدادي
وغــيـرُكِ كــلُّـهُ بــعـضٌ فـعِـفتُ

وَليـس سـواكِ فـي عَـيْنَيَّ كُلاًّ
ومـا ذنْـبي إذا فـي الكلِّ هِمْتُ

د. كوكب دياب
9 آذار 2013


عدل سابقا من قبل المدير العام في الأحد مارس 20, 2016 11:23 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 95
تاريخ التسجيل : 31/07/2013
العمر : 49

مُساهمةموضوع: أنت الفوز   السبت سبتمبر 05, 2015 12:24 pm

أنت الفوز

يـا فـوزُ أنـتِ الـفوزُ بـاسمكِ ناطقٌ
مــا ضـرَّنـا مــن حـاسدٍ أن يَـغضبا

نـلْـتِ الـنـجاحَ بــلِ الـتَّـفوُّقَ كـلَّـهُ
لــم تـتركي لـسواكِ حـرفاً مُـعرَبا

لـيسَ الـعجيبُ بأنْ تُلاقيْ حاسِدًا
إنَّ الـعـجيبَ بــأن تُـلاقـيْ مُـعْجبا

لا بأسَ أن يَشفيْ الحسودُ غليلَه
إنْ يــدْنُ مـن مـاءِ الـبحارِ لـيشرَبا

فـدعـيهِ يـلـعبُ فـي جـوارِكِ مـرّةً
كـــي لا يــعـاودَ ثـانـيًـا أن يـلـعـبا

مــا أنــتِ مَــنْ رَدَّ الـهـجاءَ بـمثلهِ
يـأبـى عـلـيكِ الـجاهُ ذاكَ الـمَرْكبا

إمــا تَـغُـضّي الـحـرفَ عـنه تَـرُفّعًا
أو أن يُـفـرَّقَ جَـمْـعُهُ أيــديْ سَـبا

ودَعـي التوسُّطَ في الهجاءِ لغيرِهِ
لـم يـأتِ دونَـكِ مِـثْلُهُ كـيْ يـذهبا

هـيهاتَ أن يَـرقى الـبعوضُ لِـجَوِّنا
مـهـما تـمَـطّى مَـشـرقًا أو مـغرِبا

تبقى البعوضةُ في العيونِ بعوضةً
والـكـوكبُ الــدّرّيُّ يـبـقى كـوكـبا

د. كوكب دياب
22- 05- 2015


عدل سابقا من قبل المدير العام في الأحد مارس 20, 2016 11:24 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 95
تاريخ التسجيل : 31/07/2013
العمر : 49

مُساهمةموضوع: كرامات   السبت سبتمبر 05, 2015 12:28 pm

كرامات

يَـمَّـمتُ خِــلاًّ، ولــي فــي الأمــرِ حـاجاتُ
وقـــــد تـــبــدّتْ أمـــورٌ،لــي، عـــديــداتُ

فـــقــالَ: "هـــيّــا نَـــــزُرْ عــلاّمــةً ثــقــةً
مـــا عــنـده غــيـر عــونِ الـنـاسِ غـايـاتُ

ديــــارُه مَــقْـصِـدُ الــراجــي يـــدًا ونـــدًى
والــقــاصـدون لـــهــم فــيــهـا حــكـايـاتُ

أضــحـت مـــلاذًا، وكـــم تُـجـلى مـحـقَّقةً
فــيـهـا مــــآربُ شــتّــى بــــلْ عَـصـيّـاتُ

شــيــخٌ إذا صــادفَــتْ عَــيـنـاكِ طَـلـعَـتَـه
تَــهـلّـلـتْ لَـــــكِ بـالـنُّـعـمـى بـــشــاراتُ

نــبــلُ الــطـهـارةِ فــــي أنــــوار حـضـرتـهِ
تُــذيــعُــه مِـــنـــهُ أَخــــــلاق كــريــمـاتُ

وَفــــي مُـحـيّـاه نـــورٌ ســاطِـعٌ شَــهـدَت
بِـــهِ عَــلـى فـعـلـهِ الـسـامـي عَــلامـات

فــكــم بــراحـتـهِ مِــــن أزمــــةٍ فُــرجــت
وَكَــــــم لِــراحَــتِــه الــبـيـضـاءِ راحـــــات!

دلائــل الـعـلـم شــاعـت عِـنـدَ مَـجْلِـسِـهِ
ومــن سـمـاحـتـهِ تُــجـلـى الـــدلالات.. "

فــطـبـتُ نــفـسًـا ورُحْــنــا نــحــو دارتـــه
وكـــم تـطـولُ عـلـى الـقـربِ الـمـسافاتُ

ثــــمّ اعـتـلـيـنا جـنـاحَـيْ مِـصـعَـدٍ ثَــمِـلٍ
ولِــلْــخُــلَـيْـوِيِّ رنّــــــــاتٌ .. ورنّـــــــاتُ ..

مـا الـخطبُ؟ تـمتمتُ، والـدقّاتُ تُـحْرجُني
"أصْمتْ، وهل في مقام الشيخ أصواتُ ؟"

مــــا إن دخـلْـنـا وصــرْنـا فـــي مـضـافـتهِ
حـــتــى تـــبــدّتْ لـتـعـظـيـمٍ إشـــــاراتُ

ورحــتُ أحـكـي أمــام الـشيخ مـشكلتي
ولـــــم أُتـــــمّ ... ولـلـمَـحْـكَـى تَــتِــمّـاتُ

وهـــــبَّ مـــأمــورُه الــحــرّيـفُ مــتّــصـلاً
والـــكــلُّ يــعــلـمُ: لــلـشـيـخ اتــصــالاتُ

وعـــاد صـــوتُ "الْـخُـلَـيْويّ" يـثـيـرُ دمـــي
ضــيــقًــا، ولـــلّــهِ فـــــي الــدنــيـا إراداتُ

لــعـلّ أمـــرًا مـلـحًّـا، قـــال مـصـطـحبي:
ردّي.. رددْتُ .. وبــــعـــدَ الـــفــعــل ردّاتُ

قـــد قُــضِّـي الأمـــرُ، هــذا مــا أفــادَ بــه
مُـهـاتـفي ... ولــكـمْ فـــي الـقـولِ آيــاتُ

والــكـلّ مـــا زال وصْـــلَ الــخـطّ مـنـتـظرًا
فـــكــانَ أمـــــرٌ بـــــلا أمْـــــرٍ ولا هــاتــوا

لــــلـــه درّكَ مـــــــن شـــيـــخٍ لــعــزّتــه
قـــبــل الــبــدايـات وافـــتْــهُ الــنـهـايـاتُ!

مــــا إن درى صــاحـبـي بــالأمــر مــنّــيَ
حــتّـى صـــاح فـــورًا : "كـرامـات جـلـيّاتُ

ألــــلـــهُ أكــــبـــر، مــــولانـــا ، بِــنِــيّــتِـه
تُــقــضـى حـــوائــجُ راجــيــهِ الـمُـلـحّـاتُ

ألـــلـــهُ أكـــبـــر، لا، لا تــعـجـبـي أبـــــدًا
بــهـمّـة الـشـيـخ كـــم تــنـزاحُ غـيـمـاتُ!

ألـــلــهُ أكـــبــرُ، روحُ الــشــيـخ طـــاهــرةٌ
ومِـــــنْ فــضـائـلـهِ هــــذي الــكـرامـاتُ!"

د. كوكب دياب
10- 10- 2008




عدل سابقا من قبل المدير العام في الأحد مارس 20, 2016 11:25 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 95
تاريخ التسجيل : 31/07/2013
العمر : 49

مُساهمةموضوع: حظّي   الإثنين سبتمبر 21, 2015 11:33 am

قال الشاعر السودانيّ إدريس جمّاع في وصف حظّه:

إن حـظّي كـدقيقٍ
فـوق شـوك نـثَروه

ثــم قـالـوا لـحُـفاةٍ
يـوم ريـح إجـمعوه

صعب الأمر عليهم
ثــم قـالـوا أتـركـوه

إن من أشقاه ربي
كيف أنتم تسعدوه

فكانت لي هذه المعارضة الطويلة في وصف حظّي:

حظّي

إنّ حَــظّـي كَـكَـسـيحٍ
وسْـــطَ بَـحـرٍ أغْـرَقـوه

ثــــمَّ قــالــوا لــعُـمـاةٍ
بَــعْــدَ يــــومٍ أدْرِكـــوهُ

إِنْ وَجـدْتُمْ مِـنْهُ شـيْئًا
حــاوِلــوا أن تُــنْـقِـذوهُ

وَاسـتَعينوا الصُّمَّ حتّى
إنْ دَعـاهـمْ يَـسـمَعوهُ

فـأتَـوا بـالـخُرْسِ أيـضًـا
كــي يـنـادُوا إنْ لَـقُـوْهُ

ثـمّ هـاجَ الـموجُ حـتّى
أيــقَــنُـوا أنْ فَـــقَــدوهُ

وقـضَى فـي شِـبْرِ ماءٍ
كـــلُّ مـــا قــدْ أمّـلـوهُ

مـــــا رَأوا إلا ســـرابًــا
سـابِـقًـا لَــو سـابَـقوهُ

فـتَعالى الصَّوتُ فيهم:
ذلـك الـموجُ اكْـشِطوهُ

وإذا لـــمْ يُــجْـدِ نـفـعًـا
نَـشِّفُوا الـبحرَ اشْـربوهُ

بَــلَـعَ الـبـحـرُ غـريـقًـا،
كـلّـكمْ قـومـوا ابْـلـعوهْ

فــأتـى الـكـلُّ سـريـعًا
وامْــتَـلا بـالـمـاءِ فُـــوهُ

صَـعُـبَ الإنـقـاذُ حـتّى
قــيـلَ لـلـقـومِ دَعُـــوهُ

إنَّ مَـــنْ يَـشْـبَعُ مَـوْتًـا
لـيـسَ مِـنّـا مُـنْـعِشوهُ

فَــغَـدًا يَـطـفـو عــلـى
بعضِ المواني فاجْلِبوهُ

كــلُّ مـفـقودٍ سـيـأتي
حـيـنَ يَـأتـي لاحِــدوهُ

إنّ مَـــن أفــنـاهُ ربّــي
أكْـــرِمُـــوهُ وادْفـــنــوهُ

لــنْ يَـعودَ الـمَيْتُ حـيًّا
ذاكَ حَــظّـيْ فـانْـدُبُـوهُ

ذاكَ حَـــظّــي، وأنـــــا
أعْــرِفُـهُ، لـــنْ تُـبْـدِلوهُ

مَـنْ قَضَى العُمْرَ شقيًّا
هلْ لَكمْ أنْ تُسْعِدوهُ؟!
***
ارحـموا مَـنْ مـاتَ حـيًّا
وبِـــمــوتٍ أسْــعِــفـوهُ

إنّـما في الموتِ عيشٌ
ذو وُجــــوهٍ لا تَــشُـوهُ

فــإذا مــا اسْـودَّ وجْـهٌ
عـنـدَهُ ابـيـضَّتْ وُجــوهُ

لـيسَ فـي الدنيا حياةٌ
فـاسمَعوا قَـوليْ وَعُوهُ

كـــلُّ مـــا فـيـها فَـنـاءٌ
ذاكَ مـاضـيـها سَــلُـوهُ

وسَـلُـوا إنْ جــاءَ حَـيٌّ
بــعْـد ذا: أيـــن ذَووهُ؟!

أيـنَ مـنْ كـان يـنادي:
"يا لَحَظّيْ!".. فُضَّ فُوهُ

حَــظُّـهُ مـــاتَ غـريـقًـا
وبِـــــهِ قَــــدْ أتــبَـعـوهُ

مـثلُهُ قـدْ مـاتَ حـظّي
فـارحـموني وارحَـمـوهُ

وارحموا مَنْ كانَ مثلي
حَــظُّــهُ.. إنْ تَــجِــدوهُ

مَنْ سقاني رحمةً مِنْ
ربِّــــهِ، يُــرْحَــمْ أبـــوهُ

د. كوكب دياب
21/9/2013



عدل سابقا من قبل المدير العام في الأحد مارس 20, 2016 11:27 am عدل 4 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 95
تاريخ التسجيل : 31/07/2013
العمر : 49

مُساهمةموضوع: صراع مِنْ طَرف واحد   الإثنين سبتمبر 28, 2015 11:52 am

صراع مِنْ طَرف واحد

لا تــسَـلْ يـــا قــلـبُ عَـنّـيْ فـإنّـيْ
مــا عـهِـدْتُ الـقـلبَ يَـسـألُ عـنّـي

لا تــسـلْ، مـــا عــدتُ مـنْـكَ بـخـيرٍ
سـاءَ حـظّي حـيثُ أحـسنْتُ ظـنّي

سُـمْـتَـنـي حــزْنًـا وســـوءَ عـــذابٍ
سُـمـتَـني خـسـفًـا ومُـــرَّ الـتَـجَنِّي

كـيـف حـالي؟ لـستُ أدري بـحالي
غــيــر أنّــــي مـــا تَـحَـمَّـلْتُ أنّـــي

كــنــتُ أهْــــوَى أن نَــكـونَ طــيـورًا
كــي يُـغَـنّيْ الـغُـصنُ حـيـثُ نُـغنّي

وتُــغـنّـي مِــــنْ قــصـيـديْ عـيـونًـا،
لــمْ يَـعُـدْ يُـسْـلي الـحـزينَ الـتَّغَنّي

قــــد مـــلأتَ الـــدَّنَّ هــمًّـا وغَــمًّـا
لــيــسَ حُــبًّــا مــــا تــــراهُ بِــدَنّـي

ضـعْـتُ حـتّـى تِـهْـتُ بـيـني وبـيني
هـــلْ أنــا نـفـسي أنــا أو كـأنّـي!؟

كــنـتُ أحــيـا مـثـلَما الـنـاسُ تَـحـيا
صــــارَ يَـحـيـا فـــيّ أنــصـافُ جِـــنِّ

أيُّ هَـــــمٍّ قـــــدْ تَــبــنّـيْـتُ يَـــومًـا
لــيــتَ قــلـبـي مــثـلُـهُ بـالـتـبـنّي!
***
لا تـسـلْ، يــا قـلـبُ لا، لا تـسـلْني
هــاكَ عـقـلي، سَـلْـهُ عـنكَ وَعَـنّي

هـــاكَ عـقـلـي فـالْـتمسْ مـنـهُ ردًّا
خُــــذْ بـــهِ لَـــوْ مـــرّةً واسْـمَـعَـنّي

لـسـتُ أرضــى غـيـر عـقـلي دلـيلاً
مَـــنْ أهـــانَ الـعـقـلَ يـومًـا يُـهِـنّي

إنْ يَـــجِــدْ خـــيــرًا فــإنــي بــخـيـر
أو يَـــجــدْ شــــرًّا فــفـيـهِ مِــجـنّـي

لا تَــسَــلْ إن كـــانَ لـلـحـبِّ قــيـدًا
إنَّ قَـــيــدَ الــحــبِّ فــــيَّ ومِــنّــي

كـــم رجـــوتَ الـحُـبَّ مـنّـي ولـكـنْ
كـــانَ مـــا تَــرْجـوهُ فــوقَ الـتَّـمنّي

ذاكَ عـقـلـي لَــيـسَ يُـرضـيـهِ حــبٌّ
لـــمْ يــكـنْ سَــلـوايَ فـيـه ومَـنِّـي

إنَّ حُـــبًّــا لـــيــسَ فـــيــهِ حـــيــاةٌ
لــيـسَ شـيـئًـا لــو بــدا ألــفَ طُــنِّ

دَعْــكَ مِـنّـي لَـسْـتُ أهْــوى عَـذابًا
يَـنـتـهي يــومًـا إلـــى قَـــرْعِ سِــنّ

إنَّ نـــــارَ الـــحــبِّ نـــــارُ جــحــيـمٍ
مـــــنْ يَــذُقْــهـا مَـــــرّةً لا يُــثَــنّـي
***
لا تَـسـلْ، مــا دمــتَ تـعـرفُ أنّـي..
قــدْ تــرى فــي الــرّدِّ أنّــي وأنـي..

كنتَ تمشي عكسَ ما كنتُ أمشي
وتُــمـنّـي الــنّـفـسَ مـــا لا أُمَــنِّـي

لــيـسَ مـنّـيْ مَــنْ يُـخـالفُ دربــي
لــن يَـصونَ الـدَّربَ مَـنْ لـمْ يَـصُنّي!

لـنْ تَـرى فـي الـحبِّ لـيْ أيَّ ذكْرى
قـــدْ نـسـيـتُ الـحُـبَّ، فـلْـتَنْسَيَنّي

مَـــن يَــخُـنْ دنـيـاهُ بَـيْـنَ ضُـلـوعيْ
خــنْـتُـهُ دومًــــا وإنْ لــــمْ يــخُـنّـي

كــــانَ هــمّــي أن تــكــونَ بــخـيـرٍ
كـــيْ يـكـونَ الـخـيرُ بـالـقرْبِ مِـنّـي

كـنـتَ نـبـعَ الـعـمرِ مَـسْرى حـياتي
كـنـتَ، لــو تـعـلمُ، إنْـسـي وجِـنّـي

كـنـتَ شـعـريْ وشـعـوري وفـكـري
كـنـتَ صـوتـي، كـنتَ لـحني وفـنّي

صِــرْتَ لا شَــيءَ كَـأنْ لـسْتَ مـنّي
لا تَــقُـلْ لـــيْ: لـيـتَـني وَلَــوَ انّــي

مَـنْ حَـباني الـحبَّ مِـنْ غـير شَـرْطٍ
أُهْـــدِهِ مـــا شـــاءَ مِــنْ غـيـرِ مَــنِّ
***
لا تَــسَـلْ يـــا قــلـبُ لا، لا، فــإنّـي
قــــدْ فَــقَــدْتُ الـــرّدَّ، لا تـسْـألَـنّي

أنْـــتَ تـــدْري أيـــنَ يـخـبو جـوابـي
فَـتَـفَـضَّـلْ فــــي الــجــوابِ أعِــنِّـيْ

كــنْ كـمـا لــو كـنـتَ أنــتَ مـكـاني
لــنْ تَـكـونَ الـقـلبَ مــا لــم تَـكُـنِّي

قــــلْ لــمــاذا إنْ أُجِــــنَّ جــوابــي
عــدْتَ لــي تَـقْـلِبُ ظَـهْـرَ الـمِجنِّ؟!

لا تَـلُـمْـني فـــي سُـكـوتيْ طـويـلاً
فـسِـلاحِـيْ الآنَ شُـحّـي وضَــنّــي

ســــأردُّ الــصــاعَ صــاعَـيْـنِ لــكــنْ
كـــلُّ مـــا فـــي الأمــر أنّــكَ مـنّـي
***
د. كوكب دياب
17/9/2014



عدل سابقا من قبل المدير العام في الثلاثاء سبتمبر 06, 2016 5:16 am عدل 5 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 95
تاريخ التسجيل : 31/07/2013
العمر : 49

مُساهمةموضوع: كيف الحال؟   الجمعة أكتوبر 02, 2015 1:15 pm

كيف الحال

أتـسـألُني عــن الـدنـيا وحـالي؟
وهلْ يُجدي الجوابُ عنِ السؤالِ؟

أنـــا فـــي غـربـة دومًــا أعـانـي
ســواء فـي الـجنوب أو الـشمال

فــلا نـجـمٌ يُـلالي فـي سـمائي
ولا فَــجْــرٌ يــلـي عَـتْـمَ الـلـيـالي

أخــي إنّ الـسّـعادةَ ضـرْبُ وهْـمٍ
وتـغـيـيرَ الـحـيـاة مـــن الـمـحـال

ألـــمْ تـــرَ أنّ حـلـمَ الـنـاس نــاءٍ
وأنَ الــعــمـر مــــاضٍ لا يــبـالـي

فــدعْ عـنـكَ الـسـرابَ ومــا يـليه
فــمـا لـــكَ مــأربٌ فـيـه ولا لــي

وحـسـبي أنّ لــي مـنكم أخًـا لا
يــمـلُّ أخـوّتـي فــي كــلّ حــالِ

فـشـكرًا إن حـزنتَ لأجـلِ حـزني
وعـــــذرًا إن أجــبـتُـكَ بـانـفـعـالِ

وإنْ تـسـألْ فـإنّـي رغــم هـمّي
بـخـيـر دمــتُ مــا دمـتُـمْ بـبـالي

د. كوكب دياب
في 20 -7-2010


عدل سابقا من قبل المدير العام في الأحد مارس 20, 2016 11:29 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 95
تاريخ التسجيل : 31/07/2013
العمر : 49

مُساهمةموضوع: الإسْــبِــريـن   الجمعة أكتوبر 02, 2015 1:35 pm

الإسْــبِــريـن

لِـــلّـــهِ درُّ "الإسْــبِــريـن"
فكمْ شفاني من مُصابي!

ذاك  الـــذي لا اســمٌ لــه
كـلـبٌ ولـكـن فــي ثـيـابِ

يـــا لـيـته يـتـعلّمُ الـخُـلقَ
الــقـويـمَ  مـــن الــكـلابِ!

مــــا بــالـهُ لـــم يَــعْـوِ إلاّ
مِـــنْ وَرا ألْـفَـيْ حِـجـابِ!

وكـأنّـهُ يـخـشى مـواجهةَ
الأســــودِ أو ال"ديــــابِ"!

يُــرْغــي  وَيــزْبــدُ حـانـقًـا
بــفـمٍ  يـعـضُّ بـألْـفِ نــابِ

دعْــهُ  فــإنّ الـصمتَ أبـلغُ
مِـــنْ تـفـاصـيل الــجـوابِ

سِــيّــانِ  عــنـدي نـبْـحُـهُ
وطـنـيـنُ نــامـوسٍ بِـغـابِ

فـكـفى ابـتـسامك قـاتـلاً
فـاضْحكْ وَزِدْهُ مِـنَ العذابِ

وكـفـى حـسـابُكَ سـابـقًا
لـحـسابِهِ يـومَ الـحسابِ!


9- 12 – 2013
.... د. كوكب دياب


قال الشاعر محمّد البياسيّ مكتفيًا من الشِّعر بـ"الإسبرين" وهو المختصر المفيد الشافي الكافي، - كما كان يسمّي هذا النوع من الشعر- في هجاء المتطاولين عليه:
نـبـحَـتْ عــلـيَّ كـلابُـهم
مَنْ ذا يردُّ على الكلابِ ؟

هـل ضـرّ شـمسًا شـاتمٌ
أوْ ضـرَّ سـبٌّ بالسحابِ ؟

مـــا غــيـر أنـــي بـاسـمٌ
يـكفي لـعمرك من جوابِ

فقالت الشاعرة مجارية أبياته:
لله درّ الإسبرين... ما أفعلَه! وتابعت الأبيات...


عدل سابقا من قبل المدير العام في الإثنين سبتمبر 05, 2016 8:43 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 95
تاريخ التسجيل : 31/07/2013
العمر : 49

مُساهمةموضوع: اللغة العربية   الجمعة يوليو 29, 2016 2:46 am

اللغة العربية

انْـهَـضي يـا لـغةَ الـضادِ اسـتعيدي
مَجْدَ مَن كانوا ذوي الحَرْفِ السّديدِ

مَــجْـدَ مَـــنْ أكـرَمَـهـمْ ربُّ الـعـبادِ
فــكـانـوا مِــنْـكِ كـالـطـلْعِ الـنـضـيدِ

مــــا لــهـمْ غَــيـرَكِ مَــجْـدٌ قــائـمٌ
فَــحَـمـاكِ اللهُ مِــــنْ كــــلِّ مَــريـدِ

فـــــي كــتــابٍ أُحْــكِـمَـتْ آيــاتُــه
لـتـكـوني مـوضِـعَ الـنَـهْجِ الـرّشـيدِ

أنـتِ مـنهُ وهْـوَ مـنكِ اسـمًا وفـعْلاً
وذا مِـــــنْ حــكـمـةِ اللهِ الـحـمـيـدِ

كـــم مُـــرَبٍّ عـالـمٍ! كــمْ مَـجْـمَعٍ!
قـدَّمـوا الأرواحَ ذَودًا! كــمْ شَـهـيدِ!

وأقـامـوا الـعلْمَ بـالقسطاسِ حـتى
اسـتَـقاهمْ كــلُّ عَـطْـشانَ شـريـدِ

فــيــكِ بــحــرٌ مـــاؤه عـــذْبٌ زُلالٌ،
بِـــهِ اسْـتَـغْنَوا عــن الـعِـدِّ الـعـديدِ

فــيــكِ يَــلْـقـى كـــلُّ ســـاعٍ زادَهُ
ثـمَّ يَـلوي سائلاً: "هلْ مِنْ مزيدِ؟َ"

فـــامــلإي الــدنـيـا حــيــاةً إنّــمــا
أنــتِ روحٌ لــن تـموتيْ لـن تَـبيدي

أنــــــتِ تـــاريـــخٌ وعــــــزٌّ دائـــــمٌ
خــيــرُ إرثٍ مــــنْ جُـــدودٍ لـحَـفـيدِ

أنـــتِ حَـــرْفٌ واحـــدٌ لــكـنْ كـثـيرٌ
فَـــأنْـــعِــمْ بِــكــثــيــرٍ وَوحــــيــــدِ

أنـــتِ لـــي لـفـظًـا ومَـعـنًـى آيــةٌ
فَـلْـتُـباهي كـــلَّ مـــاضٍ أوْ جَـديـدِ

أنـتِ جـاهيْ أنـتِ وجهيْ أنتِ أنتِ
ســمـائـي وهــوائــي وصــعـيـديْ

أنــتِ مـنّي مـنطقي بـل مـهجتي
أنــتِ لــي أقـربُ مِـن حـبلِ الـوريدِ

كـيفَ يـنأى عـن يـدي مـا قدْ دَنا؟!
لـيـسَ فـيـكِ الـنَّـجْمُ بـالأمْر الـبَعيدِ

فــيـكِ يــبـدو كـــلُّ حــرفٍ شـاعـرًا
فـيـك يَـشدو سـحْرَهُ بـيتُ الـقصيدِ

يستقي منكِ الجمالُ اسْمَ الجمالِ
وَيـسمو فـي سَماكِ اسْمُ النَّشيدِ

كـــلُّ لــفـظٍ فــيـكِ يَـكْـسوهُ صَـفًـا
والـمَـعـاني تَـرْتـديْ صَـلْـدَ الـحـديدِ

أنـــتِ أقــوى، أنــتِ أغـلـى قـيـمةً
أنــتِ فِـكْـرٌ صِـيـغَ مِــنْ تِـبْـرٍ مَـجيدٍ

مَـلْـكةٌ أنــتِ عـلـى عـرشِ الـلغاتِ
ولــيـسَ الـمَـلْـكُ عِـنـديْ كـالـعبيدِ

أنــتِ إنْ عـادَتْـنِيَ الأحــزانُ كـنْـتِ
هَـنـائيْ، كـنـتِ أفـراحـي وَعـيـدي

لـغـةَ الـدارينِ مَـن أمـسى سـواكِ
أســاسـي وعـمـادي وعـمـيدي؟!

مَــن نَــأى عـنـكِ نَــأى عــنْ ذاتِـهِ
أيُّ فـــقْـــدٍ نـــالـــهُ! أيُّ فــقــيـدِ!

حـسْـبُ مَــنْ يَـهْـواكِ حـرْفٌ جـامعٌ
حـسـبُهُ تــاجٌ مِــنَ الـمَـجدِ الـتـليدِ

لــــمْ نَــجِــدْ إلاّكِ مَــجــدًا خــالِـدًا
لـيـسَ لـلـمجدِ سـلـيبًا مِــن مُـعيدِ

فـلْـتُـعـيدي مــــا سُـلِـبْـنـاهُ فــلـمْ
يَـبْـقَ مَـجْـدٌ غـيـرَ حُـلمٍ مِـنْ جـليدٍ

وأفـيـضـي الـــدِّفءَ فـــي أرواحِـنـا
أضـرِمي الـنيرانَ في البردِ الشديدِ

فَــكَــفــانـا أن تـــكــونــي رايــــــةً
وحَّــــدَتْ بــيـنَ شــقِـيٍّ وسـعـيـدِ

وإذا مــــا قــــدْ تَـشَـظّـى سِـرْبُـنـا
حــضَـنـتْـنـا حَـــضْـــنَ أمٍّ لــولــيــدِ

مــا لـنـا مِـن عُـرْوةٍ وُثْـقى سِـواها
إنِ اسـتـفْـحلَ حــقْـدُ الـمـسـتفيدِ

وَإذا انـــحَــلّــتْ عـــقـــودٌ بَــيْــنَـنـا
فـكَـفى بِـالـضادِ مِــنْ عِـقْـدٍ فـريـدِ


د. كوكب دياب
8 أيلول 2013
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 95
تاريخ التسجيل : 31/07/2013
العمر : 49

مُساهمةموضوع: سرٌّ غريب   الإثنين سبتمبر 05, 2016 6:17 am

سجالٌ
بين الدكتور سيّد سليم والدكتورة كوكب دياب

سرٌّ غريب
====

الشاعر سيّد سليم

كـــــــم هـــــــام مــــــن فـــيـــض الـــغـــرام فــــــؤادي
وأزال مـــــــــــن طــــــــــول الـــــفـــــراق رقــــــــــادي

وارَيـــــــــتُ حــــبــــي فــــــــي حــــروفــــي إنــــمــــا
كــــشــــف الــــهــــوى رغـــــــم الـــبــعــاد عــــنـــادي

كــــــــأس الــــغــــرام ســــكــــرتُ مــــــــن لـــذّاتــهــا
وإفـــــاقـــــتـــــي مــــخــــلــــوطـــةٌ بـــــســـــهــــادي

(بـــــاتـــــت مــعــالــمــهــا تـــــداعـــــب مـــهـــجــتــي)
فـــمـــتــى أنــــــــال مــــــــن الــحــبــيــب مـــــــرادي

============


د. كوكب دياب

سِـــــــــرٌّ غـــــريــــبٌ قـــــــــد جــــــــرى بــــمــــدادي
أودى بــــمــــهــــجـــةِ ســــــــيّـــــــدِ الأســـــــيـــــــادِ

يُـــخـــفـــي ويُـــظـــهِـــرُ فـــــــــي الـــــحــــروف وِدادَه
كَــــوَمــــيـــضِ بَـــــــــــرْقٍ أو كــــنــــبـــضِ فـــــــــــؤادِ

يــــســـري كــــمـــا الـــعُــبّــادِ فــــــي وادي الـــهـــوى
ويـــهـــيـــمُ مــــــــن أثــــــــر الــــجــــوى فــــــــي وادِ

دعْ عــــــنـــــكَ ذا واعــــــبـــــدْ إلَـــــهَـــــكَ إنـــــنـــــي
أوصــــــــدتُ بــــابــــي فــــــــي وُجــــــــوهِ عــــبـــادي

============


الشاعر سيّد سليم

كــــــــــلّ الـــــحــــروف لـــــهــــا مـــــعــــانٍ إنـــــمــــا
تـــســـقــي الــــــــودادَ كــــمـــا يـــــــرومُ الــــصـــادي

ولــــهــــا لــــــــدى أهــــــــل الـــجـــمــال طــعــومُــهـا
فـــــثــــمــــارُهــــا مــــــمــــــزوجـــــةٌ بــــــــــــــــودادِ

كــــــم هــــــام فــــــي مــعــنــى جــمــيــلٍ شـــاعـــرٌ
قـــــــــد فـــــــــاق مـــبـــنـــىً عــــامــــرًا بـــســـهــادِ

بــــيـــــن الـــــحـــــروف تـــــآلــــــفٌ وعــــطـــــاؤهــــــا
لــــلـــروح أســــمـــى مـــــــن هـــــــوى الأجــــســـادِ

============


د. كوكب دياب

سُـــــــــ
رَّ الـــــفــــؤادُ بـــــمــــا نـــظَـــمـــتَ وإنّــــمــــا
لا تَــــــــلــــــــبِـــــــسِ الأرواحَ بــــــــالأجــــــــســـــــادِ

يــــــــا مـــــــنْ قــــصـــدتَ بــــكـــلِّ لــــفـــظٍ غــــيـــرَهُ
أفـــيـــحــمــلُ "الأنــــــــــوارَ" لـــــفْـــــظُ "رمـــــــــادِ"؟!

يـــــــــا لـــــيــــت لـــلألـــفـــاظِ مَـــعـــنَــى غَـــيـــرِهــا
فــيــكــونَ مــعــنــى "الـــوصْـــلِ" مـــحـــضَ "بِـــعـــادِ"!

دعْ ذا وقـــــــلْ لـــــــي: كــــيـــفَ تَـــعــكِــسُ نـــورَهـــا
إنْ ضَـــــمَّـــــتِ الأضــــــــــواءَ كـــــــــأسُ سَـــــــــوادِ؟!

============


الشاعر سيّد سليم

كَــــمـــنَـــتْ بِــــحـــرفـــي لـــلـــجــمــال شـــــواهــــدٌ
ومــــشــــاهـــدٌ مـــــــــــا ضــــمّــــخـــتْ بـــــســـــوادِ

والــــلـــفـــظ جـــــســـــمٌ والـــمـــعــانــي روحــــــــــه
يـــــتــــكــــامــــلان تــــــكــــــامـــــل الأفــــــــــــــــرادِ

كــــ
انــــت لأهــــــــل الــــوعـــي فـــــــي ألــفــاظــهـم
ألــــغــــازُهـــم تــــســــمـــو بــــــأهـــــل الــــــضـــــادِ

بــــبــــراعـــةٍ جــــعــــلـــوا الـــمـــعـــانــي جـــــمّـــــة
لـــكـــنـــهـــا خــــفــــيــــتْ عـــــــــــن الــــحــــسَـــادِ

============


د. كوكب دياب

سِــــحْــــرُ الــمــعــانــي كــــامـــنٌ فـــــــي لــفــظــهـا
لــيــســتْ مــعــانــي "الــســيـفِ" فـــــي "الإغـــمــادِ"

يـــــــ
ا مـــــــنْ يُــــشَـــوِّهُ كـــــــلَّ مَـــعْــنــىً لــفْــظٌــهُ
لـــــيـــــسَ "الـــعــبــيــدُ" بِـــلــفــظــةِ " الأســـــيــــادِ"

يُــــــــودي بــــأهــــلِ الـــشـــعــرِ مِـــــــنْ ألـــغــازهــم
طــــمـــسُ الــمــعــانـي فـــــــي دُجَــــــى الأضــــــدادِ

دعْ عــــــنـــــكَ ذا فـــــالـــــدّرُّ فــــــــــي صَــــدفـــاتِـــهِ
كــالــلــفــظِ يُــــعْــــرِبُ عــــــــن مـــعـــانــي الــــضـــادِ

============



الشاعر سيّد سليم

كــــــ
م جــــــاء لـــفـــظٌ يــحــمــل الــمــعـنـى الـــــذي
قـــــــــــــد غــــيـــبـــتـــه أصـــــــابــــــع الــــنــــقــــاد

وقـــــفــــوا مـــــــــع الألــــفــــاظ لــــــــم يـــتـــجــاوزوا
وتــــــــصـــــــدروا الأحـــــــكـــــــام دون رشــــــــــــــاد

كــــــم غــــــاب مــعــنــى عـــــن ضــحــالـة فــكــرهـم
فــالــشــعــر يـــشـــكــو مــــــــن هــــــــوى وعــــنـــاد

بـــــاتــــوا عـــبـــيـــد الـــــحــــسّ حـــــقــــا إنــــهــــم
لا يــــــــدركــــــــون كــــــــرامــــــــة الأســــــــيـــــــاد

============



د. كوكب دياب

سُـــــــدْ مـــــــا تــــشـــاءُ مــــــن الــســيــادة إنـــمـــا
لــــــيـــــس الــــنـــجـــومُ كــــســـائـــر "الأفــــــــــرادِ"

يُــــبــــدي عـــبـــيــدُ الــــحـــسِّ عــــجـــزًا نَـــقْــدَهــمْ
مــــــــــا نـــــفـــــعُ رأيِ الــــنّـــقـــدِ دون ســـــــــدادِ؟!

يـــئـــســوا مــــــــن الإبــــــــداعِ حــــتـــى ألْـــبــسُــوا
حِـــــــــــسَّ الـــعـــبـــيــدِ مــــــكـــــارمَ الأســــــيـــــادِ

دونَ الـــمـــعـــانــي كـــــــــــلُّ لــــــفـــــظٍ، إنــــــمـــــا
لــــــــنْ يَــــشْــــرُفَ الــمــعــنــى بـــلــفــظِ فــــســـادِ

============
......................................... فـــــي 28- 12 – 2013
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 95
تاريخ التسجيل : 31/07/2013
العمر : 49

مُساهمةموضوع: شُكرًا   الإثنين سبتمبر 05, 2016 6:28 am

شُكرًا

ألَــمَّ بِــي ألَــمٌ.. واسْـتفحلَ الـخَطَرُ
وَنـــاءَ جِـسْـميَ بـالأوْصـابِ والـبَـصَرُ

وراح يَــعْـبَـثُ بِــالأوصــالِ يـقْـطـعُـها
وكــادَ فـي الـرُّوحِ والأنـفاسِ يَـنتشرُ

والـداءُ يَـزْحَفُ نَـحْوَ الـقلبِ مُـخْتَلِسًا
ولَـسْـتُ أدري مـتى أو كـيفَ يَـندحِرُ

لـمْ يُـبْقِ لـيْ فـيْ يَدِيْ أَزْرًا يُؤازِرُني
فـكيفَ جـسمي عـلى بلواهُ ينتَصِرُ؟

وعـــادَ كـــلُّ طـبـيـبٍ عَـنْـهُ مـكْـتئبًا
وكــادَ قـلـبُ طـبـيبِ الـقـلبِ يـنفطرُ

فَـتِهْتُ أبـحثُ فـي الأقـطارِ سـائلةً:
أيــن الــدَّواءُ وأيــنَ الـطِّبُّ والـظَّفَرُ؟!

وَرحْـتُ أسـألُ كـلَّ نَـسْمَةٍ نَسَمَتْ:
لـعـلَّ بـعـدَ الـجـفافِ يَـهْـطِلُ الـمَطرُ

حَـتّـى انْـكَـفَأْتُ وبـيْ الآلامُ أحْـمِلُها
وقــلـتُ: ذاك هـــو الـقـضاءُ والـقـدَرُ

وتــلـكَ حـكـمـةُ ربّـــيْ فــيَّ نـافـذةٌ
وكـــــلُّ أمـــــرٍ بـــأمــر اللهِ يــأتــمـرُ

وظـلْتُ أدعـو إلَـهيْ وَهْـوَ أعْلمُ بيْ،
يــا خـالقَ الـداءِ كـيفَ الـداءُ يَـندَثرُ؟!

أيــن الـنّـهارُ وقــدْ عـاثَ الـظلامُ بـهِ
وَالـفَـجرُ غــابَ فــلا حِـسٌّ ولا خـبرُ؟

ومـا إن استحكمتْ في الطّينِ علّتُهُ
وأوشــكَ الـبُرْءُ عـن عـينيَّ يـنحسرُ

حــتـى عـلِـمتُ بــأنَّ الــدَّربَ آخــرُهُ
وأنَّ فــيــه طـبـيـبَ الـــروحِ يَـنـتَـظِرُ

وأنَّ الـفـجـرِ بـــدونِ الـلـيـلِ مُـنـعَدِمٌ
وأنَّ الــطِّـبَّ بـقـلـبِ الــداءِ مُـسـتترُ

فـأزْهـرَ الـليلُ بـعدَ الـيأسِ لـي أمـلاً
وجــــاءَ بـالـكـوكبِ الـــدرّيِّ يــزدهـرُ

وقــدْ أطــلَّ طـبـيبُ الـروحِ مُـبتَسمًا
وفــــي يــديــهِ دواءٌ لـــيْ ومُـخـتَـبرٌ

وَفَــجْـأةً لاحَـــتِ الأنـــوارِ مِــن يَــدِهِ
فـضاءَتِ الشمسُ في عينيَّ والقمرُ

وفـــرَّ مــنّـي عُـقـامُ الــداءِ مُـنْـهَزمًا
لـــم يَــبْـقَ مــنـهُ ومِــنْ آثــارِهِ أثَــرُ

فـعُـدْتُ أســألُ حـتّـى تِـهْـتُ ثـانـيةً
يا طـبّ دائـي، مَـلاكٌ أنتَ أمْ بَشَرُ؟!

يـا طـبّ دائـي أكـان الـموت مـنتظرًا
حـتـى أتـيـتَ فـراح الـموتُ يـنتحرُ؟!

مـا عـدتُ أدري، وجـنْحُ الـليلِ مُرْتَفِعٌ
والـصبْحُ دانٍ، أسِـحْرٌ ذاكَ أمْ سَحَرُ؟!

إن قـلتُ شـكرًا فَـلَسْتَ مَـنْ يُكافئُهُ
كــلُّ الـكـلامِ ولــوْ صِـيغَتْ بـهِ الـدُّرَرُ

شـكـرًا، لأنّــك أنـتَ أنـتَ فـي زمـنٍ
غـــولُ الـسـلامةِ لا تُـبـقي ولا تَــذرُ

شــكـرًا، لأنّـــكَ عـيـنُ اللهِ سـاهـرةً
وعـيـنُ عَـينيْ بـدمع الـشُّكْرِ تَـنهمرُ

شكرًا، وليستْ معانيْ الشكرِ كافيةً
لـــذا أتَــيـتُ عـــن الـتـقصيرِ أعـتَـذِرُ

د. كوكب دياب
في 01/11/2015
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 95
تاريخ التسجيل : 31/07/2013
العمر : 49

مُساهمةموضوع: يـــا واجـدًا   الإثنين سبتمبر 05, 2016 9:00 am

يـــا واجـدًا
يـــا واجـدًا طــولَ الـحـياةِ تُسَـطِّرُ
بـالـدمعِ شـعـرًا مــا تُـكِنُّ وتَـشعرُ

لا ترتضيْ هيَ في عُلاها ما تقولُ
عــن الــذي عــنْ حُــبِّـها لا يـصـبرُ

مَـنْ كـانَ مثلكَ في هواها مخلصًا
فـهـوَ الـكـبير وكــلُّ شــيءٍ أصـغرُ

مـا دمـتَ فـي قلبِ الحبيبةِ خالدًا
حـتـمَا يـلـيقُ بــكَ الـمـقامُ الأكـبرُ

"أسطورةٌ هيَ في النساءِ".. وإنّكَ
الـبـطلُ الــذي بـخِـتامها لا يُـقـهَرُ

لـكـنّ مــا شـعَـرتْ بــهِ هِـيَ أنّــكَ
الأسـطـورةُ الـكبرى الـتي لا تُـنْكَرُ

فـلْـتـبْكِ أو لا تـبـكِ.. إنّــكَ مـؤمِـنٌ
أنّ الـحـيـاةَ بـــروحِ روحِـــكَ أجــدرُ

لــكـنَّ هـــذا حــكْـمُ رَبِّـــكَ نـافـذًا
وكــمـا عـلـمْـتَ فـــإنَّ ذاكَ مُـقَـدَّرُ

نـسـتغفرُ الـمـولى لـهـا ولـنا فـإنَّ
اللهَ يــغْـفِـرُ مـــا نُــسِــرُّ ونَـجْـهَـرُ
د. كوكب دياب
19-6-2015


عدل سابقا من قبل المدير العام في الإثنين نوفمبر 14, 2016 8:59 am عدل 9 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 95
تاريخ التسجيل : 31/07/2013
العمر : 49

مُساهمةموضوع: رحمة الله   الإثنين سبتمبر 05, 2016 9:01 am

رحمة الله

يـــا غــارقًـا فـــي لُـجّـةِ الأحــزان
مـــا نـحـن إلاّ فــي يــدِ الـرحـمنِ

لـنْ يُـرْجِعَ الـوَطنَ الـمُسجَّى زَفْرةٌ
أو مــا تَـسُـحُّ سـحـائبُ الأجـفـانِ

وَطَنَينِ قد فارقتَ في هذي الدُّنَى
أدْنـاهـمـا فـــي جــنّـة الــرضـوان

فـاصبرْ عـلى حُـكْم الإلـهِ فإنَّ في
الـصـبرِ الـجـميلِ صـلابـةَ الإيـمـانِ

هــلْ كـنْتَ يـومًا بـالدُّنى مـتعلِّقًا؟
مَــن ذا تـعلَّقَ بـالحُطامِ الـفاني؟!

مـهـما أقَـمْـنا فــي الـحـياةِ فـإنّما
لا بــدَّ مِــنْ يــوم الـمـعادِ الـثـاني

مــا الـمـوتُ إلا نـعْمةٌ يُـشفى بـهِ
ألَــــمُ الـحـيـاةِ ولــوعـةُ الـحَـدَثـانِ

يـأتي إلـى الأجـسادِ يُـوقفُ أمرَها
والأمــــرُ أمــــرُ الــواحــدِ الــدَّيّـانِ

والـــروح بـاقـيَـةٌ لِـتَـحـيا صَـفْـوَهـا
مِـنْ بـعْدِ أن خَـلَصَتْ مـن الجُثمانِ

هُـــو حـكـمـةٌ واللهُ أبْــدَعَ سِـرَّهـا
كـمْ حـارَ فـي تـفسيرِها الـثَّقلانِ!

ولَـحـكمةُ الـرَّحـمنِ أوْســعُ رحـمةً
مِـــنْ رحـمـةِ الإنـسـانِ لـلانـسان

وَعْــدُ الإلــهِ ولـيـسَ يُـخْلِفُ وعْـدَهُ
قــدْ جــاءَ فــي الإنـجـيلِ والـقـرآنِ

مَــنْ كـان يـؤمِنُ بـالقضاءِ وحُـكْمِهِ
يــحــظـى بــعَـفـوِ اللهِ والــغـفـرانِ

د. كوكب دياب
في 14 – 6 – 2015
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ديوان (عود الثِّقاب) للشاعرة الدكتورة كوكب دياب
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 3 من اصل 4انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الشعر العربي :: ღஐ ღஐ الــدواويــن ღஐ ღஐ :: منتدى الدواوين-
انتقل الى: