منتديات الشعر العربي
أهــــــــــــــــــلا ً وسهــــــــــــــــلاً

أخي: .........

اسمح لي بأن أحييك .. وأرحب بك

فكم يسرنا ويسعدنا انضمامك لعائلتنا المتواضعة


وكم يشرفني أن أقدم لك .. أخـوتنا وصداقـتـنا



التي تنبع من قلوب

هذا المنتدى السامي

أهــلا بك

منتديات الشعر العربي

الشــعــر العربـــــــــــــي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ديوان (عود الثِّقاب) للشاعرة الدكتورة كوكب دياب

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4
كاتب الموضوعرسالة
المدير العام
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 94
تاريخ التسجيل : 31/07/2013
العمر : 49

مُساهمةموضوع: مَرْهَمُ الجروح   الإثنين سبتمبر 05, 2016 9:05 am

مَرْهَمُ الجروح

مَـضتْ بُـشرى إلى ربٍّ صَفوحِ
لـيبقَى الـقلـبُ في نــارٍ لَفُوحِ

ولــو كـانت لـها الأرواح تُـفدَى
لـكـنتُ فـديتُها حَـتمًا بـروحي

ولـكـنْ ذاكَ مَـرْجِـعُ كــلِّ حَـيٍّ
صـغيرًا كـان أو فـي عُـمْرِ نُـوحِ

فــأمْـرُ اللهِ لــيـسَ لـــهُ مَـــرَدٌّ
ولــو لُـذْنا إلـى مَـتْنِ الـسفوحِ

وإنَّ لــكــلِّ مــخـلـوقٍ مَــتـابًـا
ومـا لـلموتِ مِـنْ تَـوْبٍ نَـصوحِ!

فـلُـغْزِ الـمـوتِ يـكـبرُ كــلَّ لُـغْزٍ
وقــد نــاءَتْ بــهِ كـلُّ الـشروحِ

فَطِبْ نفسًا أخي فالموتُ حقٌّ
وحُـبُّ اللهِ مَـرْهَمُ ذي الـجروحِ

د. كوكب دياب
29 – 6 - 2015

ارتجلت الشاعرة هذه القصيدة في أثناء معارضتها لقصيدة الشاعر السوري محمد البياسيّ إثرَ وفاة زوجته إذ قال في مطلعها:
ترابًا بعد عرشٍ من جمالٍ
وبعد بشاشةِ الوجه الصبوحِ ؟
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 94
تاريخ التسجيل : 31/07/2013
العمر : 49

مُساهمةموضوع: يوم الفراق   الإثنين سبتمبر 05, 2016 9:08 am

يوم الفراق

أخـي ثِـقْ بِـمَنْ كـانَ خـيرًا وَلـيَّا
وصِــلْـهُ  دعـــاءً وَدمْــعًـا سَـخِـيَّا

وقـلْ: "إنَّ لـيْ في حِماكَ لَروحًا
تُـعَـذَّبُ لـمْ يُـجْدِها الـطِّبُّ شـيَّا

فــأفـرغْ عــلَـيَّ أيـــا ربُّ صــبـرًا
وأسْــبِـغْ عـلـيـها شـفـاءً ورِيَّــا"

عـسى اللهُ يـرضَى وقَلبُكَ عنها
لـتـحـظى لــديـهِ مَـكـانـاً عَـلِـيّـا

فــلا تَـبـكِ إنْ كــانَ ربُّــكَ أهْــدَا
كُـمـا أجْــرَ مَــن كــانَ فـينا نَـبيّا

عــسـى ولــعـلّ يُــفـرِّجُ عـنـهـا
وعــنـكَ  بـعـيـشٍ يَـــدومُ هـنـيًّـا

فـمـا كـانَ شـيءٌ عـليهِ بِـصعبٍ
إذا  بـــاتَ أمْـــرٌ عَـلـيـنا عَـصـيَّـا!

ولــكــنّـهُ  كـــاتــبٌ كــــلَّ أمْــــرٍ
وَنــقــرَأَ  نــحـنُ الـكـتـابَ جـلـيَّـا

وهـــلْ يـعْـجـز اللهَ أمْــرٌ عَـسـيرٌ
وأخــرجَ يـونسَ مِ الـحوتِ حـيَّا؟!

وأخــرجَ مِــنْ عَــدَمٍ كـلَّ شـيءٍ
ولــيــسَ ســـواهُ بـــذاكَ حَــرِيَّـا

أتــذْكــرُ  أيّــــوبَ كــيـفَ ابــتـلاهُ
بـعـجْـزٍ  وبـالـصَّـبْرِ عـــادَ قـويَّـا؟!

ويــعــقـوبَ  إذْ يَــتَـفَـطَّـرُ حُــزْنًــا
وكـــانَ مِـــنَ الـصـابرينَ تَـقـيَّا؟!

وعـيسى وموسى وطهَ ويحيى
ومـنْ سَلَكوا الصبرَ نَهْجًا سَويَّا؟!

ألـيـسَ  لـهـمْ كــلُّ أجــرٍ عـظيمٍ
وقــدْ بـلـغَ الـصَّبرُ مـنهمْ عِـتيَّا؟!

فـصـبراً ومـا الـصبرُ إلا احـتِسابٌ
ومـا  كـان ذو الـصَّبرِ يـومًا شَـقيَّا

فَـرضوانُ ربِّـكَ فـي الصبرِ يُرْجى
فــلا تـبـغِ مــن دونِ ذلــكَ شـيّا

لـعـلّ الــذي وضَـعَ الـدّاءَ يُـحْدِثُ
مِــنْ بَـعْـدُ أمــرًا يُـضيءُ الـمُحيَّا

وإلاّ  فـــإنَّـــا نــســلِّـمُ طَـــوعًــا
بِــمــا كـــلَّ حــيـنٍ لـــهُ نَـتَـهـيَّا

فَــمــا  الـــداءُ إلاّ بـــلاغٌ مُـبِـيـنٌ
يُـنادي بِـصمتٍ: إلـى الـعَوْدِ هيَّا

قـضى اللهُ أمـرًا بِــ"كـنْ فـيكونُ"
ومـــا  حــكْـمُ ربِّــكَ بــاتَ خـفـيَّا

نُـريـدُ الـثَّـرى أن يَـعـيشَ طـويلاً
وروحُ  الــثـرَى تَـتَـخـطّى الـثُّـريَّـا
***
أخـي كُـنْ كَـما كـنتَ قـبلُ قَـويّا
فـكـلٌّ  سـيُـطوَى إلــى اللهِ طـيَّا

فــهـذي الـحـيـاةُ مــجَـرَّدُ حُـلْـمٍ
ويـمـضي، ونُـمْـعِنُ فـيـهِ مُـضِـيًّا

وَمــــا  هــــيَ إلاّ مَــمَـرٌّ قـصـيـرٌ
وظــــلٌّ  ضــعـيـفٌ بــــهِ نَـتَـفـيَّـا

ومـــا  عـنـدَ ربّــكَ خـيـرٌ وأبـقـى
ومـا فـي الـدُّنـى لا يُعادِلُ شـيَّا

فرحمةُ ربّي على مَن غدَتْ في
جــنــانِ  الــخـلـودِ بــهــا تـتَـزيَّـا

وصَـــبّــرَكَ  اللهُ يــــومَ الــفــراقِ
وأنــــتَ  تُـسَـلِّـمُ رُوحَـــكَ حَــيَّـا
***

د. كوكب دياب
في 10- 6 - 2015

ارتجلت الشاعرة هذه القصيدة في أثناء معارضتها لقصيدة الشاعر السوري محمد البياسيّ وكانت زوجته على فراش الموت، إذ قال في مطلعها:

ولـم يكُ يعني لنا العيش شيئًا
سوى أن نكون لعمري "سويّـا"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 94
تاريخ التسجيل : 31/07/2013
العمر : 49

مُساهمةموضوع: دمْع الأسى   الإثنين سبتمبر 05, 2016 9:15 am

دمْع الأسى

يــا سـاكـبًا دمْــعَ الأســى تَـتَـوجَّعُ
مـاذا عـسى فـي النارِ دمعٌ ينفعُ؟!

لا أنــتَ بِـتَّ وَذي الـدموعُ بِـمُطفِئٍ
نـــارًا ولا هــيَ بـالـدموعِ سَـتَـرجِعُ

عــاد الـتّـرابُ إلــى الـتّـرابِ مُـلـثَّمًا
والــــروحُ بــاقـيـة تـــراكَ وتـسـمـعُ

كـفـكفْ دمـوعَـكَ إنّـهـا فــي جـنّـةٍ
أخــشـى عـلـى روحٍ تــراكَ تُـقَـطَّعُ

مـا كـنتُ أنْـكرُ فضلَ دمْعكَ لوْ هَوى
حـيثُ اللهيـبُ يَـشِبُّ فـيكَ ويُـوجِعُ

مــــا لـــي أراكَ مــودِّعًـا ومــودَّعًـا
مَـيْـتًـا عـلـى قـيْـدِ الـحـياةِ يُـشَـيَّعُ

مَـــن مـــاتَ مـــاتَ لــمـرّةٍ لـكـنّـما
مــا زلــتَ مــذْ مـاتتْ تـموتُ وتَـنْزِعُ

هـا أنـتَ لـسْتَ على الفراقِ بقادرٍ
أبــدًا ولـسـتَ إلــى سـماها تَـطْلَعُ

مــذْ فـارَقـتْكَ وأنــتَ تَـبـكيْ بُـعْدَها
هيَ في الـجنانِ وأنتَ وَحْدَكَ تَجْزَعُ

أنــظـرْ إلـيـها فــي عـلاهـا مُـنْـصتًا
هـل كـان يُـرضيها أسًـى وتَـفَجُّعُ؟!

إن لـم تُـرِحْ بـالصّبر مَنْ دَفنَتْ يداكَ
فـلـنْ يُـريـحَ الــروحَ دمْـعُـكَ أجـمـعُ

فالشمسُ ما غابتْ هنا إلا لتُشرقَ
مِـــنْ هـنـالـكَ والــدلائـلُ تـسـطـعُ

أنْظُرْ فَقَدْ جَثَمَتْ على غصنِ الخلودِ
لـتُـنْـشِدَ الأشــعـارَ وهْـــي تُـرَجِّـعُ

أتــنــامُ عَـيْـنـاها وقـلـبُـكَ ســاهـرٌ
والـدمعُ يُـذْكي مـا بـصدركَ يَهْجعُ؟!

مـا مُـنْقِذٌ كـالصبرِ مـنْ نـارِ الأسَـى
مــاذا عَـسـاكَ بـغـيرِ صـبـرٍ تَـصْنعُ؟!

فَـالـمـوتُ يَـسْـردُ كــلَّ يــومٍ قـصَّـةً
ويـقـولُ لـلأحْـياءِ "فــي الـغدِ يَـتْبَعُ"

مَــن كــانَ يُـدركُ مـا وراءَ الـموتِ ذا
أَفْــضَـى إلــيـهِ بــكـلٍّ يـــومٍ يُـهْـرَعُ

ومـشـى إلـيـهِ مُـهَروِلاً حـتّى يـرى
مـــا كــانَ أو مــا لــمْ يـكـنْ يَـتَـوقَّعُ

فَالله أرحـــمُ بـالـعـبادِ مـــن الـعـبادِ
وعَــفْـوُهُ مِــن كــلِّ شــيءٍ أوسَــع

فـارحـمْ فــؤادَكَ مِــنْ لـواعِجَ ذُقْـتَها
ويَــكــادُ مِــــنْ لَأوائِــهــا يَــتَـصَـدَّعُ

لا تـحـسَبنّ الـمَوتَ مـا ضـمّ الـثَّرى
مـــا الـمـوتُ إلا مــا تـضـمّ الأضـلـعُ

24- 6- 2015
د. كوكب دياب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ارتجلت الشاعرة هذه القصيدة في أثناء معارضتها لقصيدة الشاعر السوري محمد البياسيّ إثرَ وفاة زوجته إذ قال في مطلعها:
.
ودفـنـتـها بــيـديَّ ثــم بـكـيتُها
يـا ليتَ تُرجِعُ من يموتُ الأدمعُ
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 94
تاريخ التسجيل : 31/07/2013
العمر : 49

مُساهمةموضوع: روحي تعلّمي   الخميس فبراير 02, 2017 2:18 am

"روحي تعلّمي"

روحـي اقـرئي وتـفقّهي وتـفهّمي
ثــمّ ارجـعي وتـفلسفي وتـكلّمي

إن شـئتِ أن تمسي الكبيرَ بعِلْمِهِ
فـامْـضـي  إلـيـهِ تـأدّبـي وتـعـلّمي

مـــا  كـــلّ أنـثـى تـاؤهـا مـربـوطة
أضـحت إلـى دنـيا الـحرائِر تـنتمي

مــا أنــتِ إلا بـذرةٌ فـسدتْ وسـالَ
بـهـا الـفـسادُ مـعَ الـمُصالةِ والـدمِ

وإذا قُــرِئْـتِ فــأنـتِ حَــرْفٌ نـاقـصٌ
عَـقَـدَ  الـكَـمالَ بِـذيْـلِ شــرِّ مـعلِّمِ

تِــبْـعٌ  إذا بــاعـوكِ نــصـفَ مُـخَـبَّـلٍ
وإذا اشـتَـرَوا فـالألفُ مـنكِ بِـدرهمِ

فــإلامَ يـبقى الـجهلُ سـيّدَ أمـرِها
مَـنْ كانَ عصمتَها سوارُ المِعْصَمِ؟!

عــودي  إلــى جـحْرٍ ألِـفْتِ ظـلامَهُ
فكفَى الورى جهْلُ السّوادِ الأعظمِ

عــودي فـمـا لـيلٌ يُـسامِتُ كـوكبًا
لـيسَ الـمُغَلَّفُ مِـن حروفِ المعجمِ

عــودي ونـامي إنْ عَـجزْتِ بـيقظةٍ
ولْـتـحلمي دومًــا بـقـطفِ الأنـجـمِ

فـالنجم أقـربُ مـن مَواطئِ نَعْلتي
فَـارْقَـيْ إلـيـهِ تَـمسّحي وتـنعّمي

ثــمّ ارجِـعي نـامي فـنومُكِ رحـمةٌ
ولتحلمي، لا بأسَ في أن تحلمي

مـهـما سَـمَوْتِ فَـلنْ تَـطالي عـفّةَ
الــزهـراءِ يــومًـا أو طــهـارةَ مـريـمِ

ولْـتـعلميْ أن لَـيـس طـولُكِ حُـجّةً
إنْ تـدَّعي مـا لـم تَـرَيْ أو تَـزْعمي

لا شـأنَ لـي فـي مـا تَـرينَ تَوَهُّمًا
مــا دمــتِ لــن تَـتبَيّني فـتوّهّمي

وإذا رغـبـتِ عــن الـحقيقةِ مَـنهجًا
فـابْقَيْ لِـظلماتِ الليالي واسلمي

هــــذي حــيـاتُـكِ إن أردتِ تــأخّـرًا
فــتــأخّـري، وتــقـدُّمًـا فَـتَـقـدَّمـي

وحــــذارِ  أن تــأتـي إلـــيَّ بـقُـربـةٍ
حـتّـى وإن نـلـتِ الـسـماءَ بـسلَّمِ

مــاذا  اسـتَـفَدْتِ إذا وَهَـبْـتُكِ جَـنّةً
وغـدوتِ فـي سـتّينَ ألـفَ جهنَّمِ؟!

لا تَـلْـفـتي نــظـري إلـيـكِ بـدمـعةٍ
سـيـانِ  إن تـبـكي وإن تـتـبَسّمي

عودي إلى الماضي وذوقي طعْمَهُ
هـل ظـلَّ حـلوًا أمْ غَـدا كَالعلقمِ؟!

هــذا الــذي كـنتِ اقْـترَفتِ فـذُقْتِهِ
مـا تَـطبخِ الأيـدي يُـقَلَّبْ في الفمِ

هـلاّ نـدمتِ عـلى الذي قدْ نلتِه؟!
جـاءَ الحسابُ ولاتَ ساعةَ مَنْدَمِ؟!

ولـو ابـتغَيتِ عـلى الـحسابِ زيادةً
لأجَبْتُ مِن عيني وقلبيْ "تكْرَمي"

د. كوكب دياب
2/1/ 2017


عدل سابقا من قبل المدير العام في الثلاثاء مارس 28, 2017 2:52 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 94
تاريخ التسجيل : 31/07/2013
العمر : 49

مُساهمةموضوع: أمّي قصيدة   الأربعاء مارس 01, 2017 8:50 am

أمّي قصيدة

هــبّـتْ ريـــاحُ الــبـردِ واحْــتَـدَمَ الـصـقيعُ
والـقـلـبُ نـــاءَ بـحـمْـلِ مــا لا يـسـتطيعُ

حــتّــى إذا بَــــرَدَ الــمَــدَى أيــقـنـتُ أنْ
لا صــيـفَ يـنـفع فــي الـشـتاء ولا ربـيـعُ

لا شــيءَ يـنـفعُ إن سَـرى فـي الـجسْمِ
ثـلْـجٌ وانـبـرتْ تَـنْـزاحُ عـن روحـي الـدروع

ومـتى يَـعِثْ فـي الـجسْمِ داءُ الـموتِ، يا
أمّـــي، فــهـلْ يُــجْـدي دواءٌ أو نُــقـوعُ؟!

فــالـبـردُ يــــا أمّــــي شــديــدٌ قــــارسٌ
والـمـوتُ فــي أمْــرِ الــورى كُــفْءٌ ضَـليعُ

والــلــيــلُ مَـــوصـــولٌ طـــويــلٌ كــلّــمـا
ولّــــى هــزيـعٌ إثـــرَهُ اسـتـولـى هــزيـعُ

والـــنـــورُ بـــعـــدك مُــدْلَــهِـمٌّ مــظــلـمٌ
أنّـــى لـفـجـر، كــان يَـحـوينا، الـطـلوعُ؟!

لا الــفـجـرُ فــجـرٌ، لا، ولا عُـــرِفَ الـنـهـارُ
مــن الـدجـى ، أيــن الـتـألّقُ والـنُّصوعُ؟!

والــكـوكـب الــــدرّيُّ أمــســى شـاحـبًـا
والـنـجـمـة الــحــوراءُ يـؤلـمـهـا الــنــزوعُ

غــابـت عــيـونُ الـشـمـس عـــن آفـاقـنا
مـاذا عـسى مـن أنـجمٍ يجدي سطوع؟!
******
ســــلْ مَــــنْ تَــعَــوّدَ دفــئَـهـا وحـنـانَـها
هـل أجـزأتْ عـن حضنها الدافي شموع؟

يـــا مـــن يــقـولُ لـــيَ: الـحـيـاةُ تَـعَـوّدٌ،
قــل لــي بـربِّـكَ كـيـفَ تُـعْـتادُ الـصُدوعُ؟!

قـــل لـــي إذا مـــا الــمـرءُ فــارقَ حـبَّـهُ
قـلْ كـيف يـسلو حـزنَه الـقلبُ الـجَزوعُ؟!

أمّـــي الــتـي أبــكـى الـحـضـورَ غـيـابُها
قـلْ كـيفَ تَـنْسى بَـعدَها العَينَ الدموعُ؟!

وبـــأيِّ عَــيـنٍ قـــدْ أرى صَــفْـوَ الــمـدى
والـغـيـمُ يـتـلـو الـغـيمَ والـدنـيا هَـمـوعُ؟!

قــل لــي، إذا مـا الـقلبُ راحَ، بـأيِّ نـبْضٍ
بـــعــدَهُ، تـــرتــاحُ هــاتــيـكَ الــضـلـوعُ؟!

قــلْ مَــنْ مِــنَ الأحـيـاءِ يـنـسَى أمَّــهُ؟!
هـل كـان يـعْرِفُ غـيرَها الـطفلُ الرضيعُ؟!

أمّـــي هـــي الـدنـيـا مـتـى كـانـتْ بـهـا
ومتى مضتْ مَضتِ الدُّنى ومضى الجميعُ

هـــيَ نـسـمةُ الــروحِ الـتـي أحـيـا بـهـا
هــيَ كــلُّ مــا يـسمو بـهِ الـكونُ الـبديع

أمّــي قـصـيدةُ عـشْـقيَ الأبَــدِيِّ، أمّـي
كــــلُّ مـــا ســحْـرًا يـــروقُ ومـــا يـــروعُ

أحـبـبـتُ مـنـهـا مَــن تـحـبُّ ومــا تـحـبُّ
ولــن يـطـيبَ، بـغـير مــا تـرضى، الـوُلوعُ

أحــبـبـتُـهـا، ولأنّـــنــي مــنــهـا، كـــــذا
أحـبـبـتُـني، ولـغـيـرهـا لـــم يــصْـفُ رُوعُ
******
يــــا أمُّ أنــــتِ الأصــــلُ أصــــلُ حـيـاتِـنا
فـــإلامَ بـعـد الأصــلِ قــد تـحـيا فــروع؟!

أنَّـــى يـعـيـش الـقـلـبُ دونَ حُـشـاشـةٍ
وإلامَ دون الـــجــذر تــخـضـرّ الــجــذوعُ؟!

وبــــــأيّ شـــريـــانٍ تُـــمَـــدّ عــروقُــنــا
إن نــال مِــن أنـفـاسِنا عـطـشٌ وجـوعُ؟!

لا شـــيءَ بــعـدكِ فــي الـحـياةِ مُـحَـبَّبٌ
إلا دمــــوع الــقـلـبِ إن جــفّــتْ دمـــوع

والـعـيـش مُـــرٌّ فـــي غـيـابِـكِ لــم يـعـد
يــحــلـو لـــنــا إلا إلـــــى اللهِ الـــرجــوع

يــــا أمّ بــعـدك مـــا الـحـيـاةُ وكـــلُّ مـــا
فـيـها كـمـا الأصــداء لـيـس لـها رجـيع؟!

والــبـيـت مــــذ غــادرتِـه يـــا أمُّ يــمـلأه
الـــفـــراغُ فـــــلا انــتــهـاءَ ولا شـــــروعُ

يـــــا أمّ كـــيــف ســتــزهـر الأشـــجــارُ
والأعـيـادُ بـعـدك؟! كـيفَ يـزدهر الـربيع؟!

كــيــف الــزمـان يــعـود بــعـدكِ بـاسـمًـا
كـيـف الـمـكان يــروقُ بـعـدَكِ والـرُّبـوعُ؟!

كــيــفَ الــصـبـاحُ يــعـودُ أبــيَـضَ نـاصـعًـا
ويـعودُ مِـن ثـقْبِ الدُّجى الكونُ الوَسيعُ؟!

كــيـفَ الـحـيـاةُ تَــظـلُّ يـــا أمّــي حـيـاةً
كــيـفَ تـنـمـو فـــي مـنـابـتها الـــزُّروعُ؟!

كــيــفَ الـفـصـولُ تَــظَـلُّ فـــي دَوَرانِــهـا
ويـعـودُ بَـعْـدَ يـبـاسِهِ الـمَـرعى الـمَريعُ؟!

لــيـتَ الـشـتـاءَ أصــابَـهُ خَـــرَفُ الـمَـدى
فــتـكـونَ مــعـجِـزةٌ ويـنـتـحـرَ الـصَّـقـيـعُ!

هـــي ذي الـحـيـاةُ، ولا حــيـاةَ لِـمَـيِّـتٍ،
دنــــيـــا مـــزيَّــفَــةٌ وَمِــــــرآةٌ خَــــــدوعُ

حــلـمٌ قـصـيـرٌ، أصـبـحتْ يــا أمُّ كـابـوسًا
طـــويــلاً كـــــلُّ مـــــا فـــيــهِ يَـــــرُوعُ؟!

وَعـــــزاؤنــــا يـــــــــا أمُّ أنّ الـــــمــــوتَ
يـجـمـعُنا قـريـبًـا حـيـثُ يـلـقانا الـشـفيعُ

فـإلـى جـنـان الـخـلْدِ يــا أمّــي اهْـنَـئِي
حــيــثُ الـخـلائـقُ لا تــمـوتُ ولا تــجـوعُ

مَـــن كـــان يـــا أمّـــي كـمـثـلِك طِـيـبَـةً
أمـسـى لــهُ فــي الـجـنّةِ الـقـدْر الـرفيع
******
يــــا رحــمــة الله الــتــي فــــي ظـلّـهـا
صَــنَـعَ الإلـــهُ الـخـلـدَ يـــا نـعـم الـصـنيعُ

يــا جـنّة الـرحمنِ، يـا مَـنْ تـحتَ رِجْـليها
شـــــذا الـــفــردوسِ مُـبـتـهـجًا يــضــوعُ

ردّي عــلــيّ بــنـظـرة، قــولـي: أريـــد..
ولا أريـــــد، فَــغــيـرَ أمـــــرِكِ لا أطـــيــعُ

هـــيّــا تــعــالَـي وابــسِــمـي لـهُـنَـيْـهَة
كـــي تـصـفوَ الاحــزانُ والـقـلب الـوجـيعُ

كـنـتِ الـطـريقَ إلــيَّ، يــا أمّــي، فـكيفَ
أعـــودُ مِـــن دونِ الـطـريـقِ ولا أضــيـعُ؟!

يــــا أمُّ كــيــف الــمــوتُ يــأتــي بـغـتـةً
مـتـباطئاً فــي سـيـره وهــو الـسـريع ؟!

يــــا أمُّ كــيــفَ.. وكــيــفَ يــحـزِم أَمْـــرَه
أوَيــشـتـري مــنّـا الـنـفـوسَ ولا يـبـيـعُ؟!

الــمـوت أضــعـفُ مِـــنْ فـــؤادِكِ سـلـطةً
يــــا أمُّ كــيـفَ لأمـــرهِ تَـــمَّ الـخـضـوع؟!

يــــا أمُّ كــيـف الــمَـوتُ يَـكـسِـرُ هــامـةً
تــأبـى لـغـيـر اللهِ أن يُــرْجـى الــركـوع؟!

أقـــوى عَـرَفْـتُـكِ مِــن تَـصـاريفِ الـزمـانِ،
يــغــارُ مِــــن إصـــرارِكِ الـجـبـلُ الـمَـنـيعُ

أقـــوى مـــن الــمـوت الـمُـدَجّـجِ نــظـرةٌ
ألـقـيـتِـها واغــرورقــتْ فــيـهـا الــدمــوع

أقـــوى مـــن الــمـوت الـمـعـجّل دمــعـةٌ
ســالـت عـلـى خـدّيـك يُـحْـزِنُها الـوقـوعُ

يــــا أمُّ مــــا طــعْـمُ الـحـيـاةِ إذا تَـحـكَّـمَ
فـــــي إدارةِ أمــرهــا مــــوتٌ فَــجــوعُ؟!

يـــــا لــيـتَـنـي يـــــا أمُّ دونَـــــكِ تُــرْبَــةٌ
يــرضـى بِـضـمِّكِ لـحـظةً قـلـبي الـقَـنوعُ

يــــا لـيـتَـنـي أودِعْـــتُ قــبـرَكِ ســاعـةً
لــكـنّـنـي عَـــــدَمٌ أنـــــا، لا أسـتَـطـيـعُ!

اشـتـقـتُ يـــا أمّــي إلـيـكِ فـكـيفَ لــي
بِـلُـقـىً لِـيُـطفئَ نــارَهُ الـقَـلبُ الـوَلـوعُ؟!
******
يـــا ربُّ كــيـفَ الــمـوتُ يـقـبِـضُ روحَـهـا
وبـروحِـها يـقـضي مـناسِكَه الـخشوعُ ؟!

يــــا ربّ كــيــف الــمـوتُ يــطـرقُ بـابَـهـا
أوكـــانَ يـغـريـهِ بــهـا الــوجـهُ الــوديـع؟!

يـــا ربُّ كــيـف.. وكــيـفَ أهـجَـعُ بـعـدها
وهــي الـتي فـي قـلبِها كـانَ الـهجوع؟!

يـــــا ربُّ إرْحَـــــمْ ضَــعـفَـهـا، وَتَــوَلَّــهـا،
وأجــبْ دعـائـيَ، أنــتَ يــا ربُّ الـسـميعُ
******
مـــا زلـــتُ يـــا أمّـــي أكـــذّبُ مـــا أرى
أخـفـي الـجـروح ودمـعتي جـرحي تُـذيعُ

لــكـنّـنـي يـــــا أمُّ صـــدَّقــتُ الأسَــــى
أنّـــى أكَـــذِّبُ مـــا يُـصـدِّقُـهُ الـجـمـيعُ؟!

فــالـحـزنُ يــــا أمّــــي كــثـيـفٌ حــالــكٌ
مَــنْ شــاء خَــرْقَ ضـبـابِهِ حَـتْـمًا يـضـيعُ

والــجــرح يــــا أمّــــي عــمـيـقٌ نــــازفٌ
والـقـلـبُ يـــا قـلـبـي بــمـا فـيـه صـريـعُ

والــنــار يــــا أمّــــي بــصــدري بـحـرُهـا
أنَّـــى لِـبـحـر الــنـار تـطـفـئه الــدمـوعُ؟!

والــعـيـنُ يــــا عــيـنـي تـجـمّـدَ مــاءُهـا
والــروحُ يــا روحــي يـسـيلُ بـهـا الـنَّجيعُ

مــــاذا أقـــولُ وبــعْـدَ صَـمـتِـكِ لا يــفـي
قــــولٌ ولا فــعــلٌ ولا دمــــعٌ هَــمــوعُ؟!

والــشِّـعـرُ يــــا أمّــــي تــعـطَّـلَ فُــلْـكُـهُ
والـبـحـرُ جـــفَّ فـــلا سَـفـينَ ولا قُـلـوعُ!

يـــا أمّ أنـــتِ أجـــلُّ مـــن كــلّ الـكـلام،
فــــأيُّ حــــرف قــيــلَ مــوضـوعٌ وضــيـعُ

عــــــذرًا إذا قـــصّــرتُ فـــــي الـتـعـبـيـر
إنّ الــدمـعَ لـلـكـلمات يـــا أمّـــي مَـنـوعُ

عــــذرًا إذا قــصّــرتُ فـــي وصْـــلٍ فـــإنّ
الـــمــوتَ لـــلأرحــام قَـــطّــاعٌ قَـــطــوعُ

وأنــــا الـضـعـيفَةُ كــيـفَ أقـــوى بـعـدمـا
انــهـارتْ قـــوايَ وهــدّنـي الـنَّـبَأُ الـذريـعُ

أفــــإنْ رحــلــتِ عــــن الــديـارِ وحــيـدةً
أهْــتَـمَّ أن تــأتـي تُـواسـيني الـجُـموعُ؟!

مُــذْ غـبـتِ عــن عـيـني ورُحــتِ بـعـيدةً
أحـسـستُ يــا أمــي بـأن غـابَ الـجميعُ

يـــــا أمُّ لــمّــا مُــــتِّ قــــد أيــقـنـتُ أنَّ
مـحـمّـدًا قـــدْ مـــاتَ وانـتَـقَـلَ الـيَـسـوعُ

يــــــا أمُّ لـــمّــا مُـــــتِّ مُـــــتُّ كــأنّــنـا
قــلـبـانِ يَــرْبِــطُ بـيـنـنـا عِــــرقٌ لَـسـيـعُ
******
يــــا أمُّ لــيــتَ الــمــوتَ كـــانَ إشــاعـةً
فَــتُـكَـذِّبَ الأفــهـامُ مِــنْـهُ مـــا يَـشـيـعُ!

أوْ كـــانَ مَــحْـضَ خُــرافـةٍ أو حُـلْـمَ مَــنْ
كــانــتْ لــــهُ أضــغـاثُـهُ نــعْـمَ الـضَّـجـيعُ

فَـلَـكَـمْ سَـمـعْنا الـمـوتَ يــا أمّــي إلــى
أن ذقـــتِــهِ فــــإذا بــــهِ أمْــــرٌ فــظـيـعُ!

وإذا بـــــه بـــعــد الــســمـاعِ حــقـيـقـةٌ
ضــاعـت بـــهِ كـــلُّ الـــدروب ولا يـضـيـعُ

يَــتَـخَـطّـفُ الأرواحَ يـــــا أمّـــــي كـــمــا
الأبــصـار يـخْـطَـفُ نــورَهـا بـــرقٌ لَــمـوعُ

ونَـــــراهُ يَــشــحَـذُ لـــلــوَرى ســكّـيـنَـه
فــكــأنَّـه جـــزّارُهــمْ وَهُـــــمُ الــقـطـيـعُ

الـــمــوتُ يــــا أمّــــي عــجـيـب أمــــرُه
مُــذْ كــانَ لــمْ يُـفْرِخْ لـه فـي الـصَّدرِ رُوعُ

يـــأتــي ويــمــضـي تــاركًــا أثــــرًا لــــه
عــيـنًـا يُـكـفْـكِفُ دَمـعَـهـا قــلـبٌ مَــلُـوعُ

مــا الـمـوتُ يــا أمّــي الــذي قــدْ ذُقْـتِـهِ
مــــا الــمــوتُ إلا مـــا تـعـانـيه الـضـلـوعُ
******
كوكب دياب
22 شباط 2017




عدل سابقا من قبل المدير العام في الأربعاء فبراير 28, 2018 1:17 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 94
تاريخ التسجيل : 31/07/2013
العمر : 49

مُساهمةموضوع: عام جديد   الأربعاء مارس 22, 2017 12:36 pm

عام جديد

إن لـــم تــجـدْ بـمـرور عـامـكَ فـرحـةً
لا تـــنــسَ أنّــــك تُــفــرِحُ الأعــوامــا

فــافـرح لـبـيـتٍ قــدْ بـنـيتَ أسـاسَـهُ
وصـنـعتَ مـجْـدَ الـشِّـعرِ عـامـاً عـامـا

وصــقـلـتَ فــيــه يــراعــهُ ولــسـانـه
حـتَـى غــدوتَ عـلـى الـعـصور إمـاما

فـالـعـمر عُــمـرٌ، قــد يـكـونُ لـسـاعةٍ
مــا الـعـمرُ فــي أن تـحـسبَ الأيّـامـا

فــــإذا حَـيِـيـتَ فـــذاكَ فـــرْحُ أحــبّـةٍ
وإذا مــضـيـتَ فــقـدْ وُعِـــدْتَ مَـقـامـا

لــلــهِ درّ الــعـمـر يــمـضـي مـسـرعًـا
لـلـقـاء وجـــه الله حــيـثُ تـسـامـى!

فـعـلـيك مـــن عــنـد الإلـــه سـلامـه
وإلـــيــكَ مــنّــي مــرحـبـاً وســلامــا
عام جديد
إن لـــم تــجـدْ بـمـرور عـامـكَ فـرحـةً
لا تـــنــسَ أنّــــك تُــفــرِحُ الأعــوامــا

فــافـرح لـبـيـتٍ قــدْ بـنـيتَ أسـاسَـهُ
وصـنـعتَ مـجْـدَ الـشِّـعرِ عـامـاً عـامـا

وصــقـلـتَ فــيــه يــراعــهُ ولــسـانـه
حـتَـى غــدوتَ عـلـى الـعـصور إمـاما

فـالـعـمر عُــمـرٌ، قــد يـكـونُ لـسـاعةٍ
مــا الـعـمرُ فــي أن تـحـسبَ الأيّـامـا

فــــإذا حَـيِـيـتَ فـــذاكَ فـــرْحُ أحــبّـةٍ
وإذا مــضـيـتَ فــقـدْ وُعِـــدْتَ مَـقـامـا

لــلــهِ درّ الــعـمـر يــمـضـي مـسـرعًـا
لـلـقـاء وجـــه الله حــيـثُ تـسـامـى!

فـعـلـيك مـــن عــنـد الإلـــه سـلامـه
وإلـــيــكَ مــنّــي مــرحـبـاً وســلامــا

1 كانون الثاني 2014
كوكب دياب

________________________________________
أبيات من سجال بدأها الشاعر السوري محمد البياسي بهذا البيت:
عــامٌ مـضـى .. وكـبـرتُ ويـحيَ عـاما = فــعــلامَ أفــــرحُ يــــا رفـــاقُ عــلامـا


عدل سابقا من قبل المدير العام في الأربعاء مارس 22, 2017 1:02 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 94
تاريخ التسجيل : 31/07/2013
العمر : 49

مُساهمةموضوع: شكرًا على...   الأربعاء مارس 22, 2017 12:53 pm

شكرًا على...

شـكـرًا  عـلـى مــا قـلـتَهُ شـكرا
وأدامـــك  الـمـولـى لــنـا ذخـــرا

لا فُــضَّ فــوكَ أقُـلْـتَ لــي نـثـرا
أو حُكتَ من شهبِ السما شعرا

والله لـــن أنــسـى لــكـم ذكْــرا
مـــا زاد ربـــي عـمْـرَكـم عُــمـرا

لا  أطــفـأ الـمَـولـى لــكـم فِـكْـرا
يـا مَـن جـعلتَ الـشوكَ لي زهرا

لا زلــتَ فـي عـينِ الـدُّجى نـورا
يُـضـفي عـلـى أشـعـارنا سـحرا

كوكب دياب
4-10-2011
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 94
تاريخ التسجيل : 31/07/2013
العمر : 49

مُساهمةموضوع: صَموتُ    الأربعاء مارس 22, 2017 1:04 pm

صَموتُ
إصـبِرَنْ يا أخي فما الموتُ موتٌ
إنّـما الـمَوتُ عـنْ حـياةٍ سُـكوتُ

خفّفِ الحزنَ عنكَ، لا شيءَ باقٍ
إنّ بَـــدْءَ الـحـيـاةِ حـيـنَ نَـمـوتُ

إنّـمـا الـدنـيا تُـعْلنُ الـحقَّ دومًـا
ولـها نـصغي وهْـيَ فينا صَموتُ

إنْ تَـفُـتْكَ الأحـلامُ فـيها سَـريعًا
فَــلـكَ الأجْـــرُ بَـعْـدها لا يَـفـوتُ

خَيـرُ مــا نـرْجو ربّـنا الـيومَ صـبرٌ
واحـتـسابٌ مِـن عـنده والـثُّبوتُ

كوكب دياب
21 – 6 - 2015



عدل سابقا من قبل المدير العام في الأربعاء مارس 22, 2017 1:19 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 94
تاريخ التسجيل : 31/07/2013
العمر : 49

مُساهمةموضوع: يــا صـاحِ   الأربعاء مارس 22, 2017 1:16 pm

يــا صـاحِ

يــا صـاحِ قـلـتَ وقـولُـكَ الـمثَلُ
قــلـتَ الـــدواءَ وقـولُـهمْ عِـلـلُ

غِـظْتَ الـحواسِدَ كيفَما عَصفوا
والــكـلُّ يَـعـلَـمُ أنّـــكَ الـجـبَـلُ

قــالـوا وقــالـوا كــيْ يـنـالَهُمو
عــــزٌّ وجـــاهٌ بـعـدمـا فـشـلـوا

فـاضـوا بـما فـاضتْ ضـغائِنُهمْ،
حـيثُ اتّـجهتَ بحرفِكَ اشتعلوا

قـلْ مـا تـشاءُ فـإنْ تَـقُلْ تَرَهُمْ
هـربـوا وجـنْـحُ الـليلِ مُـنْسَدِلُ

مـــا دامــتِ الأنــوارُ تُـزْعِـجُهمْ
لــمْ تُـرْضِهِمْ شـمسٌ ولا زُحَـلُ
كوكب دياب

غـــاروا فـغـاروا فــي ظـلالِـهمِ
لـمّـا عـقَـدْتَ الـسِّـحرَ تـرتـجلُ

خذْهمْ بسِحرِكَ، أعْمِهمْ بيدَيْكَ
جـــزاءَ مـــا قـالـوا ومــا فـعـلوا

سُــلَّ الـبَـيانَ بِـوَجْـهِ بـاطِـلهمْ
واضــربْ بِـهِ، مـا غـيرُكَ الـبطَلُ

13-9-2015
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 94
تاريخ التسجيل : 31/07/2013
العمر : 49

مُساهمةموضوع: دعاء ووردة   الأربعاء مارس 22, 2017 1:17 pm

دعاء ووَردة

أطـــــلّ الــربـيـعُ يُــغــرِّدُ وحْــــدَه
وقــدْ خــانَ بـعْـدَكِ يــا أمُّ عـهـدهْ

فـــلا الـطـيـرُ فــيـهِ يُــرَجِّـعُ لـحْـنًا
ولا الـنحلُ بـعدَكِ يـسكبُ شـهْدَه

ولا الـحـقـلُ يــرفـلُ بـالـنَّـوْرِ ثــوبًـا
ولا الــزهـرُ يَــغـزِلُ لـلـروضِ بُــردة

ولا الـسـهلُ يـنْـثرُ خـيـرًا وسـحـرًا
ولا الـدفءُ يكسو من الطَّودِ نَجْدَهْ

ولا الـنـجمُ يـثقبُ سـقفَ الـظلامِ
ولا الـشمسُ تُجْلي الشتاءَ وبَرْدَهْ

فـــلا الـــوردُ ورْدٌ ولا الـعـيدُ عـيـدٌ
ولا شـــيءَ يُـــدرِكُ يــا أمُّ مَـهْـدَهْ

فـكــيـفَ أرحِّـــبُ بــالـعِـيــدِ يَــومًـا
وقــد بـلـغَ الـحـزنُ مـنّـي أَشُــدَّهْ

وكـيـفَ سـتَـلْقَيْنَ وجـهـيَ طـلـقًا
وقـد جاوزَ الهَمُّ في القلبِ حَدَّهْ؟!

وكـيـف يـعـودُ إلــى الـعـينِ فــرْحٌ
وحُزنيَ يَجعلُ في القلب غِمدَهْ؟!

ومَـــنْ يـسـتطيعُ يـقـاوِمُ جـيـشًا
مَـن الـحزنِ، والـهمُّ يـرفِدُ جُـندَهْ؟!

فــإنْ كــان شــيءٌ يُـجَـفِّفُ دَمْـعًا
فَـمَـنْ لـلـحزينِ يُـخـفّفُ وَجْــدَه؟!

ومَـــنْ لـلـفـؤادِ الـمـحـطَّمِ عــونًـا
إذا مـــا الـمـعينُ تــذوّقَ فَـقْـدَهْ؟!

وَمـــن لـلـفـؤادِ الـضـعـيفِ إذا مــا
تَـداعـتْ جـميعُ الـمصائبِ ضـدّه؟!

وكـيـفَ سـيَـسعدُ بَـعْـدَكِ قـلبٌ؟!
ومَـنْ مُـدركٌ فـي غيابِكِ سعْدَهْ؟!

وكــيــفَ يــحــاولُ قـلـبـيَ صــبـرًا
ولَـمْ يـألُ فـي غـيرِ ذلـكَ جُهْدَهْ؟!

وكــيــفَ.. وكــيــفَ يُـعَـمَّـرُ عــيـدٌ
ولـيـسَ يُـعَـمَّرُ مـا الـموتُ هـدَّهْ؟!
******
أتــرحـلُ أمّـــي ويـأتـي الـربـيعُ؟!
أَسَــيِّــدُ قـــومٍ يُـخـلِّـفُ عــبـدَه؟!

وكــيــف سـيـأتـي بــوفـدٍ كــريـم
ومـن بـحرِ دمـعيْ يُـشكّلُ وفدَه؟!

أيــســرقُ مــنّـيَ يــومًـا مـضـيـئًا
فَـيأسرُ شـمسي ويُطْلِقُ رعدَه؟!

ومــن قــال، يــا أمُّ، عـيـدكِ يــومٌ
وفـي كـلِّ يـومٍ بِكِ العيدُ يُشْدَهْ!؟

أمــا كـنـتِ يــا أمُّ لـلـعيدِ عـيـدًا؟!
أمـا كنتِ، مُذْ كنتِ، للفرْحِ وِرْدَه؟!

أمـــا كــنـتِ مـيـقـاتَ كــلّ ربـيـعٍ
ودونَــكِ يـعـلِنُ بـالـعَيشِ زهْـدَهْ؟!

فــأيـن الـربـيـعُ وأيـــنَ الـعـصـافيرُ
أيـــنَ الـفـراشـاتُ تـلـثُمُ خَــدَّهْ؟!

وأيــنَ الـجَـمالُ وقــدْ غـبـتِ عـنْهُ
أيَـشـحذُ وَجْـهًـا ويَـصْـقُلُ جِـلْدَه؟!

وهــلْ فـي الـربيع ربـيعٌ سـواكِ؟!
ومَــنْ كــانَ غـيـرُكِ نَــورًا ووَردَهْ؟!

وكــيــفَ يــعــودُ الــربـيـعُ بــعـيـدٍ
ولــيـس بـغـيـرِكِ تُـقْـبَلُ عَــوْدَة؟!

بـــأيَّــةِ عَـــيْــنٍ يـــعــودُ بِــــدفءٍ
وبـــردُ الـشـتـاءِ تَــجـاوَزَ كِــبْـدهْ؟!

وكــيـفَ أرى فــيـهِ عـيـدًا وحـلـمًا
وجفني يُعانقُ في البُعْدِ سهدَهْ؟!

فـــلا الـعـيـد عـيـدٌ بـغـيرِكِ أمّــي
ولا الـحـلـمُ يـبـلـغُ دونَــكِ مَـجـدَهْ

ولا الـحرفُ حـرفٌ ولا الشعرُ شعرٌ
ولا الـبـحـرُ يــعـرف جَـــزْرًا ومَــدَّهْ
******
أمـا كـنتِ نـبضي وقِـصّةَ عمري؟!
فـكـيفَ سـأكْـمِل بـعْدَكِ سَـرْدَه؟!

وكـــنــتِ حــيـاتـي، وأيُّ حــيــاةٍ
تــكـونُ بــدونِـكِ يـــا أمُّ رغْـــدة؟!

وكـنـتِ الـصـباحَ يَـلـي كــلَّ لـيـلٍ
فـمـا لـلصباحِ أتـى الـليلُ بَـعده!؟

وكــنـتِ الـجـنـانَ ونــبـعَ الـحَـنـانِ
ودرْبَ الأمـان لـمنْ خـافَ شِـدّة؟!

وأنَّـــى اتّـجـهـتُ بـوَجـهيَ كـنـتِ
طـريـقي بـوَجْـهِ الــذي ودَّ سَــدَّهْ

وكــنـتِ الـسـماحَ إذا الـجـهلُ لاحَ
وحـاول يَـنفُثُ فـي الـقلبِ حـقدَه

وكــنـتِ دعــائـي إذا مــا دعــوْتُ
فـيُـفْـتَـحُ بــــابٌ وتُـغـلَـقُ عُــقـدة

فـمَن لـي بـمثلِك يـشرحُ صـدري
ويـقـرأ هَـمّـي فـيُـحسنُ طـردَه؟!

وَمـــن ذا إذا الــشـرُّ يــا أمُّ كــادَ،
يــدافِـعُ عــنّـي ويَـصْـرفُ كَـيْـدَه؟!

ومَــن لـي بِـصبرِكِ يُـبْرِئُ مـا بـي
ولم يدرِ ما بي سوى اللهِ وحدَهْ؟!

سـأصـبـرُ مـــا دامَ صـبـرُكِ نَـهْـجًا
تـعـلَّـمـتُ مــنْــهُ مـنـاهِـجَ عِـــدّةْ

فــكــمْ وَعَــــدَ الـصـابـريـنَ ثــوابًـا
ومَــنْ غـيـرُ ربِّـكِ يَـصْدقُ وَعـدهْ؟!
******
سـتَـبـقيْنَ يـــا أمُّ لـلـعيدِ ذكــرى
ولـلـعـقلِ نـــورًا ولـلـقـلبِ رِفْـــدَهْ

وتــبـقـى لـصـوتِـكِ نـغـمـةُ خُــلْـدٍ
تـــذوبُ جـمـيـعُ الـقـصـائدِ عـنـدَهْ

ويــبـقـى لــحـبِّـكِ فــــيَّ مَــقـامٌ
يُــلامِـسُ خُــلـدُ الـجَـنائنِ خُـلـدَه

ومـا زلـتِ فـي الـقلبِ قـيدَ الحياةِ
وإنْ سـلّـمَ الـطِـبُّ لـلموتِ قَـيْدَهْ!

فـنـبْـضُكِ نـبـضيْ وقـلـبُكِ قـلـبي
ومِــنــكِ قـــوايَ أنـــا مُـسْـتَـمدّة

أحــبّــكِ يــــا أمُّ حُــــبَّ الـصـبـاحِ
يــمـدُّ ذراعــيـهِ لـلـشـمسِ مَــدَّة

أحــبُّـكِ حُـــبَّ الـعـيـونِ الـضـيـاءَ،
وحُــبَّ سَـنـا الـبـرْقِ يَـقـدَحُ زنْـدَهْ

أحــبُّـكِ حـــبَّ الـحَـمامِ الـسـلامَ
وحــــبَّ الــريــاحِ تُــعـانـقُ بَــنْـدَه

أحــبُّـكِ حـــبَّ الـقـويِّ الـشّـموخَ
وحـــبَّ الـضـعـيفِ لـنـصرٍ ونـجـدةْ

أحــبُّــكِ أمّـــيَ حـــبَّ الـنـفـوسِ
الـحـيـاةَ وحـــبَّ الـمُـتـيّمِ هــنْـدَهْ

أحــبُّـك حـــبَّ الــجـذوعِ الأصــولَ
وحــــبَّ الـيـتـيـمِ أبــــاهُ وجــــدَّهْ

أحــبُّــكِ حــــبَّ الأنــــامِ جـمـيـعًا
وعَــدَّ الـرمـالِ ومــا شـئـتِ عَــدّهْ

أحـــبُّــكِ أمّـــــي لأنّـــــكِ أنــــتِ
وحُـبًّـا بـمـن كــان حُـبُّـكِ حَـمْـدَهْ

أحــبُّـكِ أمّـــيَ جِـــدًّا، فــلا قـبـلَ
حــبّــكِ حــــبٌّ ولا حُـــبَّ بَــعْـدَهْ
******
فــكـم كـــانَ قـلـبُكِ مـعـبد حــبٍّ
تُـقـيـمـينَ فــيـهِ صـــلاةَ الــمـودّةْ

وكـــم كـنـتُ يــا أمُّ أسـجـدُ فـيـه
لأحــيـا وأفــنـى بــآخـرِ ســجْـدة

فـكـيـفَ رحــلْـتِ وقـلـبُـكِ عــنّـي
وحَــلَّ مـكـانَكِ شــوقٌ ووحــدة؟!

ولــو كـنـتُ فـي الـنومِ أمّـي أراكِ
لـكـنتُ وصـلـتُ الـلـيالي بـرَقْـدة!

وكــيـفَ سـيُـمْـكِنُ عـيـنـيَ نَــوْمٌ
ونَـظـرةُ عـيـنِكِ بــي مُـسْـتبدّة؟!

ولــو كـنـتُ أفـهَـمُ مــا ذا اعـتراكِ
لأعْـــددتُ لـلـمـوتِ يـــا أمُّ عُــدّةْ!

فــقــدْ قَـتـلَـتْنِيَ دمــعـةُ عـيـنِـكِ
وهْــيَ تُـسَـلْسَلُ فـوقَ الـمِخدّةْ!

ولــحـظُـكِ أمّـــيَ قــبـلَ الـــوداعِ
فــأيُّ حـكـيم سـيَـفْهمُ قـصـدَهْ؟!

وأيُّ طــبــيـبٍ ســيُــدرك ســــرًّا
وأيُّ عـــلــيــمٍ ســنَــعـلَـمُ ردَّه؟!

فــمـا عــدتُ أفـهـمُ يــا أمُّ شـيـئًا
فـكـلُّ مـعاني الأسـى مُـستجِدّة
******
أرانــيَ وحـديَ مُـذْ صِـرتِ وحْـدَكِ
يــــا أمُّ، لا بـــأسَ، فالله وحـــده!

فَــلــو تـقـبَـلـينَ بـقـلـبيْ رفـيـقًـا
فـقـلبيْ بـقـرْبِكِ لـم يَـخْشَ وَأْدَهْ!

لــعــلّـي أزورُكِ بــيــنَ الــثـوانـي
وأحْــظَــى بِـطـيـفِكِ أو أَسْــتَـرِدَّه

وعَــلَّــكِ أمّـــي تُـريـديـنَ شـيـئًـا
سـأوفـيكِ نـفسي، أنـا مـستعِدَّة

إلام أبــــرِّدُ نَــفـسـي بـنـفـسـي
وبُـعْدُكِ يُـضْرِمُ في النفْسِ وَقْدَهْ؟!

أيُـدْنـيـكِ مــنّـيَ حُــلـمٌ وذكـــرى
ويـجلدُني الـبعدُ سـبعين جلدة؟!

إلامَ ســأبـقـى أكــلّــم نـفـسـي
وكــيـفَ سَـأمْـكـثُ يــا أمُّ مُــدّة؟!

وكـــمْ سَـأجـامـلُ حُـــبَّ الـحـياةِ
وقـلبي أتـى الموتُ يخطبُ ودّهْ؟!

وكـيـفَ لِـمـثْلي، إذا جـاءهُ الـمَوتُ
يُـدْنِـيـهِ مِــن أمِّـــهِ، أنْ يَــصـدَّه؟!

وكــيـف سـأحـيـا بـقـلـبيَ أمّــي
وقـلـبي يـقـاسِمُ قـلـبَكِ لَـحْـدَه؟!
******
لــــكـــلٍّ ربــــيـــعٌ وَعــــيـــدٌ وأمٌّ
تــنـاديـهِ حُــبًّــا وبــالـحـبِّ يُــنْـدَهْ

ولـــي كـــلَّ يـــومٍ إلــيـكِ حـنـينٌ
وعــقــلٌ بِـحـبِـكِ ضــيَّـعَ رُشـــدَهْ

وقــلــبٌ بـحـبِّـكِ يـنـبـضُ حــتّـى
يــعِــدَّ الإلــــهُ لــــهُ مــــا أعـــدَّهْ

وطــيــفٌ أحــدّثُـهُ عـــنْ لَـهـيـبي
لــعــلَّ الـحـديـثَ يـخـفِّـفُ بُــعْـدَه

وروحٌ إلـــــى أن يــحــيـنَ لـــقــاءٌ
تَــــــزُفُّ إلـــيـــكِ دعــــــاءً وَوَرْدة

إلـــى رحـمـةِ الله يــا رحـمـةَ الله
مـــا غــيـرُ ربِّـــكِ يــرحـمُ عـبـدَه!
******
كوكب دياب
21 آذار 2017


عدل سابقا من قبل المدير العام في الإثنين أكتوبر 09, 2017 7:56 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 94
تاريخ التسجيل : 31/07/2013
العمر : 49

مُساهمةموضوع: قدْر الوَفاء   الثلاثاء مايو 16, 2017 2:05 pm

قَدْر الوَفاء

يـا مـن سـلكتِ إلـى الـقلوب طـريقا
وخـتـمتِ عـهـدًا فــي الـعطاء عـريقا

جـئـنـا نــكـرّمُ فــيـكِ أنـفـسَنا فـهـلْ
نَــرقـى إلـــى قَــدْرِ الـوَفـا فَـنَـليقا؟!

فـكـم اتـخـذتِ إلــى الـحـياةِ مـراكـبًا
وحــمَـلْـتِ فــيـهـا تــائـهًـا وغــريـقـا

وجـعـلتِ فــي دَربِ الـمـتاهة مَـعْلَمًا
وغَــدوتِ فــي قـلب الـظلامِ شـروقا

فـنـثَـرتِ فــي كــلّ الـجـهاتِ كـواكـبًا
وسـكـبـتِ فــي كــلِّ الـعـيونِ بـريـقا

وبـلـغـتِ بـالأجـيـالِ ذي بـــرَّ الأمــانِ
مَـنـحْـتِـهم حــلــمَ الــربـيـعِ وَريــقــا

فـتـجسّدتْ آمـالهم مُـذْ كـنتِ فـيهم
مُـــشــرفًــا ومــوجِّــهًــا وصــديــقــا

كـنـت الـرفـيق بـدربهم، ويـليق فـي
مَــن عــاشَ رفْـقَـكِ أن يـظـلّ رفـيـقا

وظـللتِ مثل الفجرِ في عينِ الدجى
يـمـضي ويـرجِـعُ فــي الـصـباحِ أنـيقا

وتـــركــتِ إثْــــرَكِ بــصـمـةً عُــلْـويَّـةً
كــالـزهـرِ يــتــركُ إذْ يَــمــرُّ رحــيـقـا

كـالـحـبِّ، كــالأفـراحِ تـأتـي نـسـمةً
وتـــعــودُ غــيـثًـا ســاجـمًـا وبُــروقــا

كـــالأرزِ، مـــا بــلَـغَ الـسـماءَ بـتـاجِهِ
حــتّــى أَمَــــدَّ الأرضَ مــنـه عــروقـا

فـامـضي إلــى حـيثُ الـفضاءُ مُـجنَّحٌ
مـــا كـــانَ جَـــوُّكِ واســعًـا لِـيَـضيقا

امـضـي وأبـقِـي طَـيْـفَ ظـلِّـكِ فـوقَنا
نـخشى، إذا مـا الـظلُّ غـابَ، حَـريقا

نَـخـشى إذا الـمـنهاج فــارَقَ أهـلَـهُ
أن تَــفـقـدَ الأجــيــالُ فــيــهِ وُثــوقــا

يـكـفـي إذا مـــا مـــرَّ طـيـفُـكِ بـيـننا
أنْ يَــرعــوي مَـــنْ ســاءَنـا ويُـفـيـقا

ويَــعـودَ مِــن حـيـثُ اعـتَـرتْهُ رُعـونـةٌ
لـيَـقولَ "عــذرًا" كَــي يَـكـونَ صَـدوقا

أمّـــا مَــنِ احْـتـرَفَ الـظّـنونَ جَـهـالةً
قــدْ نــالَ درسًــا فــي الـبيانِ دقـيقا

حـتـى إذا لـبِـسَ الـقِـناعَ، ولـم يـزَلْ،
أبــدَى الـتـصنُّعُ فــي الـقـناعِ خُـروقا

يُـخْـفي بِـوَجْـهِ الـحَـقِّ بـاطِلَ وَجْـهِه
لــكــنْ، وإنْ أخــفـاهُ، كـــان زَهــوقـا

مـــا هـمَّـنا!! هــا كــلُّ فــرْدٍ صُـغْـتهِ
أضـحـى عـلـى بــاب الـنّـجاح فـريـقا

أعــطـيـتِ عُــمــرًا بـالـفـعالِ مــلأتِـهِ
فـــلــنْ يُــوَفّــيَـكِ الــكــلامُ حــقـوقَـا

مَــنْ يُـعْـطِ عُـمـراً يُـجْـزَ فـيـه بـمـثله
فـهـل اسـتـطاعَ بِـكِ الـجزاءُ لُـحوقا؟!

فَـلـتَـهْنَئي مِـــن غــيـر قَــيـدٍ حـــرّةً
ولْــيَـغْـدُ وقْــتُــكِ بــعــد ذاك طـلـيـقا

كــالـسـرِّ يـكـبـرُ فــيـه حُــبُّـكِ إنّــمـا
يـبـقـى عــلـى مَــرِّ الـزمـانِ عـمـيقا

ولْـتَـبْـقَ بَـسْـمَـتُكِ الـهَـنـيَّــةُ صــورةً
لـلـشِّـعْـرِ يَـنـظـمُها شَـــذًا وخَـلـوقـا

ولْـتُـشْرِبي الأيّــامَ شـهْدَكِ ذا الـذي
يَـحـلو مـتـى أضـحـى الـزمانُ عـتيقا

هـي ذي الـحياة، ولا تـليقُ بـغير من
عــانــى قـسـاوتَـهـا وظــــلّ رقـيـقـا

كــونـي بـخـيـر كـــي نـكـونَ بـمـثلِه
قـــد كـــان مـثـلُـكِ بـالـحـياةِ خـلـيقا

كـونـي بـخـيرٍ كـلّما اشـتاقَ الـصباحُ
لِـشـمـسِهِ وغَـــدا الـمَـساءُ عَـقـيقا

كـونـي كمـا أنـتِ الـقَـصيدَ بـسِحْـرِهِ
يـهـفـو إلــى بـحـرِ الـجـمالِ رشـيـقا

ولـتـنعمي، مــا دمـتِ مـصدرَ نـعمةٍ،
بــالـحـبِّ مــــا دام الــفـؤادُ خَـفـوقَـا

واحيَيْ بعشقٍ، إنّ مَنْ عشقَ الحياةَ
يــــرى بـعـيـنـيهِ الــوجــودَ عَـشـيـقا

د. كوكب دياب
29/4/2017


عدل سابقا من قبل المدير العام في الأحد يونيو 04, 2017 4:16 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 94
تاريخ التسجيل : 31/07/2013
العمر : 49

مُساهمةموضوع: حذاء وكندرة   الأربعاء مايو 24, 2017 11:49 pm

حذاء وكندرة

مــا لـلـسّفيهةِ تـدّعـي مــا لــمْ تـرَهْ
وتَـقـولُ أن كـانـتْ مـثـالَ الـمـفخرة؟!

أرْخَــتْ لـسـانَ الـخـبثِ خـلـفَ ولـيِّها
لــتــنـالَ مِـــــن أخــلاقِــهِ وتُــحَـقِّـرَهْ

وتــقـولُ أحـبـبتُ الــذي قــدْ خـانـني
فـأحَــبَّ غــيـري، ربَّ شـــيءٍ غـيَّـرَهْ

وعَـــــدَت تــلاحـقُـه بــعــدّةِ أوجُــــهٍ
هـــيَ عـبـلـةٌ حـيـنًـا وحـيـنًـا عـنـترةْ

وغَـــدتْ تــؤلّـفُ كــذْبَـةً مِـــنْ كِـذْبـةٍ
لـتـسُلَّ فــي وجْــهِ الـمغفَّلِ خـنجرَهْ

وتـبـيـعُ أســـرارَ الـصّـدوق لِـتـشتري
كَـــذِبَ الــذي قـصَـدَ الـصـفاءَ فَـعَـكّرَهْ

فـعـجـبتُ كـيـفَ لـطـائر فــي سـربِـهِ
يَــعـثـو بِــريـشِ جـنـاحِـه فـيُـطَـيِّرَهْ؟!

ويــعـودُ مِــن بـعـدِ الـسـفاهةِ ضـاربًـا
عـــرضَ الــجـدارِ بــرأسـه لـيُـدمّرهْ؟!

هـيَ غَـيرةُ الـسّفهاءِ مـمّنْ سـادَهُمْ
أمْ أنَّ إمّـــــــرَةً تُـــطـــاردُ إمَّــــــرَةْ؟!

مــاذا سَـتَـربَحُ مِـن مَـبيعِ الـهَذْرِ مَـن
لم يَبقَ من شيءٍ لها كي تخسرَه؟!

تـلكَ الـتي، مِـن فـعْلها، لـم يبقَ مِن
مــلــكٍ لــهــا إلا الــثــرى والــثـرثـرة

غـاصتْ مـع الأوهـامِ فـي بحر الهوى
وغـدتْ كـمنْ يـجني الـفلوسَ مُـزوَّرة

فـــوددتُ لـــو أجــلـو الـحـقيقةَ ربّـمـا
كَشَفَ الدخانُ عن الذي في المِبْخَرة

ولـطـالَـمـا طــــالَ الــدخـانُ بــرأسِـهِ
كــعـبَ الـنـجـومِ مــحـاولاً أنْ يـعْـبُـرَهْ

فـرسـمْتُ خـطًّا كـي تُـقيمَ خُـطوطَها
وبـقِـيتُ أنـتـظرُ اعـتـدالَ الـمـسطرة!

فَـوجـدتُـها غــرِقـتْ بـــرَوثِ لـسـانِـها
مَــنْ ذا الــذي فـيها يـلوّثُ خـنصرَهْ؟!

تـجـترُّ مِــنْ لـحـمِ الـضَّـحايا الـمـرِّ مـا
بَـصَقتْه فـي فـمِها بـناتُ الـ... مَعذِرةْ

فَـتـركـتُها لـــمْ يَـعْـنِـني مِــن فـعـلِها
أمــــرٌ ولا نــهــيٌ ولا "أنْ" مُــضْـمَـرةْ

ومـضيتُ لا ألـوي عـلى شـيءٍ، فـما
أشقى مَنِ اجتَذبتْهُ دنيا "المَسْخَرة"!

وغَـمَدْتُ سـيفَ الـعَدلِ لـمّا باتَ وضْعُ
الــقـطِّ والـفـئـرانِ تــحـت الـسـيطرة!

وبـــذاك قـــد أنـهـيـتُ قــصَّـةَ كِـذْبِـها
بــنـهـايـةٍ قـــــدْ لا تـــكــونُ مــؤثِّــرة

وقـضـيتُ أن لـيـس الـظـلامُ بـمـطلَقٍ
فــلـعـلَّ أطــــرافَ الـلـيـالي مُـقْـمـرةْ

وصَـمَـتُّ عــن كــلّ الـذي هـو صـارخٌ
والأذْنُ فــي صَـمَـمٍ وعَـينيَ مُـبصِرة!

حــتــى رأيــــتُ ولــيَّـهـا أيــقـنـتُ أنْ
ذاكَ الـحـذاءُ نـسـيبُ تـلـك الـكـندرة!

فــكــلاهُــمـا لــكـلـيـهـمـا مِـــرآتُـــهُ
والـمـرءُ فـي الـمرآة يـعكسُ جـوهرَه!

كوكب دياب
11/11/2008




عدل سابقا من قبل المدير العام في الأحد أكتوبر 29, 2017 5:54 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 94
تاريخ التسجيل : 31/07/2013
العمر : 49

مُساهمةموضوع: أهلاً وسهلاً   الأحد يوليو 02, 2017 9:41 am

قال الشاعر السوري الكبير جميل داري:

أحـــنّ أحـــنّ إلــى كـوكـبا
أقــول لـهـا مـرحـبًا مـرحـبا

هـي الماء فالأرض تحيا بها
فـهل مـن لـقاء لكي أشربا

عليك المصائب تترى همَتْ
فـيا ربِّ صُـنْها صُـنِ الكوكبا

شـفاك الإلـهُ شـفاءً جميلا
وعـدتِ كـما كـنتِ بل أعذبا

يـلـيقُ بـكِ الـخيرُ سـيّدتي
فــأنـتِ لـــهُ أيـنـمـا ذهــبـا

جميل داري
في 2 /7/ 2017

فقالت الشاعرة كوكب دياب:
أهلاً وسهلاً

إلـــى مـــن يَــحـنُّ ومــا غُـيِّـبا
ولــيْ مـنهُ فـي كـلِّ حـينٍ نَـبَا

ويـسـألُ هــلْ مــن لـقـاء، ومَـا
افـتَـرقْنا لـيَـغدُو الـلّـقا مَـطلَبا؟!

فـكـيفَ وكــانَ إلـى يـومِ أمـسِ
مِـنْ ذاتِ نـفسي هـو الأقـرَبا؟!

لـــهُ عــنـدَ كـــلِّ مــحـبٍّ لِــقـا
فــأهـلاً وســهـلاً ويـــا مَـرْحـبا

كــفـانـا يَــــدُ الـفِـكـرِ جـامِـعـةً
وذي الـناسُ تَـذْهَبُ أيدي سَبا

أقــول ومــا الـقـولُ ذا مُـجْـزئٌ:
شـعـرتَ وقـلْـتَ و مـا أطـيبا...!

فــلــلّــهِ دَرُّكَ مِـــــنْ شـــاعــرٍ
ولــلّــهِ بَــحْــرُكَ مــــا أعْــذَبــا!

أيُــعْــقَـلُ أنْ يَــنْـبَـري مَــوجُــهُ
لـيَـشدُوَ بـاسـمي ولا أطـربـا؟!

فــدَيــدَنُ حــرفِـكَ أن يَــزدَهـي
وديــــدنُ حَــرفِــيَ أن يُـعْـجَـبـا

وشِــعـرُكَ مَـتْـنٌ وشِـعـريَ هــا
مِــشٌ، دونَ شـعـرِكَ لـنْ يُـكْتَبا

فَـشـكـرًا لِـلُـطـفكَ يـــا مـبـدِعًا
حَـبا الـمشرقَ الـذوقَ والمغربا

وأمّـــا الـتـي قــد ذكــرتَ فـلـمْ
تَـعُـدْ رغــمَ كـلِّ الـدُّجى كـوكبا

فـقد غـادَرَتْنِيَ شـمسُ المَدى
وجــفَّ مــدادي وحـرفـي خَـبـا

فـــــلا الأرضُ أرضٌ إذا كـنـتَـهـا
ولا الــمـاءُ مـــاءٌ لـكـي تـشـرَبا

لَأنــــت يـنـابـيـعُ نــــورٍ جَـــرَتْ
وهلْ يستقي النورُ ماءَ الزُّبى؟!

فــدُمْـتَ جـمـيـلاً ودامَ الـجَـمـا
لُ ذاك لــكــلِّ الـــورى مَـذْهـبـا

كوكب دياب
في 2 /7/ 2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 94
تاريخ التسجيل : 31/07/2013
العمر : 49

مُساهمةموضوع: طيف أمّي   السبت أغسطس 12, 2017 4:57 am

طيف أمي...

ستّة أشهرٍ
وأنا أحلم أن أرى طيفها
ممسكًا بيدي
علّني أعبر جرحيَ النازفَ عبرَه...
ستّة أشهر
والشذا قد أضاع خطاهُ
وتاهَ
ولمْ يَلْقَ بينَ حقول الأسى عطرَه...
ستّة أشهر
أوشكَ العمرُ في بُعدِها
يُغلِقُ سَطرَه
وأنا أبحثُ في صفحاِته
عن بحارٍ منَ الصبرِ
كي أُطْفئَ جمرَه...
وأفكَّ من الزمنِ الصارمِ أسرَه...
ستّة أشهر
ربّما لا يحسُّ بها غير مَن كابدَ حزنَها
وملا شوقُه والجوى صدرَه
ربّما...
غير أنّي وثقتُ بوعدِ الإله
لمنْ يحملُ في الحَشا صبرَه...
ستّة أشهر...
نصفُ عامٍ مضى
وسيمضي سواهُ...
ولكنْ
متى ألتقي بكِ
يا رحمةَ الله
يا أمُّ
كي يُعلِنَ ليليَ فجرَه؟!

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 94
تاريخ التسجيل : 31/07/2013
العمر : 49

مُساهمةموضوع: من آل نور محمّدٍ   الإثنين أكتوبر 09, 2017 7:57 am

من آل نور محمّدٍ

كــابــدْتُ هــــولَ الــحــزنِ والأدواء
والـضـيـقُ يُـغـلـقُ ســائـرَ الأرجــاء

مــذْ غـادرتْ أمّـي الـعيونَ تـدفّقَتْ
وتـراكـمـتْ كـــلُّ الـهـمـومِ إزائــي

فَـإذا أنـا... مـا عـدتُ أعـرفُ مَن أنا
والـصـوتُ صـوتـي والـنـداءُ نـدائي!

مــا عــدتُ أدري بـعـدها أنـا مَـيْتةٌ
أم أنــنّــي فـــي عــالـمِ الأحــيـاءِ

مــذْ غـاب عـنّيَ وجـهُها طُـمِسَتْ
نُـجومِيَ كـلُّها فـي الـليلةِ الظلماءِ

وكـفـى الْـتِـياعًا أن أكـلِّـمَ طـيْـفَها
وأنــا هُـنـا والـطـيفُ عـنّـيَ نـائي!

لا راحــةً لــيْ فـي حـياتيَ بـعدَها
أُمــسـي وأُصــبِـحُ ثَـــرَّةً بِـعَـنـائي

قـد عـشّشتْ فـيَّ المصائبُ فجأةً
وكـأنـنـي مــا عـشْـتُ يــومَ هـنـاءِ

ومَـلا الـفؤادُ مِـن الـمآسي كـأسَهُ
هـيـهـاتَ أن يـحْـيـا مــعَ الـسُّـعداءِ

وتـحـطّمتْ ذاتــيْ فـرُحْـتُ ألـمْـلمُ
الآهـــاتِ وَهْــيَ دفـيـنةُ الأحـشـاءِ

وأنـا أقـاوِمُ دونَ جـدوى، كـيفَ لـي
أَقــوَى وتـلكَ تـزيدُ مِـن بُـرَحائي ؟!

أنَّـــى وقـــد عـانـيـتُ كــلَّ مُـلِـمَّةٍ
أفْـشَـيـتُـها بـتـنـفَّـسِ الـصـعَـداءِ؟!

خَـتمَ الـعذابُ عـلى كتابيَ باسمِه
وبــكـلِّ لـــونٍ مــنـهُ فــاضَ إنـائـي

حـتى طريقيَ بعدَ أن كانتْ أماميَ
أصـبَـحـتْ تَـطـوي الـزّمـانَ ورائــي

والـشمْسُ غابت قبل حينِ غروبِها
وتـخـيَّـرَ الـلـيـلُ الـبـهيمُ سـمـائي

والـغـيم أمـطـرَ مَـهْـدَ روحـيَ وابـلاً
مِــن كــلِّ شــيء فـيه غـيرِ الـماء

وتـعاظمتْ سُـحُبُ الـبلاءِ بمهجَتي
وتــلــبّـدتْ بــســوادهـا أجــوائــي

فَـتـقـاسَمتْ كــلَّ الـجـهاتِ كـأنّـها
قــدْ ألـبَسَتْ ذاك الـفضاءَ فـضائي!

وظَلِلتُ في ظلماتِ حزنيَ أستَجيرُ
بِـظـلـمـةٍ مِــــنْ ظــلـمـةٍ ســـوداءِ

أرجـو إلـهيَ راحةً، فعسى عسى
ألاّ يـخـيـبَ بـمـنْ رجــوتُ رجـائـي

حــتـى أطــلّـتْ مـــن وراء الـغـيب
شـمسٌ، يـا لـها مـن نـعمة بيضاء!

بــدريّــةٌ مــــن آل "نـــورِ مـحـمـد"
"ضـــوٌّ" ولــيْـسَ كـسـائـرِ الأضــواء

رحـلـتْ إلـى بـحرِ الـهدى بـكآبَتي
وأتـــتْ بـمـا ألـفـيتُ فـيـهِ عَـزائـي

راحـــت وعــادتْ بـالـسّعادةِ كـلِّـها
ألـقـتْ بـها فـي مـهجتي ودمـائي

تـجـري فـتـجري هـالةٌ مِـن فـوقِها
تـزهـو فـيَـرْفُلُ بـالـصّباحِ مـسـائي

يــا طـيـبَ مـا ألـفَيتُهُ فـي وجـهها
نـــورًا عــلـى نـــورٍ بَـــدا لـلـرائـي

مِـن سَـلسَبيلٍ كـانَ عَـذْبُ حَديثِها
ومـن الـحديثِ الـعذبِ كـان دوائـي

جـبَـلٌ مــنَ الـنور الـمُصَفّى بَـوْحُها
والــسـرُّ مِـــن أســرارِ غــارِ حــراءِ

يــا مَــنْ تَـمَـثَّلَ ظــلَّ أمّــي ظـلُّها
يَـخْـطو فـتَخطو الـروحُ فـي الـعلياءِ

فـي الـقلبِ شكرٌ ليس يدركُ حَدَّه
نَـــثــرٌ ولا شـــعــرٌ وبَـــحــرُ ثــنــاءِ

مـــاذا أقــولُ وقــدْ فَـتَـحْتِ نـوافـذًا
أضْـفَتْ عـلى لـيليْ وِشاحَ ضياءِ؟!

شـكـرًا لأنّـكِ أنـتِ كـنتِ وسـيلتي
وطـريـقـتـي بِـتَـوَسُّـلي ودعــائـي

شـكرًا لأنّـكِ كـنتِ راحـةَ سـاعدي
فــجــزاكِ عــنّـيْ اللهُ خــيـرَ جـــزاءِ

شـكرًا وكـلُّ الـشكرِ لـيسَ بمُجزئٍ
مِـــن بــعـضِ مـــا أزْلَـفْـتِـه بــوَفـاءِ

مَـــن كـــان مـثْـلُـكِ لــلـورى آلاؤُهُ
كـــانـــت لــــــهُ الآلاءُ خـــيــرَ رداءِ

كوكب دياب
في 26/8/2017
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 94
تاريخ التسجيل : 31/07/2013
العمر : 49

مُساهمةموضوع: زارع الشوك   الأحد ديسمبر 17, 2017 3:28 am

"يا زارعَ الـشوكِ فـي دربِ سـتسلكهُ
لِمـن زرعـتَ وأنـتَ الـراكضُ الـحافي"

إن خـلـتَ أنــك بـالأشـواكِ تـجـرحُني
مـا الـشوكُ يـجرحُ إلا الـواهمَ الـغافي

قــمْ وانـتـبِهْ لا تـظـنَّ الــروحَ ذا قــدَمٍ
مَنْ يَمشِ دربَك ليسَ الجوهرَ الصافي

هـيهات أن تَسلكَ الأنــوارُ مسْلَكَ مَنْ
لـلـجُـحْرِ مـرجـعُهُ لا الـواحـدُ الـكـافي
.
كوكب دياب
17- 12- 2017-

البيت الأول للشاعر الدكتور عبد الناصر الشيخ علي


عدل سابقا من قبل المدير العام في الإثنين فبراير 12, 2018 1:37 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 94
تاريخ التسجيل : 31/07/2013
العمر : 49

مُساهمةموضوع: أمّي هي العيد   الأحد ديسمبر 24, 2017 11:40 am

"أمّي هي العيد"

ألـعـيـدُ جـــاءَ؟ أَمَ ٱنَّ ذاك تَـوَهُّـمٌ؟!
مَــن قــالَ: راح الـراحلونَ وجـاؤوا؟!

أمّـي الـتي هيَ كلُّ عيديَ لم تعُدْ
فــبـأيِّ عــيـدٍ جـاءنـي الـخـطباءُ؟!

أبـزيـنةِ الأشـيـاءِ عـادَ الـعيدُ وهْـيَ
لــكــلِّ شَــــيءٍ زيــنــةٌ وبَــهــاءُ؟!

كـانـت هــيَ الأعـيادَ عـنديَ كـلَّها
ووجــودُهــا لــــي فــرحـةٌ وهــنـاءُ

هـي كـلُّ خيرٍ في حياتي وانقضى
فــبـأيِّ خــيـرٍ يـحـتَفي الـضـعفاءُ؟!

مــا عــادت الأعـيـاد تـعرف بـهجةً،
مـــن بـعـدها كــلّ الـزمـان ســواءُ

فــالــلـيـلُ داجٍ والــنــهـارُ كَــلَـيـلـهِ
والـوقـتُ كــلُّ الـوقـتِ فـيـهِ عِـشاءُ

أيـــن الـربـيـعُ وأيـــنَ دفءُ جَـنـاحِه
والـطقسُ فـي كلُّ الفصولِ شتاءُ؟!

يـا قـلبُ رُحْ زُرْ قـبرَها فـالعيدُ حـيثُ
يـطـيبُ فــي حـضـنِ الـحبيبِ لـقاءُ

يا قلبُ رُحْ مُتْ قربَها فالموتُ أحلى
مــــا يــكــونُ وقــرْبَــكَ الـشّـفـعـاءُ

يـــا قـلـبُ رُحْ، ولِـيـعلَم الأحـيـاءُ أنْ
مـــا الـعـيـدُ عــيـدٌ والـحـياةُ فـنـاءُ!

كوكب دياب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 94
تاريخ التسجيل : 31/07/2013
العمر : 49

مُساهمةموضوع: عام مضى   الإثنين فبراير 12, 2018 1:47 am

عامٌ مضى

عــاد الـشـتاء ولــم تـعودي
يــا كــلَّ خـيـرٍ فـي وجـودي

والــشـوق يـذبـحـني إلـيـك
مـــن الــوريـد الــى الـوريـدِ

كــيـف الــوصـولُ إلــيـكِ يــا
أمّــي ودربــيَ مِـنْ جـليدِ؟!

والـغيمُ يـعبثُ فـي طـريقي
مُــغـلـقًـا كـــــلَّ الـــحــدودِ

فـــإلامَ يـــا أمـــي أعــانـقُ
طـيـفَ روحِــك مــن بـعيدِ؟!

وإلامَ أبــقـى دونَ شــمـسِ
دون فـــجـــرٍ دون عـــيــدِ؟!
***
فــي مـثـل هــذا الـيـومِ يــا
أمــي دُعِـيـتِ إلــى الـخلودِ

ودعــيـتُ بــعـدكِ لــلأسـى
والـصـبرُ يَـعـثُرُ فــي قـيودي

فـي مـثل هـذا الـيومِ غـبتِ
وغــابَ عـطـرُكِ مِــن ورودي

عـــام مــضـى وأنـــا أؤمِّــلُ
أن أضــمَّــكِ مــــن جــديـد!

ومَــضـى بـقـلـبيَ غــيـر أنَّ
الـعـقـلَ بـــاقٍ فــي جـمـودِ

أمّــي، فـديـتُكِ، كـيفَ أصـبِرُ
والــنـوى يَـمْـتصُّ عُــودي؟!

وَيَـعيثُ فـي صـمتي صراخًا
دونـــــهُ صـــــوتُ الـــرعــودِ

كــيــف الــسُّـلـوُّ ولـوعَـتـي
تـزدادُ حَـتى في هُجودي؟!

والــنـارُ تـدْخـلُ مــن ثـنـيّاتِ
الأسَـــــى بـــيــنَ الــبُــرودِ

كــيــف الـسُّـلـوُّ وريـشـتـي
تـقتاتُ مـن قـلبي الوحيدِ؟!

والحزنُ يسكنُ، رغمَ سكناهُ
الـحَـشَـا، بــيـتَ الـقـصيدِ؟!

والآهُ تُــــوقِـــظُ ذكــــريـــاتِ
الــنــارِ مِــــن عـــزِّ الــرُّقـودِ
***
طــــال الــغـيـابُ ودمْــعــيَ
الـحرّاقُ يـحفر فـي خدودي

طـــال الـغـيـاب ولــم يـكـن
قـلـبي الـمحطّمُ مـن حـديد

ذكــــراكِ يـــا أمّـــي تــعـودُ
ولــمْ يــزلْ حـزني نـشيدي

ذكــراكِ تَـبْـعَثُ روحَ أمْـسيَ
فــي رُفــاتِ غَــدِيْ الـفـقيدِ

ذكـراكِ تُـلهبُ فـيّ ذاكـرتي
وتُــنــسـيـنـي وجـــــــودي

عـــودي، بــربِّـكِ، لــمْ أعــدْ
ألـقى الـصّفا إن لـم تـعودي

عـــودي، بــربِّـكِ، لــمْ أعــدْ
مَــوجـودةً إن لـــم تــعـودي

كوكب دياب
13 شباط 2018
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المدير العام
عضو نشيط
عضو نشيط


عدد المساهمات : 94
تاريخ التسجيل : 31/07/2013
العمر : 49

مُساهمةموضوع: الشعب العنيد   الخميس أبريل 12, 2018 12:46 pm

الشعب العنيد

روحي استريحي من عنائكِ كوكبُ
مــا عــادَ يـنـفعُ شـعـبَنا مـا يُـكتَبُ

شـعبٌ إذا مـا الـمالُ أخْـصَى عقلَهُ
ألْـفـيـتِ جُـــلَّ عـقـولِهمْ لا تـنـجبُ

وإذا بــنـورِ الـفـكـرِ جـئْـتِ لِـمَـدِّهمْ
مــا ضــاءَ فـيهمْ سـالبٌ أو مـوجبُ

جَـهِلوا، وإن قـرأوا فـما فـهموا، وإن
فـهـموا فـما فـعَلوا، ولا هُـمْ جَـرَّبوا

مــا عــادَ يـوقـظهمْ نــداءٌ صــادقٌ،
جُـثَـثٌ ولـكـنْ فــي الـحـياةِ تُـقَلَّبُ

حـتّـى إذا الـدَّيُّـوثُ عــاثَ بـأرضِهمْ
لـــم يَـشْـجُـبوا أفـعـالَهُ أو يـغـضبوا

صـنـعوا لـمَـنْ ولَّــوْهُ فـيـهمْ هَـيـبةً
فــإذا مــن الـفئرانِ أمـسى يَـهْربُ

روحـي اسـتريحي، إنَّ شـعبًا مثلهُ
خــيـرٌ لـــهُ، يَـهْـنَا ســواهُ، ويَـتـعبُ

ودَعـيـهِ يـلـعبُ حـيثُ يـلعبُ غـيرُهُ
لا بـــدَّ فـــي يــومٍ يَـفـوزُ الـمَـلعبُ

شــعـبٌ غـريـبٌ طـبْـعُهُ وسـلـوكُهُ
إن شـرَّقـوا فـعـلاً فَـهُـمْ قــدْ غـرّبوا

كـذبـوا إذا صـدقـوا وإنْ لــمْ يـكذبوا
سـكـتـوا إذا مـــا لاحَ بـــرْقٌ خُـلَّـبُ

لـن يـرجعوا عـن غـيّهم مهما أنَرْتِ
طـريـقَـهـمْ، ولــكــلّ رأسٍ مــركـبُ

فـدلـيـلهم وبـصـيرُهم وسـمـيعُهم
جــــرذٌ وخــنـزيـرٌ وكــلــبٌ أجـــربُ

روحــي اسـتـريحي، إنَّـهمْ شـعبٌ
عـنـيدٌ مُــذْ رأوا عـنزًا تـطيرُ وتَـنعَب

مــا عــاد يَـنـفعُ أن تَـزيـدي كـلْـمةً
لـن يفهَمَ الفحوى جٌحَى أو أشعبُ

"شـعـبٌ إذا ضُــرِبَ الـحذاءُ بـرأسه
صـاح الـحذاءُ بـأيِّ شعبٍ أُضرَبُ!؟"

كوكب دياب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ديوان (عود الثِّقاب) للشاعرة الدكتورة كوكب دياب
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 4 من اصل 4انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الشعر العربي :: ღஐ ღஐ الــدواويــن ღஐ ღஐ :: منتدى الدواوين-
انتقل الى: